البنتاغون يضخ 333 مليون دولار لدعم خوذات الطيارين القتالية.. خطوة جديدة لتعزيز التفوق الجوي الأمريكي
خوذات الطيارين القتالية أصبحت اليوم أحد أهم عناصر التفوق في المعارك الجوية الحديثة، وهو ما دفع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى إقرار عقد جديد بقيمة 333 مليون دولار لضمان استمرار تشغيل وصيانة هذه المنظومات المتطورة. ووفقًا لتقرير نشره موقع The Defense Blog، يشمل العقد دعم القوات الجوية والبحرية الأمريكية، إلى جانب 13 دولة حليفة تعتمد على هذه التقنية في مقاتلاتها.
عقد جديد للحفاظ على جاهزية القوات الجوية
أعلنت وكالة لوجستيات الدفاع الأمريكية توقيع عقد بقيمة 332.6 مليون دولار. ويهدف العقد إلى توفير قطع الغيار وخدمات الصيانة الخاصة بمنظومة خوذات الطيارين القتالية.
كما يمتد العقد لمدة ست سنوات، مع إمكانية التمديد، لضمان استمرار جاهزية المنظومة على مقاتلات F-15 وF-16 وF/A-18.
خوذات الطيارين القتالية تغير أسلوب الاشتباك الجوي
لم تعد خوذات الطيارين القتالية وسيلة لحماية الطيار فقط، بل أصبحت نظامًا متطورًا لتوجيه الأسلحة. إذ تتيح للطيار تحديد الهدف بمجرد النظر إليه، دون الحاجة إلى توجيه الطائرة بالكامل.
بالإضافة إلى ذلك، تعرض الخوذة بيانات الطيران مباشرة أمام عين الطيار. كما تتكامل مع صاروخ AIM-9X Sidewinder. وبذلك، تستطيع المقاتلات الاشتباك مع أهداف تقع بزوايا واسعة.
دعم يمتد إلى 13 دولة حليفة
لا يقتصر العقد على الجيش الأمريكي فقط، بل يشمل أيضًا دعم أنظمة الخوذ لدى 13 دولة ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية.
وتضم القائمة كلًا من أستراليا، وكندا، واليونان، والمغرب، وسنغافورة، وتايلاند، والنرويج، والدنمارك، والبرتغال، وسلطنة عُمان، وتايوان، وسويسرا، وتشيلي.
وبذلك، تؤكد واشنطن استمرار دعمها لشبكة حلفائها عبر الحفاظ على جاهزية أنظمة القتال الجوية المشتركة.
خبرة طويلة في تطوير المنظومة
تتولى تنفيذ العقد شركة Rockwell Collins ESA Vision Systems، وهي مشروع مشترك بين Collins Aerospace وElbit Systems of America.
كما تمتلك الشركة خبرة تمتد منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي في تطوير وصيانة خوذات التهديف، وشاركت أيضًا في تطوير أنظمة العرض الخاصة بمقاتلة F-35.
لماذا لجأت واشنطن إلى التعاقد المباشر؟
اعتمدت وكالة لوجستيات الدفاع أسلوب التعاقد المباشر، لأن الشركة المنفذة تُعد المزود الوحيد القادر على توفير المكونات الأصلية المتوافقة مع الأنظمة الموجودة بالفعل.
لذلك، يشمل العقد توفير قطع الغيار وإجراء أعمال الصيانة داخل المراكز المتخصصة. كما يضمن استمرار تشغيل آلاف الخوذ. ونتيجة لذلك، تنخفض التكاليف وتحافظ القوات على جاهزيتها القتالية.
ماذا يعني هذا التطور؟
يعكس هذا العقد أن خوذات الطيارين القتالية أصبحت جزءًا لا يقل أهمية عن المقاتلات نفسها، إذ تلعب دورًا محوريًا في اكتشاف الأهداف وتوجيه الأسلحة واتخاذ القرار خلال ثوانٍ.
وفي المقابل، يؤكد استمرار هذا الاستثمار أن الولايات المتحدة لا تركز فقط على إنتاج مقاتلات جديدة، بل تعمل أيضًا على الحفاظ على كفاءة أساطيلها الحالية، بما يضمن استمرار التفوق الجوي الأمريكي وحلفائه خلال السنوات المقبلة.
اقرأ ايضَا: ضربة جديدة للدروع الروسية.. أول اختبار قتالي لمنظومة «أرينا-إم» المضادة للمسيّرات يثير تساؤلات حول فعاليتها



