نهاية مونديال الصيف؟.. فيفا تدرس تغييرًا تاريخيًا قد يقلب مواعيد كأس العالم

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجراء تغيير تاريخي في موعد إقامة بطولة كأس العالم، وذلك بعد الدروس التي خرج بها من نسخة 2026،
والتي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة في عدد من المدن المستضيفة، الأمر الذي أثّر على اللاعبين والجماهير وسير المباريات.
ولذلك، بدأت فيفا في مناقشة إمكانية إعادة النظر في الموعد التقليدي للبطولة بعد نسخة 2030،
بحيث لا يكون فصل الصيف هو الخيار الثابت لإقامة المونديال.

تغيّر المناخ يفرض واقعًا جديدًا
في السنوات الأخيرة، أصبحت التغيرات المناخية تحديًا حقيقيًا أمام تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.
ومع تزايد موجات الحر حول العالم، بات من الضروري البحث عن حلول تضمن إقامة المباريات في ظروف أكثر ملاءمة.
ومن هذا المنطلق، ترى فيفا أن اختيار موعد البطولة يجب أن يعتمد على الظروف المناخية لكل دولة مستضيفة، وليس على التقويم المعتاد فقط.
السعودية 2034 نموذج واضح
ويُعد مونديال 2034 في السعودية مثالًا بارزًا على هذا التوجه، إذ ستُقام البطولة خلال فصل الشتاء، كما حدث في كأس العالم 2022 في قطر.
ويهدف هذا القرار إلى توفير درجات حرارة مناسبة تساعد اللاعبين على تقديم أفضل مستوياتهم، كما تمنح الجماهير تجربة أكثر راحة داخل الملاعب وخارجها.

مقترح جديد على طاولة النقاش
إلى جانب تغيير فصل إقامة البطولة، يناقش مسؤولو فيفا أيضًا مقترحًا آخر يتمثل في تقديم موعد انطلاق كأس العالم بنحو أسبوعين عن الموعد المعتاد.
ومن شأن هذه الخطوة أن تمنح المنظمين مرونة أكبر في تجنب فترات الحرارة المرتفعة، فضلًا عن تحسين ظروف إقامة المباريات طوال البطولة.
تحديات تنتظر القرار
ورغم المزايا المحتملة، فإن أي تغيير في موعد كأس العالم لن يكون سهلًا، لأنه سيؤثر على روزنامة البطولات المحلية والقارية،
إضافة إلى جداول الدوريات الأوروبية والالتزامات الدولية للمنتخبات والأندية.
ولذلك، سيحتاج فيفا إلى تنسيق واسع مع الاتحادات القارية والمحلية قبل اعتماد أي تعديل رسمي.

مستقبل أكثر مرونة
في النهاية، يبدو أن فيفا تتجه إلى تبني سياسة أكثر مرونة في تنظيم كأس العالم،
بحيث يتم اختيار موعد البطولة وفقًا للظروف المناخية للدولة المستضيفة، وليس وفقًا لتقليد ثابت.
يبدو أن المرونة في تحديد موعد المونديال قد تصبح القاعدة الجديدة، وليس الاستثناء، خلال العقود المقبلة.
وإذا تم اعتماد هذا التوجه، فقد تشهد الجماهير في السنوات المقبلة نسخًا من كأس العالم تُقام في أوقات مختلفة من العام،
بما يضمن الحفاظ على جودة المنافسات وسلامة جميع المشاركين.
اقرأ ايضا: كيف يهزم منتخب مصر أستراليا؟.. تحليل فني يكشف نقطة ضعف قد تحسم بطاقة التأهل



