صاروخ تشونريونغ الكوري ينجح باختباره الأول

حقق صاروخ تشونريونغ الكوري أول اختبار طيران ناجح. ويمثل ذلك إنجازًا مهمًا لبرنامج التطوير العسكري الكوري الجنوبي. وجاء النجاح بعد محاولتين فاشلتين مطلع العام الجاري. ويؤكد الاختبار تقدم الصناعات الدفاعية المحلية بصورة ملحوظة. كما يعكس رغبة سيؤول في تعزيز قدراتها الهجومية المستقلة. ويهدف البرنامج إلى امتلاك صاروخ بعيد المدى عالي الدقة. ويستطيع الصاروخ استهداف المخابئ والمنشآت العسكرية المحصنة. ويأتي ذلك وسط استمرار التوتر في شبه الجزيرة الكورية. كما تسعى كوريا الجنوبية لتقليل اعتمادها على الأسلحة الأجنبية. ويرى مراقبون أن المشروع يعزز قدرة الردع خلال السنوات المقبلة.
اختبار ناجح أخيرًا
أُجري الاختبار في 25 يونيو 2026. واستخدمت القوات الجوية الكورية طائرة إف إيه-50 للإطلاق. وانفصل الصاروخ عن الطائرة وفق الخطة المحددة. ثم عمل المحرك النفاث بصورة طبيعية. وأكمل الصاروخ مساره دون تسجيل أعطال. ويعد ذلك أول نجاح تقني كامل للمشروع. وسبق أن فشلت تجربتان خلال يناير ومارس. واضطرت الفرق الفنية لإيقاف المحرك عن بُعد. وسقط النموذجان التجريبيان في البحر الأصفر. وأعقب ذلك تنفيذ مراجعات تقنية شاملة قبل إعادة الاختبار.
صاروخ تشونريونغ الكوري للمخابئ
طُور صاروخ تشونريونغ الكوري لتدمير الأهداف المحصنة. ويستهدف مراكز القيادة والمنشآت العسكرية تحت الأرض. كما يمكنه ضرب مستودعات الصواريخ المحمية. وتعتمد كوريا الشمالية على تحصينات جبلية واسعة. وتهدف تلك المنشآت إلى حماية القيادات العسكرية. كما تؤمن مواقع الأسلحة الإستراتيجية من الهجمات الجوية. ولذلك ركزت سيؤول على تطوير هذا النوع من الصواريخ. إذ يوفر قدرة أكبر على إصابة الأهداف شديدة التحصين. ويمنح القوات الجوية خيارات هجومية أكثر تنوعًا.
مدى ودقة عالية
يتجاوز مدى صاروخ تشونريونغ الكوري 600 كيلومتر. ويتفوق بذلك على بعض الصواريخ المستخدمة حاليًا. ويعتمد على منظومة توجيه متعددة المراحل. وتشمل الملاحة بالقصور الذاتي. كما تستخدم مطابقة تضاريس الأرض أثناء الطيران. ويعتمد أيضًا على التوجيه البصري النهائي. ويحلق الصاروخ على ارتفاع منخفض. ويقلل تصميمه من البصمة الرادارية. ويزيد ذلك فرص اختراق الدفاعات الجوية. وتصل دقة الإصابة إلى هامش خطأ صغير للغاية.
تصنيع محلي متطور
تسعى سيؤول إلى إنتاج أسلحتها محليًا. ويعد صاروخ تشونريونغ الكوري جزءًا من هذه الخطة. ويمنح التصنيع المحلي مرونة أكبر في التطوير. كما يقلل الاعتماد على الموردين الأجانب. وصُمم الصاروخ ليتوافق مع عدة مقاتلات. ومن بينها كيه إف-21 وإف إيه-50. كما يعمل مع كيه إف-16 وإف-15 كيه. ويزيد ذلك عدد منصات الإطلاق المتاحة. كما يعزز جاهزية القوات الجوية مستقبلًا.
دخول الخدمة قريبًا
تخطط كوريا الجنوبية لإنهاء التطوير خلال 2028. ويبدأ الإنتاج الكمي في عام 2029. ومن المتوقع دخول الخدمة مطلع ثلاثينيات القرن الحالي. وسينضم الصاروخ إلى منظومة الردع الكورية. وتضم المنظومة الضربات الاستباقية والدفاع الصاروخي. كما تشمل قدرات الرد الانتقامي ضد الأهداف الحيوية. ويعكس نجاح صاروخ تشونريونغ الكوري تطور الصناعات الدفاعية. كما يؤكد تصاعد المنافسة العسكرية في شرق آسيا. ومن المرجح أن تتواصل برامج تطوير الصواريخ خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضاً طائرة مسيرة استخباراتية تكشف إلكترونيات العدو في اختبار إستوني



