شركة بريطانية تدفع بتقنيات جديدة لتعزيز مراقبة حدود أوروبا ومواجهة خطر الطائرات المسيّرة
شركة بريطانية تدفع بتقنيات جديدة..وفقًا لتقرير نشرته مجلة “ديفينس بلوغ”، تسعى شركة بريطانية متخصصة في أنظمة الرادار إلى توسيع حضورها داخل أسواق أوروبا الوسطى والشرقية، مع تصاعد اهتمام دول المنطقة بتعزيز قدرات مراقبة الحدود والتعامل مع التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع.
وتعرض الشركة أحدث حلولها من الرادارات البرية خلال معرض دفاعي يقام في مدينة كيلتشي البولندية،
مستهدفة جذب المزيد من العقود مع الجيوش والجهات الأمنية الأوروبية التي تبحث عن تقنيات قادرة على اكتشاف الأهداف الصغيرة والطائرات المسيّرة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
وتأتي هذه التحركات في ظل زيادة الاعتماد العالمي على أنظمة المراقبة المتقدمة،
بعدما أصبحت الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة تمثل تحديًا جديدًا للعديد من منظومات الدفاع التقليدية،
خاصة تلك المصممة لمراقبة الأهداف الجوية الكبيرة أو المرتفعة.
توسع بريطاني في سوق الرادارات الأوروبية
تركز الشركة البريطانية على تسويق مجموعة من الرادارات المخصصة لمراقبة الحدود والمجالات الجوية منخفضة الارتفاع،
مستفيدة من تصاعد الطلب الأوروبي على تقنيات الرصد والاستطلاع.
وتعتمد هذه الأنظمة على هوائيات إلكترونية للمسح بدلًا من الأقراص الدوارة التقليدية،
ما يمنحها قدرة أكبر على متابعة أهداف متعددة في وقت واحد مع استهلاك منخفض للطاقة.
وتؤكد الشركة أن أحد أنظمتها بعيدة المدى يستطيع اكتشاف وتتبع الأشخاص والمركبات والطائرات المسيّرة الصغيرة لمسافات تصل إلى عشرات الكيلومترات،
حتى في البيئات المعقدة التي تشمل التضاريس الصعبة والظروف الجوية غير المستقرة.
رادارات مصممة لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة
تستهدف تقنيات الشركة معالجة واحدة من أبرز الثغرات في أنظمة الدفاع والمراقبة الحالية،
وهي الطائرات المسيّرة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة للغاية لتجنب الكشف بواسطة بعض الرادارات التقليدية.
وتستخدم الأنظمة تقنيات متقدمة لتحليل الإشارات الصادرة عن حركة المراوح والمحركات الصغيرة،
ما يساعد على التمييز بين الطائرات المسيّرة والأجسام أو الضوضاء الناتجة عن البيئة المحيطة.
ويمنح ذلك هذه الرادارات قدرة على اكتشاف تهديدات جوية صغيرة قد تتمكن من تجاوز بعض وسائل الرصد التقليدية،
وهو ما يجعلها عنصرًا مهمًا ضمن منظومات حماية الحدود والمنشآت العسكرية.
اهتمام متزايد من دول أوروبا الوسطى والشرقية
تشهد دول أوروبا الوسطى والشرقية خلال الفترة الأخيرة استثمارات متزايدة في مجال أمن الحدود والمراقبة العسكرية،
مع تنوع التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.
وترى الشركة أن هذه الدول تحتاج إلى أنظمة قادرة على اكتشاف الأشخاص والمركبات والأهداف الجوية الصغيرة،
خاصة في المناطق الحدودية التي تتطلب مراقبة مستمرة على مدار الساعة.
وفي هذا الإطار، أعلنت الشركة أنها نجحت خلال شهر مارس الماضي في الحصول على عقد لتوريد أنظمة رادارية وبرمجيات تشغيلية لجيش أوروبي شرقي لم يتم الكشف عن هويته،
حيث سيتم نشرها في نقاط حدودية ثابتة وعلى مركبات استطلاع عسكرية.
انتشار عالمي لأنظمة الرصد البريطانية
تقول الشركة إن أنظمتها مستخدمة بالفعل لدى عدد من الجهات العسكرية حول العالم، من بينها وزارة الدفاع البريطانية،
والجيش الكوري الجنوبي، والقوات الجوية الأمريكية، بهدف تعزيز قدرات اكتشاف الطائرات المسيّرة وحماية المواقع الحساسة.
كما تشير إلى أنها قامت بنشر أكثر من 800 نظام راداري في أكثر من 40 دولة،
ما يعكس توسع الاعتماد على تقنيات الرصد البرية المتقدمة في مواجهة التهديدات الحديثة.
ويأتي هذا الانتشار في وقت أصبحت فيه الطائرات المسيّرة جزءًا رئيسيًا من المشهد العسكري والأمني العالمي،
بعدما أثبتت قدرتها على تنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم بتكلفة أقل مقارنة بالأنظمة التقليدية.
تحليل: ماذا يعني توسع الرادارات البريطانية في أوروبا؟
يعكس توجه الشركة البريطانية نحو أسواق أوروبا الشرقية تحولًا واضحًا في أولويات الأمن الأوروبي،
حيث لم تعد مراقبة الحدود تعتمد فقط على الوسائل التقليدية،
بل أصبحت بحاجة إلى تقنيات قادرة على التعامل مع تهديدات صغيرة وسريعة الحركة.
ومن المتوقع أن يؤدي استمرار انتشار الطائرات المسيّرة إلى زيادة الطلب على أنظمة الرصد منخفضة الارتفاع،
خاصة مع حاجة الجيوش إلى سد الفجوة بين الدفاع الجوي التقليدي وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة.
وخلال الفترة المقبلة، قد تشهد الأسواق الأوروبية مزيدًا من التعاقدات في مجال الرادارات التكتيكية وأنظمة المراقبة الحدودية، مع استمرار الدول في تحديث قدراتها الدفاعية وتعزيز حماية منشآتها الحيوية.
كما يمكن أن يؤدي توسع هذه التقنيات إلى منافسة أكبر بين الشركات العالمية العاملة في مجال الرادارات،
مع تركيز متزايد على الأنظمة منخفضة التكلفة والقادرة على اكتشاف التهديدات الصغيرة في البيئات المعقدة.
اقرأ أيضاً
أعظم علاقة ثنائية في العالم.. شي ومودي يسعيان لإعادة بناء الجسور بين 2.8 مليار نسمة



