لماذا يُعد الاستثمار في سهم واحد مخاطرة كبيرة؟.. خبراء يوضحون البدائل الأكثر أمانًا

يحذر خبراء الاستثمار من توجيه جميع المدخرات إلى سهم واحد، حتى وإن بدا واعدًا، مؤكدين أن تنويع الاستثمارات يظل الوسيلة الأكثر فعالية لتقليل المخاطر وحماية رأس المال على المدى الطويل.
ويشبه المستشارون الماليون هذه الاستراتيجية بالمثل الشهير: “لا تضع كل البيض في سلة واحدة”، لأن أي أزمة قد تواجه الشركة ستنعكس مباشرة على كامل استثمارك.
ما هي مخاطر الاستثمار في سهم واحد؟
يرى أندرو هيرتزوغ، المستشار المالي المعتمد، أن المشكلة الأساسية ليست في شراء سهم واحد بحد ذاته، بل في تركيز نسبة كبيرة من الثروة في شركة واحدة، وهو ما يعرف بـ”مخاطر التركّز”.
ويؤكد أن أداء شركة منفردة يصعب التنبؤ به مقارنة بمحفظة متنوعة تضم عشرات الشركات، مستشهدًا بمؤسس “فانغارد” جون بوغل الذي قال: “لا تبحث عن الإبرة في كومة القش… اشترِ كومة القش كلها”، في إشارة إلى صناديق المؤشرات.
عوامل قد تؤدي إلى خسائر كبيرة
يشير الخبراء إلى أن السهم الواحد قد يتعرض لتقلبات حادة بسبب عدة عوامل، منها:
تغييرات الإدارة أو رحيل القيادات.
المنافسة وطرح منتجات جديدة.
القوانين واللوائح الحكومية.
الدعاوى القضائية أو الفضائح المالية.
الأزمات الاقتصادية أو الكوارث غير المتوقعة.
وفي أسوأ السيناريوهات، قد يؤدي إفلاس الشركة إلى خسارة الاستثمار بالكامل، كما حدث مع شركة إنرون الأمريكية التي انهارت عام 2001 بعد أن كانت من أكبر الشركات في الولايات المتحدة.
ما البديل الأفضل؟
يوصي المستشارون ببناء محفظة استثمارية متنوعة تضم صناديق استثمار أو صناديق مؤشرات (ETFs)، مع إمكانية تخصيص نسبة محدودة فقط لشراء أسهم شركات يثق بها المستثمر.
ويؤكد الخبراء أن امتلاك نحو 20 سهمًا من قطاعات مختلفة يكفي لتقليل معظم المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأسهم الفردية، مع تجنب المبالغة في التنويع بما قد يقلل فرص تحقيق عوائد أعلى.
نصيحة للمستثمرين
إذا كنت تؤمن بإمكانات شركة معينة، فلا مانع من الاستثمار فيها، لكن من الأفضل ألا تمثل سوى جزء محدود من محفظتك، بينما يُخصص الجزء الأكبر لاستثمارات متنوعة توفر توازنًا بين العائد والمخاطرة، خاصة للمستثمرين على المدى الطويل.
إقرأ أيضًا:
طريق الحرير الحديدي ينقذ اقتصاد إيران من الحصار البحري.. كيف تحولت القطارات إلى شريان تجاري جديد؟



