مشاة البحرية الأمريكية تنشر منظومة مضادة للطائرات المسيرة في الشرق الأوسط

كشفت قوات مشاة البحرية الأمريكية عن نشر منظومة دفاعية متطورة مضادة للطائرات المسيرة في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصاعد الاعتماد على تقنيات مواجهة الطائرات بدون طيار في مناطق الصراع الحديثة.
وأظهرت صور نشرتها قوات مشاة البحرية الأمريكية عناصر من الوحدة الاستكشافية
البحرية الحادية عشرة (11th Marine Expeditionary Unit) أثناء تشغيل
منظومة LMADIS، وهي نظام متنقل مصمم لاكتشاف وتتبع وتعطيل الطائرات
المسيرة الصغيرة التي قد تشكل تهديدًا للقوات المنتشرة في الميدان.
منظومة LMADIS.. سلاح أمريكي لمواجهة خطر الدرونز
تعتمد منظومة Light Marine Air Defense Integrated System (LMADIS) على مركبتين
من طراز Polaris MRZR للطرق الوعرة، حيث تعمل إحداهما كمركز قيادة وتحكم، بينما
تحمل الثانية معدات الحرب الإلكترونية القادرة على تعطيل الإشارات التي تربط الطائرة المسيرة بمشغلها.
وتجمع المنظومة بين الرادارات وأنظمة المراقبة وتقنيات التشويش الإلكتروني،.
إذ تبدأ مهمتها برصد الطائرة بدون طيار وتحديد موقعها، ثم استخدام وسائل
الحرب الإلكترونية لقطع الاتصال بينها وبين محطة التحكم الأرضية، ما يؤدي إلى إسقاطها أو منعها من تنفيذ مهمتها.
خبرة أمريكية متزايدة في مواجهة الطائرات المسيرة
بدأ اهتمام الجيش الأمريكي بمنظومات مكافحة الدرونز بعد انتشار
استخدام الطائرات التجارية الصغيرة في العمليات العسكرية، خاصة
خلال الحرب ضد تنظيم داعش، حيث ظهرت الحاجة إلى وسائل سريعة ومنخفضة التكلفة لمواجهة هذا النوع من التهديدات.
وكانت منظومة LMADIS قد دخلت الاستخدام العملياتي عام 2019، عندما
استخدمها مشاة البحرية الأمريكية على متن السفينة USS Boxer لإسقاط
طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من السفينة أثناء عبورها مضيق هرمز.
لماذا تنشر واشنطن LMADIS في الشرق الأوسط؟
يأتي نشر المنظومة في وقت تشهد فيه المنطقة اعتمادًا متزايدًا على الطائرات
المسيرة والصواريخ بعيدة المدى، ما دفع القوات الأمريكية إلى تعزيز
قدراتها الدفاعية لحماية القواعد والمنشآت العسكرية.
حيث تتميز LMADIS بخفة الحركة، إذ يمكن نقلها عبر السفن البرمائية والعمل من البر أو البحر،.
وهو ما يجعلها مناسبة لطبيعة مهام الوحدات البحرية الاستكشافية
التي تتحرك بين المناطق الساحلية ومناطق العمليات.
ويرى خبراء عسكريون أن انتشار هذه الأنظمة يعكس تحولًا كبيرًا في طبيعة الحروب الحديثة،.
حيث أصبحت الطائرات المسيرة الصغيرة واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الجيوش الكبرى،
ما دفع إلى تطوير حلول تجمع بين الرادار والحرب الإلكترونية والاستجابة السريعة.



