هل تكفي المواجهة داخل لجان الإمتحانات وحدها للقضاء على الغش !!؟
الغش ليس مجرد مخالفة تحدث داخل لجنة امتحان، بل هو انعكاس لمجموعه من السلوكيات والقيم التي تتشكل داخل المجتمع كله فحين نناقش ظاهرة الغش يجب ألا نحصرها داخل أسوار المدرسة فقط لأن المدرسة في النهاية هي مرآة لما يحدث في الأسرة والإعلام والدراما ومختلف مؤسسات المجتمع.الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن الغش يتطور عاما بعد عام بشكل سريع للغاية وبأساليب جدآ متطوره و متغيره
ومتنوعه فمع التطور التكنولوجي ظهرت وسائل جديدة ومتعددة لم تكن موجودة من قبل سواء من سماعات دقيقة يصعب اكتشافها للغاية إلى. تطبيقات وبرامج وأدوات إلكترونية أصبحت تمثل تحديآ حقيقيا أمام
القائمين على العملية التعليمية ومن هنا يصبح من غير المنطقي مواجهة هذا التطور المتسارع بأساليب تقليدية ثابتة لم تتغير وهذا ما تسعي إلية وزاره التربية والتعليم ولكن هذا ليس من اختصاصها وحدها فهى تعمل فى نطاق ما وسعها وفقط ولكن هل هذا كافيآ فكما تتطور وسائل الغش يجب أن تتطور في المقابل
وسائل إكتشافة والحد منه اعتقد ليس قاصرآ على الوزاره فقط المعركة لم تعد مجرد مراقب داخل لجنة، بل أصبحت بحاجة إلى خبرات تقنية ومتخصصين قادرين على فهم أحدث الوسائل المستخدمه وملاحقتها قبل انتشارها.

كما أن مواجهة الغش لا تعتمد على الإجراءات الرقابية فقط ، بل تحتاج إلى معالجة أعمق للأسباب والدوافع التى تدفع بعض الطلاب إلى اللجوء إلية فكلما نجح المجتمع في تعزيز قيم الأمانة والإجتهاد والاعتماد على النفس تراجعت الحاجة إلى البحث عن طرق غير مشروعة لتحقيق النجاح
لماذا يجب علينا مواجهه الغش؟!؟
تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب
حماية قيمة الاجتهاد والعمل الجاد و ضمان أن تعبر النتائج عن المستوى الحقيقي للطالب تعزيز الثقة في منظومة التعليم
إعداد أجيال تعتمد على الكفاءة وليس على التحايل
لماذا يلجأ الطالب إلى الغش ؟!؟؟
الخوف من الرسوب أو ضعف التحصيل الدراسي الضغوط الأسرية المتعلقة بالدرجات والمجموع والرغبة في تحقيق نتائج مرتفعة بأقل مجهود و تأثير بعض النماذج السلبية في المجتمع التي تربط النجاح بالنتيجه فقط.
سهولة الوصول إلى وسائل تكنولوچية تساعد على الغش.
ضعف الوعي بخطورة الغش وآثاره المستقبلية
ونستطيع إن نجد منه بالاتى
نشر ثقافة النزاهة والأمانة بكافة السبل والوسائل منذ المراحل الدراسية الأولى.زيادة التعاون بين الأسرة والمدرسة في التوعية بخطورة الغش.تطوير وسائل الرقابة بما يتناسب مع التطور التكنولوچى،،الاستعانة بالمتخصصين والخبراء في المجالات التقنية لرصد الأساليب الحديثة.
تقديم الدعم الأكاديمي للطلاب المتعثرين بدلا من تركهم فريسة للقلق والخوف،،التركيز على بناء شخصية الطالب وتعزيز ثقافة بنفسة توظيف الإعلام والدراما في تقديم نماذج إيجابية تعلي من قيمة الاجتهاد،،،تطبيق القوانين بحزم وعداله على الجميع دون استثناء…تطوير أساليب التقييم بما يقلل فرص الإعتماد على الحفظ أو نقل الإجابات.فالمجمل فإن القضاء على الغش أو حتى تقليصها بشكل كبير لن يتحقق بجهة واحدة أو شخص واحد لأن القضيةأكبر من أن تكون مسؤولية فرد أو مؤسسه بعينها إنها مسؤوليةمشتركة تبدأ من الأسرة، وتمر بكل مؤسسات المجتمع و بدايتها الأسره وتنتهي داخل المدرسة،إن كنا نتحدث عن الغش فى الامتحانات حتى يصبح النجاح الحقيقي قائما على العلم والجهد و الإستحقاق



