البحرية البريطانية تختبر زورقًا روبوتيًا يطلق طائرة مسيرة ذاتيًا.. خطوة قد تغيّر مستقبل الحروب البحرية
البحرية البريطانية تواصل الاستثمار في تقنيات القتال غير المأهول، بعدما نجحت في اختبار زورق روبوتي قادر على إطلاق واستعادة طائرة مسيرة بصورة ذاتية بالكامل. ووفقًا لتقرير نشره موقع The Defense Blog، يمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو بناء منظومات بحرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتقلل الحاجة إلى وجود أطقم بشرية في المهام الخطرة.
نظام جديد يجمع بين الزورق الروبوتي والطائرة المسيرة
استعرضت شركتا Aqua Ocean وTeledyne FLIR Defense نظامًا متكاملًا يربط زورقًا غير مأهول بطائرة مسيرة تعمل بصورة ذاتية.
ويهدف المشروع إلى إنشاء منصة استطلاع حديثة تجمع بين المراقبة البحرية والجوية في الوقت نفسه. وبذلك يسمح النظام بتوسيع نطاق الرصد. كما يقلل المخاطر التي قد تواجه الأطقم البشرية.
البحرية البريطانية تنجح في إطلاق واستعادة الطائرة ذاتيًا
اعتمدت التجربة على منصة SkyCarrier. ومن خلال هذه المنصة تمكنت الطائرة من الإقلاع بنجاح. بعد ذلك استكملت مهمتها بصورة ذاتية.
وبعد الإقلاع، بقيت الطائرة متصلة بالزورق بواسطة كابل مخصص لنقل الطاقة والبيانات. ونتيجة لذلك، استطاعت التحليق لفترات طويلة دون الاعتماد الكامل على البطاريات، مع استمرارها في تنفيذ عمليات المراقبة بشكل متواصل.
الذكاء الاصطناعي يعزز قدرات الاستطلاع البحري
زُودت الطائرة بمنظومات تصوير متطورة. إضافة إلى ذلك تستطيع تحليل البيانات ورصد الأهداف بصورة فورية.
وبفضل هذه الأنظمة، تستطيع الطائرة تحليل البيانات ورصد الأهداف وتصنيفها بصورة فورية. كما تساهم في تنفيذ مهام الاستخبارات والاستطلاع بكفاءة أعلى، مع تقليل الحاجة إلى تدخل المشغلين.
زورق روبوتي قادر على العمل في البحار الهائجة
أكدت الشركة أن الزورق يحافظ على استقراره. ولذلك يضمن نجاح عمليات إطلاق واستعادة الطائرات حتى في الظروف البحرية الصعبة.
علاوة على ذلك، يقلل تصميمه من الميلان بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بالقوارب التقليدية. ويضمن ذلك تنفيذ عمليات إطلاق واستعادة الطائرات المسيرة حتى في الظروف البحرية الصعبة.

دعم مباشر لمهام البحرية البريطانية المستقبلية
أوضحت الشركة أن الزورق شارك سابقًا في برامج تجريبية مع البحرية البريطانية في مجالات الاستطلاع والحرب المضادة للغواصات.
ومن المتوقع أيضًا استخدام النظام في حماية الكابلات البحرية، وتأمين منشآت الطاقة، ورصد التحركات المشبوهة، إضافة إلى دعم عمليات مكافحة الألغام والغواصات.
ماذا يعني هذا التطور؟
يعكس نجاح البحرية البريطانية في اختبار هذا النظام تسارع الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة داخل القوات البحرية الحديثة.
وخلال السنوات المقبلة، قد تصبح الزوارق الروبوتية والطائرات المسيرة جزءًا أساسيًا من مهام الاستطلاع وحماية البنية التحتية البحرية، خاصة مع استمرار المنافسة العالمية في تطوير تقنيات القتال الذاتي والذكاء الاصطناعي.



