الرئيس السيسي يستقبل المفوض السامي للاجئين: تأكيد مصري على تقاسم الأعباء وتطوير ملف اللجوء
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم السيد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وفي هذا السياق، يعكس اللقاء عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والمفوضية لتطوير إدارة ملف اللجوء وتوفير الحماية الدولية.
التزام مصري راسخ
بدايةً، رحّب الرئيس بالمفوض السامي وهنأه على تولي منصبه الجديد بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية. وعلى صعيد متصل، أكد الرئيس اعتزاز مصر بنموذج التعاون مع المفوضية، مشدداً على التزام الدولة بقوانينها الوطنية لتقديم كافة الخدمات الأساسية لضيوفها.

استضافة تتجاوز 10 ملايين ضيف
استناداً إلى ذلك، استعرض الرئيس جهود مصر في استضافة أكثر من 10.5 مليون أجنبي ولاجئ. ورغم التحديات الاقتصادية، تواصل الدولة تقديم خدماتها انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية. كما أكد الرئيس أن مصر لم تستخدم يوماً قضية اللاجئين كورقة ضغط سياسية، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة تفعيل مبدأ “تقاسم الأعباء” ودعم المنظومة الوطنية الجديدة التي تعكف مصر على تنفيذها.
رؤية شاملة لمعالجة الجذور
علاوة على ذلك، دعا الرئيس إلى تبني منظور دولي أكثر شمولاً لمعالجة أزمة النزوح. ووفقاً لرؤيته، لا ينبغي أن يقتصر الجهد على الجانب الإغاثي فقط، بل يجب أن يمتد لمعالجة الجذور السياسية والأمنية في دول المنشأ، مما يساهم في تحقيق الاستقرار والعودة الطوعية الآمنة.
إشادة دولية بدور مصر
من جانبه، أعرب السيد برهم صالح عن تقديره لدور مصر الجوهري كركيزة للاستقرار الإقليمي. وأشار إلى أن الأعباء التي تتحملها مصر جسيمة، مما يستوجب مشاركة فعلية من المجتمع الدولي لدعم الجهود المصرية.
ختاماً، أشاد المسؤول الأممي بالخطوات التنظيمية المصرية، خاصة إنشاء “اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين”. وفي هذا الصدد، أعلن عن استعداد المفوضية لتقديم الدعم الفني واللوجستي لهذه المنظومة، معرباً عن تطلعه لمواصلة التنسيق الوثيق مع القيادة المصرية في هذا الملف الحيوي.



