زلزال يهز كرة القدم العالمية.. ثلاث قارات تطالب باستقالة رئيس الفيفا وتهدد بإطلاق بطولات منافسة

دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه الحديث بعدما طالبت ثلاثة من أكبر الاتحادات القارية، وهي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، باستقالة رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، متهمة إياه بفقدان الثقة وسوء إدارة الأزمة المرتبطة بمشروع “فوتبول فوروارد إنتربرايز”.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان.
ولم تقتصر الأزمة على المطالبة بتغيير القيادة، بل امتدت إلى مناقشات أولية بشأن إنشاء مسابقات بديلة لبطولات الاتحاد الدولي. في تطور غير مسبوق قد يعيد رسم خريطة كرة القدم العالمية.
إذا استمر التصعيد بين الطرفين. وتأتي هذه التحركات قبل أشهر من الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي.
وسط انقسام واضح داخل الأسرة الكروية بين اتحادات تؤيد استمرار إنفانتينو وأخرى ترى أن الوقت قد حان لقيادة جديدة تعيد الثقة إلى المؤسسة الدولية.
رسالة مفتوحة تطالب برحيل إنفانتينو
وجّه رؤساء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي رسالة مفتوحة حملت انتقادات حادة لرئيس الاتحاد الدولي.
مؤكدين أن كرة القدم تحتاج إلى قيادة تخدم اللعبة ولا تسعى إلى فرض السيطرة عليها.
واتهمت الرسالة إنفانتينو بإهدار الثقة داخل المنظومة الكروية، معتبرة أن الأزمة الحالية لا تتعلق بسوء التواصل، وإنما بخلل في طريقة اتخاذ القرار.
خاصة فيما يتعلق بالمشروع الذي أثار الجدل خلال الأسابيع الماضية.
تهديد بمقاطعة بطولات الاتحاد الدولي
بحسب التقرير، بدأت الاتحادات الثلاثة مناقشات أولية بشأن تنظيم مسابقات بديلة إذا استمرت الأزمة دون حلول.
في ظل استمرار التهديدات الأوروبية بمقاطعة بعض بطولات الاتحاد الدولي.
وأشار التقرير إلى أن بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عامًا، المقرر إقامتها الشهر المقبل، قد تشهد غياب المنتخبات الأوروبية إذا استمر الخلاف.
بينما يجري البحث عن خيارات بديلة تتوافق مع اللوائح المنظمة للعبة.
مشروع مثير للجدل أشعل الأزمة
ترتبط الأزمة الحالية بالمشروع المعروف باسم “فوتبول فوروارد إنتربرايز”.
والذي أثار انتقادات واسعة بعدما اعتبرت الاتحادات القارية أن إطلاقه تم بصورة أحادية ودون توافق مع المؤسسات المعنية داخل الاتحاد الدولي.
كما انتقدت الرسالة طريقة تعامل الاتحاد الدولي مع الأزمة، معتبرة أن الاعتذار الذي قدمه إنفانتينو ركز على أسلوب التواصل مع الأطراف المختلفة.
دون الإقرار بأن المشروع نفسه كان موضع اعتراض من الأساس.
وهو ما أدى إلى تعميق فجوة الثقة بين رئاسة الاتحاد الدولي وعدد من الاتحادات القارية.
مرشحون جدد لرئاسة الاتحاد الدولي
تزامنًا مع تصاعد الضغوط، تكثفت المشاورات بين الاتحادات الثلاثة للاتفاق على مرشح موحد في الانتخابات المقبلة.
ويعد رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، فيكتور مونتالياني، من أبرز الأسماء المطروحة لخلافة إنفانتينو.
وبحسب التقرير، يتعين على أي مرشح للرئاسة إعلان ترشحه قبل الثامن عشر من نوفمبر المقبل.
فيما تؤكد الاتحادات المطالبة بالتغيير أنها ستدرس جميع الخيارات التي تتوافق مع النظام الأساسي للاتحاد الدولي وآليات الحوكمة المعتمدة.
انقسام داخل أسرة كرة القدم العالمية
ورغم قوة التحرك الأوروبي والآسيوي وأمريكا الشمالية، فإن المشهد لا يعكس إجماعًا عالميًا.
إذ أعلنت كل من الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم دعمهما لاستمرار إنفانتينو خلال الأيام الماضية.
كما أوضح التقرير أن عددًا من الاتحادات الوطنية الكبرى طالب رئيس الاتحاد الدولي بعقد اجتماع لتوضيح ملابسات الأزمة، إلا أنها لم تتلق ردًا حتى الآن،.
في وقت تشير فيه التقارير إلى أن إنفانتينو لم يباشر التواصل الشخصي مع العديد من الاتحادات لشرح موقفه من الأزمة.
ماذا تعني هذه الأزمة؟ وما السيناريوهات المقبلة؟
تمثل هذه الأزمة واحدة من أخطر التحديات التي واجهها الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة.
إذ إن مطالبة ثلاثة اتحادات قارية كبرى باستقالة رئيس الاتحاد الدولي.
إلى جانب الحديث عن مسابقات بديلة، قد تؤثر بصورة مباشرة على وحدة منظومة كرة القدم العالمية إذا لم يتم احتواء الخلاف سريعًا.
وخلال الفترة المقبلة ستتركز الأنظار على رد فعل إنفانتينو، وإمكانية فتح تحقيق مستقل كما تطالب الاتحادات الثلاثة، إضافة إلى تطورات سباق الانتخابات المقبلة.
وإذا استمرت حالة الانقسام، فقد تواجه بطولات الاتحاد الدولي تحديات تنظيمية غير مسبوقة.
بينما قد تحدد مواقف الاتحادات الأفريقية وأمريكا الجنوبية مستقبل قيادة الاتحاد الدولي خلال السنوات المقبلة.



