رواية محظورة غيّرت حياته.. كيف قادت قصة حب سرية شابًا من شينجيانغ إلى المنفى؟

روى الكاتب الإيغوري يالكون أولويول كيف غيّرت رواية محظورة عثر عليها بالصدفة خلال مراهقته مسار حياته بالكامل، إذ تحولت من مجرد كتاب ممنوع إلى بداية قصة حب استمرت سنوات وانتهت بالزواج.
قبل أن يضطر مع زوجته إلى مغادرة موطنهما في إقليم شينجيانغ الصيني.
وأوضح أولويول أنه كان يبلغ من العمر 16 عامًا عندما اكتشف في عام 2009 رواية “Leyighan Bulaq”
(النبع العكر) للكاتب الإيغوري جلال الدين بهرام، داخل مكتبة أحد أقاربه.
حيث أخبره صاحب المنزل أن الرواية محظورة من قبل السلطات الصينية، وطلب منه عدم إظهارها لأي شخص.
لكن الشاب قرر مشاركة الرواية مع زميلته في المدرسة ربيعه، التي كانت تربطه بها صداقة سرية في مجتمع محافظ لا يشجع العلاقات بين الفتيان والفتيات.
ومن خلال تبادل الملاحظات المكتوبة حول أحداث الرواية وشخصياتها، تطورت العلاقة بينهما تدريجيًا إلى قصة حب استمرت رغم سنوات الفراق.
وبعد انتقاله للدراسة في إسطنبول، واجهت ربيعه صعوبات كبيرة في الحصول على جواز سفر بسبب القيود المفروضة على الإيغور في شينجيانغ.
إلا أنها تمكنت في النهاية من السفر إلى تركيا، حيث التقيا مجددًا وتزوجا عام 2020.
وأشار الكاتب إلى أن حياتهما لم تخلُ من المآسي، إذ اضطر الزوجان إلى العيش في المنفى مع تصاعد حملة السلطات الصينية ضد الإيغور.
والتي شملت اعتقالات واسعة، من بينها اعتقال والده، إضافة إلى فقدان طفلتهما الصغيرة عام 2023 بعد إصابتها بمرض عضال.
وفي عام 2024 انتقل الزوجان إلى لندن، وهناك أعادا قراءة دفاتر الرسائل التي تبادلاها سرًا في سنوات الدراسة.
ليكتشفا أن حياتهما أصبحت تشبه أحداث الرواية التي جمعتهما لأول مرة،
بما حملته من صعوبات وصمود وحب استمر رغم كل الظروف.



