الحرب الروسية الأوكرانية.. تصعيد بالمسيرات واستهداف منشآت الطاقة والاقتصاد
تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا جديدًا مع تبادل مكثف للهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ بين موسكو وكييف، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. كما امتدت الضربات إلى منشآت اقتصادية ومصافي نفط وقواعد عسكرية، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة بعيدًا عن خطوط القتال التقليدية.
الحرب الروسية الأوكرانية تدخل مرحلة جديدة من التصعيد
واصلت أوكرانيا تنفيذ هجمات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت لوجستية واقتصادية وعسكرية. وفي المقابل، كثفت روسيا ضرباتها على المدن والبنية التحتية الأوكرانية.
ويعكس هذا التصعيد تحولًا في طبيعة الصراع، إذ باتت المنشآت الاقتصادية وشبكات الإمداد والطاقة أهدافًا رئيسية للطرفين. لذلك، تتزايد المخاوف من اتساع التداعيات الاقتصادية والأمنية للحرب.
هجوم جديد على أكبر منصة تجارة إلكترونية في روسيا
تعرض مستودع تابع لشركة وايلدبيريز، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا، لهجوم بطائرة مسيّرة في منطقة سامارا، ما أدى إلى اندلاع حريق دون تسجيل إصابات، بحسب السلطات الروسية.
كما أعلنت الشركة وقوع حريق آخر في مركزها اللوجستي بمنطقة فلاديمير عقب هجوم مماثل، مؤكدة إجلاء العاملين وبدء عمليات الإطفاء سريعًا.
وتأتي هذه الضربات بعد سلسلة هجمات استهدفت منشآت الشركة خلال الأسابيع الأخيرة، مما يشير إلى استمرار استهداف البنية اللوجستية داخل روسيا.
قتلى وجرحى في الجانبين
أعلنت السلطات الروسية مقتل تسعة أشخاص في هجمات أوكرانية استهدفت مناطق عدة،
من بينها أودمورتيا وبيلغورود وساراتوف. كما أفادت تقارير محلية بمقتل طفل إثر سقوط طائرة مسيّرة بالقرب من منطقة ألعاب.
في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل خمسة أشخاص على الأقل نتيجة الضربات الروسية في دنيبروبتروفسك وزابوريجيا وخيرسون وخاركيف.
بالإضافة إلى ذلك، قُتل موظف في مركز بريدي بعد تعرض المنشأة لقصف أدى إلى تدميرها بالكامل.

أوكرانيا تستهدف مصافي النفط وقاعدة إنجلز الجوية
أكد الجيش الأوكراني تنفيذ هجمات استهدفت مصفاة ساراتوف النفطية وقاعدة إنجلز الجوية العسكرية، إضافة إلى مستودع نفطي في منطقة كالوغا غربي روسيا.
وتعتمد كييف بصورة متزايدة على الطائرات المسيّرة بعيدة المدى لاستهداف منشآت لوجستية وعسكرية داخل العمق الروسي. وتهدف هذه العمليات إلى تقليص قدرات موسكو العسكرية وإرباك سلاسل الإمداد المرتبطة بالمجهود الحربي.
روسيا تركز على الموانئ وخطوط الإمداد الأوكرانية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت ضربات استهدفت منشآت داخل ميناء ميكولايف،
إلى جانب سفينتين تحملان شحنات عسكرية.
كما استهدفت سفينة أخرى في البحر الأسود كانت تنقل إمدادات للقوات الأوكرانية. ومن ناحية أخرى،
تؤكد موسكو أن هذه العمليات تستهدف تعطيل خطوط النقل والإمداد التي تعتمد عليها كييف في استمرار عملياتها العسكرية.
الاتحاد الأوروبي يوسع الرقابة على «أسطول الظل» الروسي
بالتزامن مع التصعيد العسكري، اعترضت بعثة بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي ناقلة نفط خاضعة للعقوبات،
يشتبه في ارتباطها بما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي.
ووفقًا لوزارة الدفاع الإيطالية، جرى اعتراض السفينة غرب جزيرة بانتيليريا أثناء توجهها إلى إسطنبول.
كما تعد هذه العملية الثانية خلال أقل من أسبوعين، في إطار تشديد الرقابة على حركة النفط الروسي.
تداعيات التصعيد على مسار الحرب
تكشف التطورات الأخيرة أن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت مرحلة يتركز فيها الاستهداف على البنية الاقتصادية والخدمات اللوجستية، إلى جانب المواقع العسكرية.
وفي الوقت نفسه، يواصل الاتحاد الأوروبي تشديد العقوبات والرقابة البحرية على موسكو، بينما تعتمد أوكرانيا على الضربات بعيدة المدى لإضعاف القدرات الروسية. لذلك،
يتوقع مراقبون استمرار هذا النمط من العمليات خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب مؤشرات على اقتراب تسوية سياسية.
اقرأ أيضاً
مفاوضات إيران وعمان.. تحذيرات إيرانية تهدد منشآت الطاقة وجهود دبلوماسية لخفض التصعيد



