طائرة تجسس أميركية تحلّق قبالة السواحل الفنزويلية وسط تصعيد استخباراتي
واصلت القوات الجوية الأميركية تكثيف نشاطها الاستخباراتي قرب السواحل الفنزويلية، عبر تسيير طائرات استطلاع متقدمة من طراز RC-135، في مؤشر واضح على رفع مستوى المراقبة في منطقة البحر الكاريبي. هذه التحركات تأتي في سياق إقليمي شديد الحساسية، أعقب عمليات عسكرية أميركية في فنزويلا، وأثار تساؤلات حول طبيعة الأهداف الاستخباراتية والرسائل السياسية الكامنة وراء هذا الانتشار الجوي المكثف. ومع أن هذه الطلعات تُنفذ في أجواء دولية، فإن وتيرتها واستمراريتها تعكس اهتماماً أميركياً متزايداً بجمع المعلومات الإلكترونية وتعزيز الوعي الميداني، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق منذ سنوات.
مهمة استطلاع طويلة قبالة فنزويلا
بحسب بيانات تتبع الرحلات الجوية ومصادر مراقبة إقليمية، نفذت طائرة RC-135W Rivet Joint، تحمل الرقم 64-14848، مهمة استطلاع انطلقت من قاعدة هومستيد للاحتياط الجوي في ولاية فلوريدا. وبقيت الطائرة في موقعها قبالة السواحل الفنزويلية حتى الساعة 21:50 بتوقيت غرينتش، أي ما يقارب السادسة مساءً بتوقيت كراكاس، في إشارة إلى عملية مراقبة إلكترونية مطوّلة.
وتيرة نشاط مشابهة لبداية يناير
أفادت حسابات متخصصة في رصد الحركة الجوية العسكرية بأن مستوى النشاط الحالي يشبه إلى حد كبير وتيرة الطلعات التي سُجلت في الأيام الأولى من شهر يناير. وأكدت هذه المصادر أن المراقبة الإلكترونية الأميركية في البحر الكاريبي “لا تتوقف”، مع استمرار تحليق طائرات RC-135 قرب المجال الجوي الفنزويلي دون دخوله.
قدرات طائرة RC-135 الاستخباراتية
تُعد طائرة RC-135V/W Rivet Joint من أهم منصات الاستخبارات الإشارية لدى سلاح الجو الأميركي. وهي مصممة لاعتراض وتحليل وتحديد مصادر الإشارات الإلكترونية، بما في ذلك أنظمة الرادار وشبكات الاتصالات العسكرية. وتُستخدم هذه الطائرات عادة في فترات التوتر لرسم صورة دقيقة عن القدرات الدفاعية والاتصالات لدى الخصوم، من دون الانخراط في عمل عسكري مباشر.
قاعدة هومستيد ودورها الإقليمي
تُستخدم قاعدة هومستيد للاحتياط الجوي كنقطة انطلاق رئيسية لمهام الاستطلاع في منطقة الكاريبي وأميركا اللاتينية. وتستضيف القاعدة وحدات احتياط متخصصة في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، ما يجعلها مركزاً محورياً للعمليات الجوية الأميركية في نصف الكرة الغربي.
سياق إقليمي متوتر
يأتي هذا النشاط الاستخباراتي المكثف في ظل بقاء القوات الأميركية في حالة جاهزية مرتفعة حول فنزويلا، عقب التحركات العسكرية الأخيرة في المنطقة. وعلى غرار انتشارها قرب روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية في أوقات التوتر، يُنظر إلى طلعات RC-135 كإشارة إلى مراقبة لصيقة وتقييم مستمر للوضع، أكثر من كونها تمهيداً لعمل عسكري مباشر.



