نادين لبكي تتوج مسيرتها بتكريم جديد في مهرجان فينيسيا
حصلت المخرجة اللبنانية نادين لبكي على جائزة «ليبراتوم للريادة» لعام 2026،نادين لبكي تتوج مسيرتها بتكريم جديد في مهرجان فينيسيا
ضمن برنامج «ليبراتوم للفن والسينما» المقام على هامش الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي،
في تكريم جديد لمسيرتها التي نجحت من خلالها في نقل قضايا النساء والأطفال والمهمشين من لبنان والمنطقة إلى الجمهور العالمي.

وجاء تكريم نادين لبكي إلى جانب الفنانة مارينا أبراموفيتش والمخرج لي دانيلز،
احتفاءً بتجربتها السينمائية وتأثير أعمالها التي تناولت موضوعات الفقر والنزوح والصراع والظروف الاجتماعية الصعبة،
مع التركيز على الشخصيات التي تعيش في ظروف تتجاوز قدرتها الفردية على تغيير واقعها.
«ليبراتوم» تحتفي بتجربة نادين لبكي
وأشادت مؤسسة «ليبراتوم» بقدرة نادين لبكي على تقديم قصص لبنان والمنطقة بأسلوب يصل إلى الجمهور الدولي،
مستندة إلى البحث والتفاصيل الواقعية والسرد السينمائي،
مع الإشارة بشكل خاص إلى فيلمي «كفرناحوم» و«وهلأ لوين؟» باعتبارهما من أبرز محطات تجربتها.
ويأتي التكريم بالتزامن مع احتفال المؤسسة بمرور 25 عامًا على تأسيسها،
ليضاف إلى سلسلة من المحطات المهمة في مسيرة المخرجة اللبنانية على الساحة السينمائية الدولية.
«سكر بنات».. البداية التي صنعت حضورها

بدأت نادين لبكي رحلتها مع الأفلام الروائية الطويلة من خلال فيلم «سكر بنات» عام 2007،
الذي شاركت في كتابته وإخراجه والتمثيل فيه، وتناول حكايات خمس نساء تختلف أعمارهن وتجاربهن،
وما يواجهنه من ضغوط اجتماعية وعاطفية وشخصية.
وعُرض الفيلم ضمن تظاهرة «نصف شهر المخرجين» في مهرجان كان عام 2007،
ليشكل خطوة مهمة في تقديم اسم نادين لبكي كمخرجة تمتلك رؤية خاصة في تناول قضايا المرأة والمجتمع.
«وهلأ لوين؟».. نجاح وصل إلى الجمهور

واصلت لبكي تجربتها من خلال فيلم «وهلأ لوين؟»،
الذي حقق حضورًا لافتًا وحصل على جائزة اختيار الجمهور في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي عام 2011.
وقدم الفيلم معالجة لقضايا الانقسام والصراع داخل مجتمع يعيش ظروفًا صعبة،
مع الاعتماد على مزيج من الدراما والكوميديا،
ليؤكد قدرة نادين لبكي على تقديم قضايا محلية بلغة تصل إلى جمهور عالمي.
«كفرناحوم».. أربع سنوات من البحث

شكل فيلم «كفرناحوم» نقطة تحول بارزة في مسيرة نادين لبكي،
بعدما تناول قصة طفل يرفع دعوى قضائية ضد والديه بسبب إنجابه،
في حكاية تفتح ملفات الفقر والحرمان وغياب الحماية عن الأطفال.
وقضت لبكي نحو أربع سنوات في البحث والتحضير للفيلم،
من خلال التواصل مع أطفال وعائلات وعاملين اجتماعيين وزيارة البيئات التي تعيش فيها الشخصيات التي تناولتها القصة.

كما استعانت بممثلين غير محترفين، من بينهم الطفل زين الرافعي،
بهدف الوصول إلى أداء أكثر صدقًا وقربًا من الواقع.
جائزة كان وترشيح الأوسكار
حصد «كفرناحوم» جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي عام 2018،
قبل أن يمثل لبنان في المنافسة النهائية على جائزة أوسكار أفضل فيلم بلغة أجنبية عام 2019.
ورغم عدم فوزه بالأوسكار، شكل وصول الفيلم إلى القائمة النهائية محطة مهمة في مسيرة نادين لبكي،
ورسخ حضورها كواحدة من أبرز المخرجات العربيات على الساحة السينمائية الدولية.
من المخرجة إلى عضوة ورئيسة لجان التحكيم

لم يتوقف حضور نادين لبكي عند عرض أفلامها في المهرجانات،
إذ شاركت في لجنة تحكيم مسابقة «نظرة ما» بمهرجان كان عام 2015، ثم تولت رئاسة اللجنة عام 2019،
قبل أن تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الطويلة في المسابقة الرسمية للمهرجان عام 2024.
وبدأت لبكي دراستها في مجال الفنون السمعية والبصرية،
قبل العمل في إخراج الإعلانات والفيديو كليبات، ثم الانتقال إلى السينما الروائية،
كما شاركت عام 2004 في برنامج الإقامة «سينيفونداسيون» التابع لمهرجان كان،
لتطوير مشروع فيلمها الأول «سكر بنات».



