قبل انطلاق كأس العالم 2026.. إسبانيا وفرنسا تتصدران الترشيحات ومفاجآت مرتقبة من إفريقيا وآسيا

قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتزايد التوقعات والتحليلات حول هوية البطل المقبل والمنتخبات القادرة على خطف الأضواء في النسخة الأكبر بتاريخ المونديال.
وبينما تضع أغلب الترشيحات منتخبات إسبانيا وفرنسا في مقدمة المرشحين للتتويج، يرى العديد من الخبراء أن البطولة قد تشهد مفاجآت غير مسبوقة،
مع اتساع قاعدة المشاركة إلى 48 منتخبًا وظهور جيل جديد من النجوم الصاعدين.

إسبانيا وفرنسا.. أبرز المرشحين
تتفق معظم الآراء على أن المنتخب الإسباني يدخل البطولة باعتباره أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، بعدما نجح في بناء فريق شاب يجمع بين الجودة الفنية والانسجام التكتيكي.
ويقود هذا الجيل مجموعة من المواهب الواعدة التي أعادت “لا روخا” إلى واجهة المنافسة العالمية.
في المقابل، تواصل فرنسا الحفاظ على مكانتها كقوة كروية استثنائية بفضل وفرة النجوم في جميع المراكز،
إضافة إلى الخبرات الكبيرة التي اكتسبها اللاعبون خلال المشاركات الدولية الأخيرة. كما تبقى الأرجنتين وإنجلترا ضمن دائرة المنافسة،
خاصة مع امتلاكهما عناصر قادرة على حسم المباريات الكبرى.
معركة الهدافين.. أسماء ثقيلة في سباق الحذاء الذهبي

لا يقتصر الصراع على لقب البطولة فقط، بل يمتد إلى المنافسة الفردية على جائزة هداف كأس العالم.
ويبرز اسم الفرنسي كيليان مبابي كأحد أبرز المرشحين لمواصلة تألقه العالمي، إلى جانب المهاجم الإنجليزي هاري كين الذي يمتلك سجلًا تهديفيًا استثنائيًا مع منتخب بلاده.
كما يتوقع الخبراء دخول النرويجي إيرلينج هالاند بقوة في سباق الأهداف، بينما قد يظهر الإسباني ميكيل أويارزابال كمفاجأة هجومية إذا واصل مستواه التصاعدي خلال البطولة.

منتخبات خارج الحسابات قد تسرق المشهد
التاريخ يؤكد أن كأس العالم لا يعترف دائمًا بالترشيحات المسبقة، ولهذا يترقب المتابعون عدة منتخبات قادرة على قلب الموازين.
ويأتي منتخب الإكوادور في مقدمة المرشحين للقيام بمفاجأة كبيرة بفضل استقراره الفني وتنظيمه الدفاعي المميز.
كما تواصل اليابان فرض نفسها كأحد أكثر المشاريع الكروية تطورًا في العالم، بعدما أصبحت منافسًا حقيقيًا أمام كبار المنتخبات.
أما النرويج، فتعول على جيل ذهبي يقوده هالاند من أجل تحقيق ظهور استثنائي في أول مشاركة مونديالية لها منذ سنوات طويلة.

نجوم المستقبل يستعدون للانفجار
لطالما كان كأس العالم منصة لصناعة الأساطير واكتشاف المواهب الجديدة، ويبدو أن نسخة 2026 لن تكون استثناءً.
فالأعين تتجه نحو مجموعة من اللاعبين الشباب المتوقع أن يخطفوا الأضواء، وعلى رأسهم الإسباني لامين يامال الذي يعتبره كثيرون أحد أبرز المواهب في العالم حاليًا.
كما يبرز المكسيكي جيلبرتو مورا والبرازيلي رايان والعاجي يان ديوماندي ضمن قائمة اللاعبين المرشحين لتحقيق قفزة كبيرة على الساحة الدولية خلال البطولة.
المغرب يقود الحلم الإفريقي

بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022، تتجدد الآمال الإفريقية في نسخة 2026.
ويرى العديد من المحللين أن “أسود الأطلس” يملكون المقومات اللازمة للذهاب بعيدًا مرة أخرى، بفضل مزيج الخبرة والجودة الفردية والصلابة التكتيكية.
ولا تقتصر الطموحات الإفريقية على المغرب فقط، إذ تبدو السنغال وكوت ديفوار والرأس الأخضر قادرة على تقديم مستويات قوية قد تجعل القارة السمراء حاضرة بقوة في الأدوار الإقصائية.
ماذا عن أصحاب الأرض؟

رغم إقامة البطولة في أمريكا الشمالية، لا تضع أغلب التوقعات المنتخبات المستضيفة ضمن المرشحين للفوز باللقب. ومع ذلك،
قد يمنح عاملا الأرض والجمهور منتخبات الولايات المتحدة والمكسيك وكندا دفعة إضافية لتجاوز الأدوار الأولى وتحقيق نتائج أفضل من المتوقع.
ويبقى الرهان الأكبر على قدرة هذه المنتخبات في استغلال الدعم الجماهيري لمواجهة عمالقة الكرة العالمية عندما تبدأ مباريات خروج المغلوب.

مونديال يرسم ملامح حقبة جديدة
تبدو كأس العالم 2026 أكثر من مجرد بطولة لتحديد بطل العالم، فهي تمثل نقطة تحول في كرة القدم الدولية بين جيل من النجوم رسخ مكانته بالفعل وجيل جديد يسعى لكتابة تاريخه الخاص.
فبين مبابي وكين وهالاند من جهة، ويامال ومجموعة المواهب الصاعدة من جهة أخرى، تبدو البطولة مرشحة لتقديم واحدة من أكثر النسخ إثارة وتنافسًا في العصر الحديث.
وإذا تحققت بعض هذه التوقعات، فقد يشهد العالم ولادة أبطال جدد وإعادة رسم خريطة القوى الكروية العالمية لسنوات طويلة قادمة.
اقرأ ايضا: البرازيل وحلم النجمة السادسة.. هل يقود أنشيلوتي السامبا إلى عرش العالم؟



