واشنطن تسحب حاملة هجومية من بوابة الصين إلى الشرق الأوسط.. مقاتلات الشبح تدخل معركة إيران
حاملة هجومية أمريكية تتجه إلى الشرق الأوسط في خطوة تعكس تغيرًا واضحًا في أولويات الانتشار العسكري الأمريكي. ووفقًا لتقرير نشرته مجلة Military Watch، أعادت واشنطن نشر السفينة الهجومية “يو إس إس تريبولي” المزودة بمقاتلات الشبح إف-35 بي لدعم العمليات العسكرية ضد إيران.
حاملة هجومية أمريكية تغير مسارها إلى الشرق الأوسط
أعلنت البحرية الأمريكية تحويل مسار مجموعة يو إس إس تريبولي من غرب المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط. وجاء القرار بعد تصاعد العمليات العسكرية ضد إيران، ما دفع واشنطن إلى إعادة توزيع قواتها بصورة سريعة.
وفي المقابل، يقلص هذا القرار الوجود العسكري الأمريكي في منطقة تعتبرها وزارة الدفاع الأمريكية الجبهة الرئيسية لمواجهة النفوذ الصيني.
حاملة هجومية أمريكية تدعم العمليات ضد إيران
تحمل السفينة جناحًا جويًا يضم ما يصل إلى 20 مقاتلة شبح من طراز إف-35 بي، إلى جانب طائرات إم في-22 أوسبري ومروحيات إم إتش-60 سي هوك.
وبفضل هذه التشكيلة، تستطيع السفينة تنفيذ عمليات هجومية واستطلاعية معقدة. كما يمكنها دعم القوات المنتشرة ميدانيًا، دون الاعتماد الكامل على حاملات الطائرات النووية.
الشرق الأوسط يستحوذ على الأولوية الأمريكية
أوضح التقرير أن إعادة نشر يو إس إس تريبولي تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات العسكرية الأمريكية لدعم العمليات ضد إيران.
وفي الوقت نفسه، تشارك مقاتلات إف-35 سي التابعة لقوات مشاة البحرية الأمريكية في تنفيذ عمليات انطلاقًا من حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن.
ويؤكد هذا الانتشار اعتماد واشنطن المتزايد على مقاتلات الجيل الخامس، سواء في مهام الاستطلاع أو تنفيذ الضربات الدقيقة أو اختراق الدفاعات الجوية.

واشنطن تسحب أصولًا عسكرية من المحيط الهادئ
ولم يقتصر الأمر على السفن الحربية فقط. فقد أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة أعادت أيضًا نشر منظومات دفاع جوي كانت متمركزة في آسيا.
وشملت هذه التحركات سحب منظومات ثاد من كوريا الجنوبية، إضافة إلى إعادة نشر بعض بطاريات باتريوت ومنظومات دفاعية أخرى لدعم العمليات في الشرق الأوسط.
ولذلك، يرى مراقبون أن الحرب الحالية تفرض ضغوطًا كبيرة على القدرات العسكرية الأمريكية.
حاملة هجومية أمريكية وتأثيرها على مواجهة الصين
منذ عام 2022، تؤكد وزارة الدفاع الأمريكية أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ تمثل أولويتها العسكرية الأولى. كما ركزت قوات مشاة البحرية على تطوير خطط قتالية خاصة بأي مواجهة محتملة مع الصين.
لكن إعادة توجيه وحدات قتالية رئيسية إلى الشرق الأوسط قد تقلل الموارد العسكرية المتاحة في آسيا. ومن ثم، قد تواجه واشنطن تحديات إضافية في الحفاظ على توازن الردع أمام بكين

ماذا يعني هذا التطور؟
يكشف نقل مجموعة يو إس إس تريبولي أن الحرب مع إيران أصبحت تستنزف جزءًا مهمًا من الموارد العسكرية الأمريكية. كما يعكس صعوبة إدارة أكثر من مسرح عمليات في الوقت نفسه.
وخلال الفترة المقبلة، قد تواصل واشنطن إعادة توزيع مزيد من القطع البحرية ومنظومات الدفاع الجوي إذا استمرت المواجهات. ومع ذلك، سيظل السؤال الأهم مطروحًا: هل تستطيع الولايات المتحدة مواصلة دعم عملياتها في الشرق الأوسط، دون أن تمنح الصين فرصة لتعزيز نفوذها في المحيط الهادئ؟



