مسيرة تجسس أمريكية تظهر لأول مرة من قاعدة بالأردن..قادرة على التحليق 8 أيام متواصلة
مسيرة تجسس أمريكية تظهر لأول مرة من قاعدة بالأردن..وفقًا لتقرير نشرته مدونة الدفاع، رُصدت طائرة استطلاع أمريكية مسيرة فائقة القدرة على البقاء في الجو وهي تقلع من قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن،
في أول ظهور معروف لهذا الطراز داخل المنطقة،
بحسب بيانات تتبع الرحلات التي نشرها حساب متخصص في استخبارات المصادر المفتوحة.
وتحمل الطائرة اسم “إم كيو-22 سويفت (فانيلا)”،
وهي منصة استطلاع غير مأهولة طورتها شركة أمريكية بهدف تنفيذ مهام المراقبة بعيدة المدى،
مع قدرة استثنائية على البقاء في الجو لأيام متواصلة دون الحاجة إلى الهبوط.
ويأتي رصد هذه الطائرة في توقيت يشهد توترًا أمنيًا مستمرًا في الشرق الأوسط،
ما يسلط الضوء على أهمية قواعد الانتشار الأمريكية في المنطقة
، والدور المتزايد للطائرات غير المأهولة في تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة بعيدة المدى.
أول ظهور للطائرة الأمريكية من قاعدة الأمير حسن
أفادت بيانات تتبع الرحلات بأن الطائرة، التي تحمل رقم التسجيل “إن 622 في يو”، أقلعت من قاعدة الأمير حسن الجوية،
المعروفة أيضًا باسم “إتش-5″، الواقعة في محافظة المفرق شمال شرق الأردن، بالقرب من الحدود السورية والعراقية.
وأشار التقرير إلى أن هذا هو أول ظهور معروف للطائرة وهي تعمل انطلاقًا من الأراضي الأردنية،
وهو ما أثار اهتمام المتابعين لشؤون الطيران العسكري والاستخبارات مفتوحة المصدر.
ورغم أن القاعدة تتبع القوات الجوية الملكية الأردنية، فإنها تستخدم منذ سنوات من قبل القوات الأمريكية وقوات حليفة،
في إطار اتفاقيات التعاون الدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة.
قاعدة استراتيجية تستخدمها القوات الأمريكية والحلفاء
تتمتع قاعدة الأمير حسن الجوية بأهمية استراتيجية بسبب موقعها القريب من عدد من بؤر التوتر في المنطقة،
ما يجعلها نقطة انطلاق مناسبة لعمليات الاستطلاع والمراقبة.
كما تستضيف القاعدة قوات أمريكية إلى جانب قوات من دول حليفة، من بينها بريطانيا وفرنسا،
ضمن ترتيبات دفاعية مشتركة تهدف إلى دعم العمليات العسكرية والاستطلاعية في الشرق الأوسط.
وكانت القاعدة قد عادت إلى واجهة الأحداث خلال يوليو 2026، بعدما أعلنت إيران أنها استهدفتها،
إلى جانب قاعدة جوية أخرى في الأردن، بصواريخ وطائرات مسيرة، ردًا على ضربات أمريكية وإسرائيلية،
إلا أن المزاعم الإيرانية بشأن حجم الأضرار لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
“إم كيو-22 سويفت”.. طائرة صُممت للبقاء في السماء
تعتمد الطائرة الأمريكية على فلسفة مختلفة عن الطائرات المسيرة القتالية التقليدية،
إذ تركز على التحليق الطويل وجمع المعلومات الاستخباراتية بدلًا من تنفيذ الضربات.
ووفق الشركة المصنعة، تستطيع الطائرة البقاء في الجو لمدة تصل إلى ثمانية أيام وخمسين دقيقة في بعض المهام،
وهو رقم يعد من بين الأعلى في فئتها.
كما يمكن تجهيزها بحمولات مختلفة وفق طبيعة المهمة،
تشمل كاميرات متعددة الأطياف وأجهزة استشعار متقدمة للمراقبة والاستطلاع،
مع قدرة على حمل تجهيزات أثقل في المهام الأقصر زمنًا.
دعم أمريكي متواصل لتطوير الطائرة
يحظى برنامج تطوير هذه الطائرة بدعم من البحرية الأمريكية،
التي موّلت مراحل مختلفة من المشروع من خلال مكتب أبحاث البحرية، إلى جانب عقود خاصة بالتطوير والدعم الفني.
وأشار التقرير إلى أن البحرية الأمريكية منحت الشركة في أبريل 2026 تعديلًا على عقد بقيمة 12.9 مليون دولار،
شمل توفير طائرات إضافية وقطع غيار وخدمات هندسية ودعم لوجستي.
ويعكس هذا الدعم اهتمام المؤسسة العسكرية الأمريكية بتطوير منصات استطلاع منخفضة التكلفة وقادرة على تنفيذ مهام طويلة دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر.
لماذا يثير ظهور الطائرة في الأردن اهتمام المراقبين؟
يرى محللون أن تشغيل طائرة استطلاع طويلة المدى من قاعدة أردنية يمنح القوات الأمريكية قدرة أكبر على مراقبة مساحات واسعة من الشرق الأوسط، خاصة المناطق القريبة من سوريا والعراق.
كما أن القدرة على البقاء في الجو لأيام متواصلة تقلل الحاجة إلى عمليات الإقلاع والهبوط المتكررة،
ما يرفع كفاءة جمع المعلومات الاستخباراتية ويمنح مرونة أكبر في تنفيذ المهام.
ويؤكد التقرير أن ظهور الطائرة لا يكشف بالضرورة عن طبيعة المهمة التي كانت تنفذها،
لكنه يعكس استمرار اعتماد الولايات المتحدة على منصات استطلاع متطورة لدعم عملياتها في المنطقة.
تحليل: ماذا يعني تشغيل هذه الطائرة من الأردن؟
يمثل ظهور طائرة “إم كيو-22 سويفت” في الأردن مؤشرًا على تنامي الاعتماد الأمريكي على الطائرات غير المأهولة بعيدة المدى في تنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع داخل مناطق التوتر.
ومن الناحية العسكرية، فإن القدرة على التحليق لثمانية أيام متواصلة تمنح هذه المنصة ميزة استراتيجية في متابعة التحركات العسكرية وجمع المعلومات دون الحاجة إلى وجود دائم لطائرات مأهولة.
وخلال الفترة المقبلة، من المتوقع أن يزداد الاعتماد على هذا النوع من الطائرات في الشرق الأوسط،
خاصة مع التطور المستمر في تقنيات الاستشعار والاتصالات،
واتساع دور الأنظمة غير المأهولة في العمليات العسكرية الحديثة.
اقرأ أيضاً
لأول مرة..زوارق مسيرة أوكرانية وروسية تخوض معركة بحرية بلا أطقم في البحر الأسود



