باتريوت في أوكرانيا.. زيلينسكي يطلب 10% من مخزون واشنطن من صواريخ باتريوت
باتريوت في أوكرانيا أصبحت محور مطالبة جديدة من الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الذي طلب من الولايات المتحدة توفير نسبة من مخزونها من الصواريخ الاعتراضية.
ويرى زيلينسكي أن هذه الإمدادات ضرورية لحماية المدن خلال الشتاء، في ظل تصاعد الهجمات الروسية بالصواريخ البالستية.
زيلينسكي يحدد احتياجات أوكرانيا من صواريخ باتريوت
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تحتاج إلى 5% من مخزون الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت الاعتراضية
وأوضح أن هذه الكمية يمكن أن تساعد كييف على تجاوز فصل الشتاء وتقليل الخسائر البشرية
كما رفع زيلينسكي سقف المطالب إلى 10% من المخزون الأمريكي للقضاء على كل الصواريخ البالستية الروسية.
ويرى أن هذه النسبة قد تمنح أوكرانيا قدرة أكبر على مواجهة روسيا
نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية
تواجه أوكرانيا، وفق تصريحات زيلينسكي، تراجعًا كبيرًا في مخزونها من الصواريخ الدفاعية.
وقال الرئيس الأوكراني إن المخزون المتاح هذا العام انخفض بنحو مرتين ونصف.
وذلك مقارنة بالمستوى الذي سجلته كييف خلال الفترة نفسها من عام 2025.
في الوقت نفسه، تتزايد الضغوط على الدفاعات الجوية الأوكرانية مع استمرار الهجمات الروسية.
الهجمات الروسية تضغط على دفاعات كييف
كثفت روسيا خلال الأسابيع الأخيرة استخدام الصواريخ ضد العاصمة كييف ومدن أوكرانية أخرى.
ووفق المعطيات التي أوردها الجانب الأوكراني، نفذت موسكو هجمات صاروخية بوتيرة تقارب هجومًا كبيرًا أسبوعيًا.
وأوقعت تلك الضربات قتلى بين المدنيين، كما ألحقت أضرارًا بالمنازل والمنشآت والبنية التحتية.
وفي إحدى الهجمات، لم تتمكن الدفاعات الأوكرانية من اعتراض أي صاروخ من أصل 28 صاروخًا روسيًا.
لذلك، أصبحت قدرة كييف على تأمين المدن والمنشآت الحيوية مرتبطة بدرجة كبيرة بتوافر صواريخ الاعتراض.
الصواريخ البالستية تمثل التحدي الأكبر
تواجه أوكرانيا مشكلة إضافية مع الصواريخ البالستية الروسية.
وتتميز هذه الصواريخ بسرعات عالية ومسارات تجعل اعتراضها أكثر صعوبة.
لذلك، تحتاج كييف إلى أنظمة دفاع جوي متقدمة للتعامل معها.
وتبرز منظومة باتريوت الأمريكية ضمن أهم الأنظمة التي تعتمد عليها أوكرانيا لمواجهة هذا النوع من التهديدات.
روسيا ترفع وتيرة إطلاق الصواريخ
بحسب تصريحات زيلينسكي، تطلق روسيا حاليًا عددًا أكبر من الصواريخ البالستية مقارنة بالماضي.
كما تشير بيانات أوكرانية إلى أن القوات الروسية أطلقت أكثر من 450 صاروخًا خلال يوليو.
ومن بينها نحو 200 صاروخ اتبعت مسارات بالستية.
ونتيجة لذلك، تواجه كييف معادلة صعبة بين حجم الهجمات المتزايد ومحدودية مخزون الصواريخ الاعتراضية.
باتريوت في أوكرانيا يرتبط بأمن الشتاء
لا يقتصر القلق الأوكراني على حماية المدن خلال الهجمات الحالية.
بل يرتبط أيضًا بالاستعداد لفصل الشتاء، عندما تصبح منشآت الطاقة والبنية التحتية أهدافًا شديدة الحساسية.
ويرى زيلينسكي أن تعزيز الدفاعات الجوية يمكن أن يقلل الخسائر ويحمي السكان والمنشآت الحيوية.
في المقابل، تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها تحديات مرتبطة بمخزوناتهم واحتياجاتهم الدفاعية الخاصة.
لذلك، فإن تلبية الطلب الأوكراني قد تتطلب موازنة دقيقة بين دعم كييف والحفاظ على القدرات الدفاعية الأمريكية.
واشنطن لم تقدم استجابة كاملة حتى الآن
قال زيلينسكي إن الرد الأمريكي على مطالبه لم يتجاوز عبارة تشير إلى تأجيل القرار.
وأضاف أن أوكرانيا حصلت حتى الآن على ما وصفه بنحو 1% فقط من الكمية التي طلبها.
ويعكس ذلك فجوة واضحة بين احتياجات كييف الدفاعية وما تمكنت من الحصول عليه.
علاوة على ذلك، فإن استمرار الحرب يضع الحلفاء أمام ضغط متزايد لتوفير صواريخ اعتراض إضافية.
ماذا يعني نقص صواريخ باتريوت لأوكرانيا؟
قد يؤدي استمرار النقص إلى زيادة المخاطر على المدن والمنشآت الحيوية.
كما قد تضطر القوات الأوكرانية إلى إعطاء الأولوية للأهداف الأكثر أهمية.
ويعني ذلك أن بعض المناطق قد تواجه مستويات حماية أقل أمام الهجمات الصاروخية.
من ناحية أخرى، يمكن لتعزيز الإنتاج وتسريع عمليات التوريد أن يخفف جزءًا من هذه الضغوط.
لكن بناء مخزونات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية يحتاج إلى وقت واستثمارات صناعية ضخمة.



