هل ينجح القائد الجديد في تغيير عقيدة الجيش الأوكراني؟

تتجه الأنظار في أوكرانيا إلى اللواء ميخايلو دراباتي، بعد تعيينه قائدًا عامًا للقوات المسلحة، في خطوة يرى كثيرون أنها قد تمثل بداية مرحلة جديدة داخل المؤسسة العسكرية، وسط مطالب متزايدة بالتخلص من أساليب القيادة التقليدية الموروثة من الحقبة السوفيتية.
وجاء تعيين دراباتي، البالغ من العمر 43 عامًا، بقرار من الرئيس فولوديمير زيلينسكي،
عقب سلسلة من التغييرات في القيادات العسكرية،
بالتزامن مع دعوات داخلية لإجراء إصلاحات شاملة في إدارة الحرب.
قائد صنع اسمه في ميادين القتال
برز اسم ميخايلو دراباتي لأول مرة عام 2014،
عندما قاد مدرعة أوكرانية لاختراق حواجز أقامتها قوات موالية لروسيا في مدينة ماريوبول.
ومنذ ذلك الحين، شارك في قيادة عدد من الجبهات،
واكتسب سمعة كأحد أبرز القادة الميدانيين داخل الجيش الأوكراني.
كما اشتهر بدعمه لتوسيع استخدام الطائرات المسيّرة، ومنح القادة الميدانيين صلاحيات أكبر لاتخاذ القرارات سريعًا،
بما يتناسب مع طبيعة المعارك الحديثة.
إنهاء “الثقافة السوفيتية”
يرى مراقبون أن دراباتي يمثل جيلًا جديدًا من القيادات العسكرية، إذ يدعو إلى تقليل المركزية داخل الجيش،
وتشجيع المبادرة وتحمل المسؤولية،
بدلًا من الاعتماد على أساليب القيادة التقليدية التي تعرضت لانتقادات واسعة خلال السنوات الماضية.
كما عزز صورته داخل المؤسسة العسكرية بعدما تحمل مسؤولية خسائر تعرضت لها إحدى الوحدات التي كان يقودها، وقدم استقالته بدلًا من تحميل مرؤوسيه المسؤولية.
تحديات كبيرة تنتظره
ورغم الترحيب بتعيينه، يؤكد خبراء أن المهمة لن تكون سهلة، في ظل استمرار الحرب مع روسيا، وتعقيدات ملفات التعبئة العسكرية، إضافة إلى التحديات المتعلقة بالتنسيق بين وزارة الدفاع وهيئة الأركان.
ويرى محللون أن القائد الجديد قد ينجح في رفع الروح المعنوية داخل القوات المسلحة وإحداث تغييرات في أسلوب القيادة، إلا أن معالجة المشكلات الهيكلية داخل الجيش ستظل بحاجة إلى إصلاحات أوسع تتجاوز صلاحيات القائد العام.
فهل ينجح ميخايلو دراباتي في قيادة الجيش الأوكراني نحو مرحلة جديدة، أم أن تحديات الحرب ستحد من قدرته على تنفيذ الإصلاحات المنتظرة؟



