تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة.. ترامب يقترب من استهداف منشأة فوردو النووية

تتسارع التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وسط مؤشرات متزايدة على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربة عسكرية ضد إيران خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز.
وكشف التقرير أن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس نيميتز غيرت مسارها بشكل مفاجئ من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط.
في خطوة وصفها مراقبون بأنها من أوضح الإشارات على استعداد واشنطن لرفع مستوى انخراطها العسكري.
ويتركز الاهتمام الأمريكي، بحسب التقرير، على منشأة فوردو النووية المحصنة تحت الأرض، التي تعد من أكثر المواقع الإيرانية تحصينًا.
حيث تمتلك الولايات المتحدة القدرات العسكرية اللازمة لاستهدافها باستخدام قاذفات الشبح والقنابل الخارقة للتحصينات،
بينما يؤكد خبراء أن أي عملية من هذا النوع ستحتاج إلى ترتيبات معقدة واستعدادات واسعة قبل تنفيذها.

تحركات عسكرية تمهد لاحتمال التصعيد
أفاد التقرير بأن حاملة الطائرات يو إس إس نيميتز، العاملة بالطاقة النووية، غيرت مسارها باتجاه الشرق الأوسط.
حيث ستنضم إلى مجموعة قتالية بحرية أمريكية أخرى وعدة مدمرات صاروخية منتشرة بالفعل في المنطقة.
وبحسب مسؤول دفاعي أمريكي، فإن وصول المجموعة القتالية قد يستغرق نحو أسبوع، في إطار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي، تحسبًا لأي تطورات محتملة في المنطقة.
منشأة فوردو في قلب الحسابات العسكرية
تركز الخطط العسكرية المحتملة على منشأة فوردو الإيرانية لتخصيب اليورانيوم.
وهي منشأة تقع داخل جبل قرب مدينة قم، وتعد من أكثر المنشآت النووية تحصينًا في إيران.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل، رغم تنفيذها ضربات واسعة داخل إيران، لا تمتلك القنابل أو الطائرات القادرة على اختراق تحصينات فوردو.
في حين تمتلك الولايات المتحدة قنابل خارقة للتحصينات من طراز جي بي يو-57 وقاذفات الشبح بي-2 القادرة على حملها.

عملية معقدة تتطلب استعدادات واسعة
أكد خبراء عسكريون أن أي ضربة أمريكية ضد منشأة فوردو لن تكون عملية سريعة، بل تحتاج إلى أيام من التخطيط، تشمل نشر الطائرات المرافقة.
وطائرات التزود بالوقود جوًا، ومنظومات الحرب الإلكترونية، إلى جانب تجهيز فرق الإنقاذ والقوات الخاصة.
وأوضح القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل.
أن نجاح المهمة يتطلب ضمان السيطرة على البيئة العملياتية وتعطيل وسائل الدفاع الجوي الإيرانية قبل تنفيذ الضربة.
قاذفات الشبح في صدارة السيناريو
بحسب التقرير، تمتلك الولايات المتحدة 19 قاذفة شبح من طراز بي-2، إضافة إلى نحو 20 قنبلة خارقة للتحصينات من طراز جي بي يو-57، ويمكن لكل قاذفة حمل قنبلتين.
ورجح خبراء أن تستخدم واشنطن أكثر من قنبلة لضمان تدمير المنشأة.
فيما أشار آخرون إلى أن إصابة الموقع ذاته بدقة عالية بواسطة قنبلتين أو أكثر قد تكون ضرورية لاختراق التحصينات العميقة.
قواعد أمريكية في حالة تأهب
أوضح التقرير أن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط،
وسوف تحتاج إلى رفع مستوى الجاهزية إلى أقصى درجة تحسبًا لأي رد إيراني محتمل.
كما يتوقع أن يتم تعزيز وسائل الدفاع الجوي، وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر،
وتجهيز الموارد الاستخباراتية والأقمار الصناعية لمراقبة نتائج أي عملية عسكرية.
إضافة إلى استعداد القوات الخاصة لتنفيذ مهام دقيقة إذا تطلبت العملية ذلك.

ماذا يعني هذا التطور؟
يعكس هذا التحرك تصاعد مستوى التوتر العسكري في الشرق الأوسط، ويشير إلى أن الولايات المتحدة تدرس خيارات تتجاوز الدعم السياسي والعسكري التقليدي لإسرائيل.
وصولًا إلى احتمال المشاركة المباشرة في عمليات هجومية إذا اتُخذ القرار السياسي بذلك.
وفي حال تنفيذ ضربة ضد منشأة فوردو، فقد يشكل ذلك تحولًا كبيرًا في مسار المواجهة، مع احتمال اتساع دائرة التصعيد الإقليمي وارتفاع مخاطر الردود العسكرية المتبادلة.
وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة.
ورغم هذه الاستعدادات، لم تُعلن الولايات المتحدة رسميًا اتخاذ قرار بتنفيذ هجوم، وتظل جميع التحركات العسكرية حتى الآن في إطار الاستعداد والتمركز.
بينما تبقى طبيعة أي خطوات لاحقة مرتبطة بالقرارات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.



