إيران تترقّب ضربة عسكرية محتملة مع وصول قطع بحرية أمريكية إلى المنطقة

تستعد الحكومة الإيرانية لاحتمال تعرّضها لهجوم عسكري جديد تقوده الولايات المتحدة بدعم إسرائيلي، بعد إعلان نشر حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن ومجموعة مهامها القتالية في المنطقة، وفق تقديرات مراقبين.
ويرى محللون أن واشنطن، بالتنسيق مع إسرائيل، تمتلك حالياً قدرات نارية كافية لتنفيذ ضربة واسعة قد تستهدف إسقاط النظام الإيراني، المتهم بقمع الاحتجاجات الداخلية بعنف وسقوط آلاف القتلى منذ اندلاعها.
ورغم أن الأسطول الأمريكي، الذي يضم مدمرات مزوّدة بصواريخ موجّهة، لم يصل بعد إلى مواقعه النهائية، إلا أنه بات في نطاق يسمح بتنفيذ هجمات على أهداف داخل إيران. غير أن مراقبين يشككون في أن تؤدي أي ضربة جديدة إلى إعادة إشعال الاحتجاجات الشعبية، في ظل رفض شريحة واسعة من المعارضين الإيرانيين لفكرة «تغيير النظام من الخارج».
في الأثناء، سجّل سوق الأسهم الإيراني أكبر هبوط يومي في تاريخه، وسط غياب أي مؤشرات على اختراق دبلوماسي قريب. وأعلنت دول إقليمية، بينها الإمارات العربية المتحدة، رفضها استخدام أجوائها أو مياهها الإقليمية لأي هجوم على إيران، إلا أن وجود حاملة الطائرات في البحر المتوسط يقلل الحاجة إلى موافقات إقليمية.

وأكد الجيش الأمريكي أنه أجرى مناورات عسكرية في المنطقة بهدف «إظهار القدرة على نشر وتوزيع واستدامة القوة الجوية القتالية».
وبحسب تقديرات، فإن أي هجوم محتمل لن يركّز على البرنامج النووي الإيراني — الذي تضرر بشدة خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي — بل سيستهدف القيادة السياسية، في محاولة لإعادة المتظاهرين الغاضبين من تدهور الأوضاع المعيشية إلى الشارع، مع بلوغ التضخم نحو 60% خلال الشهر الأخير.
وفي هذا السياق، اتهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الولايات المتحدة بالسعي إلى «تفكيك التماسك الاجتماعي» تمهيداً لهجوم عسكري، معتبراً أن تصوير البلاد كحالة طوارئ دائمة هو «أداة حرب نفسية».
من جهته، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وجود أي تواصل دبلوماسي مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية «تراقب جميع التحركات بدقة»، ومتوعداً برد «شامل ومؤلم» على أي اعتداء.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تراجع عن تنفيذ ضربة عسكرية قبل نحو أسبوعين، في ظل انقسام داخل إدارته بشأن جدوى الدفع نحو تغيير النظام في إيران، الدولة التي يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة.
في المقابل، أعلنت منظمات حقوقية أن حصيلة قتلى الاحتجاجات تجاوزت 5,400 شخص، مع استمرار التحقيق في آلاف الحالات الأخرى، بينما تواصل السلطات الإيرانية فرض قيود مشددة على الإنترنت والاتصالات.
وعلى الصعيد الأوروبي، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني عزمه التوصية بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة محظورة داخل الاتحاد الأوروبي
اقراء أيضاً:
رصد طائرات إيل-78 باكستانية في الصين وسط مؤشرات على نقل شحنات تسليح



