صناعة الفولاذ العسكري بالذكاء الاصطناعي: مبادرة أمريكية جديدة

أطلقت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأمريكية (DARPA) مبادرة جديدة. حيث تستهدف هذه المبادرة تحديث طرق إنتاج المعادن والمواد المستخدمة عسكرياً. ولذلك، ترتكز الخطة على توظيف تقنيات صناعة الفولاذ العسكري بالذكاء الاصطناعي. بناءً على ذلك، سيتم تحسين عمليات التصنيع وزيادة كفاءة المواد بشكل ملحوظ. علاوة على ذلك، يتم هذا التطوير دون الحاجة لإنشاء مصانع جديدة.
مبادرة DARPA لتحسين التصنيع الدفاعي
نشرت DARPA طلب معلومات موجهًا إلى منتجي المعادن والسيراميك والمواد المركبة. حيث دعت الوكالة الشركات لمشاركة بيانات الإنتاج الخاصة بها لعدة سنوات. وبالمقابل، ستحصل هذه الشركات مجانًا على أدوات تحليل متطورة. إذ تعتمد الأدوات على خوارزميات التعلم الآلي لتحسين خطوط الإنتاج.
نتيجة لذلك، حددت الوكالة يوم 24 يوليو 2026 موعدًا نهائيًا لاستقبال ردود الشركات المشاركة.
تقليل الهدر وزيادة كفاءة المواد العسكرية
تضطر مصانع المواد العسكرية حاليًا لإنتاج معادن بمواصفات تفوق الاحتياجات الفعلية. ويعود ذلك إلى تفاوت خصائص كل دفعة إنتاج داخل المصنع. بناءً عليه، ينجبر مصممو الطائرات والصواريخ على الاعتماد على الحد الأدنى لقوة المواد.
بالإضافة إلى ذلك، تشير تقديرات DARPA إلى تميز سبائك الألومنيوم المستخدمة في الصناعات الجوية. حيث تمتلك هامش أداء يزيد على 15% فوق الحد الأدنى للمواصفات. وبالتالي، يمكن استغلال هذا الهامش لتخفيف وزن الطائرات والصواريخ لزيادة مداها وحمولتها. لكن، يتطلب ذلك ضبط جودة الإنتاج عبر منظومة صناعة الفولاذ العسكري بالذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي بديل للخبرات التقليدية
تعتمد الخطة الأمريكية على تحليل بيانات الإنتاج التاريخية وربطها بالنماذج الفيزيائية. حيث يساهم ذلك في فهم العلاقة بين درجات الحرارة والضغط والتركيب الكيميائي. من ناحية أخرى، يوضح النظام تأثير العوامل البيئية على جودة المنتج النهائي.
لذلك، تهدف هذه النماذج الرقمية إلى تحويل خبرات الفنيين إلى أنظمة برمجية ذكية. ونتيجة لهذا، يمكن لأي مشغل مدرب استخدام هذه الأنظمة بسهولة تامة. كما يساهم هذا التحول في تقليل الاعتماد على الخبرات الفردية للعمال. وتظهر أهمية ذلك تحديداً مع تقاعد العمالة الماهرة في المصانع.
تعزيز المنافسة العسكرية مع الصين
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الولايات المتحدة لتعزيز قاعدتها الصناعية الدفاعية. لا سيما أن المنافسة تشتد حالياً مع الصين في إنتاج المواد العسكرية المتقدمة. حيث تُستخدم هذه المواد في تصنيع الطائرات والصواريخ والمركبات العسكرية.
في النهاية، ترى DARPA أن تطوير صناعة الفولاذ العسكري بالذكاء الاصطناعي يرفع كفاءة المصانع الحالية. وبناءً على هذا، يمنح التطوير الصناعات الدفاعية الأمريكية ميزة تنافسية فورية دون انتظار سنوات.
اقرأ أيضاً منظومة DragonFire البريطانية: ثورة الليزر في الحروب البحرية



