العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية خلال تعاملات الثلاثاء، وسط تجدد المخاوف بشأن مسار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. ودفعت حالة عدم اليقين أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة إلى الصعود، ما أعاد مخاوف التضخم إلى الأسواق وضغط على أسهم التكنولوجيا والنمو.
العقود الآجلة للأسهم الأميركية تحت الضغط
تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية قبل افتتاح جلسة الثلاثاء.
وبحلول الساعة 4:50 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لـ«داو جونز» 79 نقطة، أو 0.15%.
كما تراجعت العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» بنحو 42.75 نقطة، أو 0.55%.
في المقابل، هبطت العقود الآجلة لـ«ناسداك 100» بنحو 351.5 نقطة، أو 1.17%.
وجاءت هذه التحركات بعد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في الجلسة السابقة.
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران
ازدادت الضغوط على الأسواق مع تراجع فرص التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الحرب.
وقالت إيران إنها ستنتقل إلى وضع عسكري «هجومي شامل»، وفق مسؤول إيراني تحدث إلى «رويترز».
كما استبعدت واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي انتهى في 17 أغسطس.
لذلك، عاد المستثمرون إلى التحوط مع ارتفاع مستوى المخاطر الجيوسياسية.
ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4% خلال التعاملات.
وبذلك يتجه الخام لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.
ويزيد ارتفاع النفط الضغوط التضخمية، خصوصًا مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
ومن ناحية أخرى، يراقب المستثمرون تأثير أسعار النفط على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
عوائد السندات تضغط على أسهم التكنولوجيا
شهدت سوق السندات الأميركية تحركات قوية خلال تعاملات الثلاثاء.
وصعد عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ 2007.
كما استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياته منذ يناير 2025.
ويؤثر ارتفاع العوائد سلبًا على أسهم التكنولوجيا والنمو.
ويرجع ذلك إلى أن ارتفاع العوائد يقلل القيمة الحالية للأرباح المستقبلية.
كما يرفع تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الشركات والمستثمرين.
أسهم التكنولوجيا والرقائق تتراجع
قاد قطاع التكنولوجيا موجة الخسائر في تداولات ما قبل الافتتاح.
وتراجعت أسهم «تسلا» و«إنفيديا» بأكثر من 1% لكل منهما.
كما انخفضت أسهم «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» و«ألفابت».
وفي الوقت نفسه، تعرضت شركات أشباه الموصلات لضغوط أكبر.
وهبطت أسهم «مايكرون تكنولوجي» و«مارفيل تكنولوجي» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«إنتل».
وتراوحت خسائر هذه الأسهم بين 2.6% و4.8%.
كذلك، تراجعت أسهم «سانديسك» و«ويسترن ديجيتال» بأكثر من 5% لكل منهما.
«مؤشر الخوف» يرتفع وسط حذر المستثمرين
ارتفع مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوى له خلال نحو أسبوعين.
ويعرف المؤشر باسم «مؤشر الخوف» في وول ستريت.
ويعكس صعوده زيادة حذر المستثمرين وارتفاع توقعات التقلب في سوق الأسهم.
علاوة على ذلك، يترقب المستثمرون إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية الأميركية.
ترقب محضر الفيدرالي وقرارات الفائدة
لا تزال الأسواق تراقب مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتشير بيانات التداول إلى ترجيح المتعاملين رفع الفائدة 25 نقطة أساس خلال العام.
وتبلغ احتمالية هذا السيناريو نحو 96% وفق البيانات الواردة في التقرير.
في المقابل، تراجعت توقعات رفع الفائدة في سبتمبر بعد صدور بيانات تضخم معتدلة.
ومن المتوقع أن يقدم محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو إشارات مهمة.
كما يترقب المستثمرون خطاب رئيس الفيدرالي كيفين وارش في ندوة جاكسون هول الأسبوع المقبل.
نتائج الشركات تحت أنظار وول ستريت
تتجه الأنظار أيضًا إلى نتائج شركات التجزئة الأميركية.
ومن المقرر أن تعلن «هوم ديبوت» نتائجها قبل افتتاح السوق.
وقد تكشف النتائج عن قوة إنفاق المستهلك الأميركي بعد بيانات مبيعات التجزئة الضعيفة في يوليو.
كما ينتظر المستثمرون نتائج «وول مارت» يوم الخميس.
وفي قطاع التكنولوجيا، تترقب الأسواق نتائج «إنفيديا» الأسبوع المقبل.
وتشكل النتائج اختبارًا مهمًا لمدى استمرار قوة أسهم الذكاء الاصطناعي.
الخلاصة
تعكس العقود الآجلة للأسهم الأميركية حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين. فقد أدى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى رفع النفط وعوائد السندات. وفي الوقت نفسه، تعرضت أسهم التكنولوجيا والرقائق لضغوط قوية، بينما تترقب الأسواق قرارات الفيدرالي ونتائج الشركات الكبرى.



