ضربتان في أسبوع تهزان القرم.. أوكرانيا تعلن تدمير مقاتلات روسية داخل ملاجئ محصنة

أعلنت أجهزة الأمن الأوكرانية تنفيذ هجوم جديد بطائرات مسيّرة استهدف
قاعدتين جويتين روسيتين في شبه جزيرة القرم، في ثاني ضربة تستهدف
قاعدة ساكي الجوية خلال أسبوع واحد.
ووفقًا للسلطات الأوكرانية، أسفرت العملية عن تدمير أو إلحاق أضرار بما لا يقل عن
سبع طائرات عسكرية روسية، بينها مقاتلات وقاذفات كانت موجودة
داخل ملاجئ خرسانية محصنة
ويأتي هذا الهجوم في إطار تصعيد أوكراني يستهدف البنية الجوية الروسية في القرم
في محاولة لتقليص قدرة موسكو على تنفيذ الغارات الجوية ضد الأراضي الأوكرانية، بينما تؤكد كييف أنها تعتمد على استراتيجية استنزاف طويلة المدى تستهدف المطارات العسكرية ومخازن الأسلحة ومنظومات الدعم اللوجستي.
هجوم مزدوج على أبرز القواعد الجوية الروسية
بحسب جهاز الأمن الأوكراني، استهدفت العملية سبعة ملاجئ للطائرات داخل
قاعدة ساكي الجوية غرب شبه جزيرة القرم، إضافة إلى ملجأين آخرين في
قاعدة هفارديسكي قرب سيمفروبول
وأوضح الجهاز أن الضربات لم تقتصر على الطائرات المقاتلة، بل شملت أيضًا
منشآت تستخدم لتخزين طائرات “شاهد” الهجومية والمعدات الجوية،
في خطوة تهدف إلى إضعاف القدرات التشغيلية للقوات الجوية الروسية في المنطقة.
مقاتلات وقاذفات ضمن الأهداف
قالت السلطات الأوكرانية إن الضربة أسفرت عن تدمير أو إلحاق أضرار
بما لا يقل عن سبع طائرات روسية، من بينها مقاتلات سو-30 إس إم وسو-30 متعددة المهام،
إلى جانب قاذفات سو-24 التكتيكية
وتعد هذه الطائرات من الركائز الأساسية للقوة الجوية الروسية العاملة في
شبه جزيرة القرم، حيث تستخدم في تنفيذ الهجمات الصاروخية والقصف الجوي
ودعم العمليات البرية على الجبهة الجنوبية.
قاعدة ساكي.. هدف متكرر للهجمات الأوكرانية
تمثل قاعدة ساكي الجوية واحدة من أهم المنشآت العسكرية الروسية في القرم، وكانت قد تعرضت لانفجارات كبيرة خلال عام 2022، في حادثة اعتُبرت آنذاك نقطة تحول في الحرب بعدما أثبتت أن القرم لم تعد بمنأى عن الضربات الأوكرانية
ومنذ ذلك الوقت، أصبحت القاعدة هدفًا متكررًا للهجمات، مع تطور قدرات كييف في استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى للوصول إلى أهداف تقع في عمق المناطق التي تسيطر عليها روسيا.
استراتيجية استنزاف طويلة المدى
أكد جهاز الأمن الأوكراني أن العملية تأتي ضمن حملة تستمر أربعين يومًا
تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الروسية عبر استهداف الطائرات والمخازن والبنية التحتية العسكرية
وأوضح القائم بأعمال رئيس الجهاز أن العمليات الخاصة ستتواصل لاستهداف وسائل الدعم اللوجستي والطيران العسكري، معتبرًا أن كل طائرة يتم إخراجها من الخدمة تقلل من قدرة روسيا على تنفيذ العمليات الهجومية ضد أوكرانيا.
الملاجئ المحصنة لم تعد كافية
رغم اعتماد روسيا على ملاجئ خرسانية محصنة لحماية طائراتها العسكرية من الهجمات، تشير العملية الأخيرة إلى أن الطائرات المسيّرة بعيدة المدى أصبحت قادرة على اختراق هذه التحصينات أو إصابتها بشكل مباشر
ويعكس ذلك التطور المستمر في قدرات الهجوم الجوي غير المأهول، والذي بات يفرض تحديات متزايدة على وسائل الحماية التقليدية المستخدمة داخل القواعد العسكرية.
ماذا يعني هذا التطور؟
إذا صحت الأرقام التي أعلنتها أوكرانيا، فإن الضربة تمثل خسارة مهمة للقوة الجوية الروسية في القرم، خاصة أنها تستهدف طائرات تستخدم بصورة مستمرة في تنفيذ العمليات الجوية فوق الأراضي الأوكرانية
كما أن تكرار استهداف قاعدة ساكي خلال أسبوع واحد يشير إلى تحول في أسلوب كييف من تنفيذ ضربات متفرقة إلى حملة منظمة تستهدف استنزاف القدرات الجوية الروسية بشكل تدريجي.
ومن المتوقع أن تدفع هذه الهجمات موسكو إلى تعزيز إجراءات الحماية داخل قواعدها الجوية، وربما إعادة توزيع جزء من طائراتها إلى قواعد أكثر بعدًا عن مدى الطائرات المسيّرة الأوكرانية
وفي المقابل، قد تواصل أوكرانيا تكثيف عملياتها ضد المطارات العسكرية باعتبارها أحد أهم الأهداف الاستراتيجية في الحرب.



