مفاوضات لبنان وإسرائيل تنطلق في روما وسط خلافات داخلية حول الترتيبات الأمنية
مفاوضات لبنان وإسرائيل انطلقت مجددًا في العاصمة الإيطالية روما بوساطة أمريكية،
لبحث الترتيبات الأمنية و الخلافات الحدودية وتنفيذ اتفاق الإطار الموقع سابقًا.
وبينما تسعى بيروت لتحقيق تقدم في ملفات الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار، تصاعدت المعارضة الداخلية بعد رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم للمفاوضات ووصفها بأنها لن تحقق للبنان سوى “العار والمذلة”.
مفاوضات لبنان وإسرائيل تدخل جولة جديدة في روما
بدأت الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة،
وتمتد على مدار يومين في العاصمة الإيطالية روما.
وبحسب مصادر في الرئاسة اللبنانية، انقسمت الاجتماعات إلى مسارين؛ سياسي وعسكري.
كما ركز المسار السياسي على ملفات الحدود،
بينما ناقش المسار العسكري آليات التحقق والجهة الثالثة التي ستشرف على تنفيذ أي ترتيبات ميدانية.
وأضافت المصادر أن الوفد اللبناني لم يتلقَّ حتى الآن ردودًا سياسية إسرائيلية بشأن الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.
أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات
تتصدر ملفات ترسيم الحدود البرية، وآليات تنفيذ وقف إطلاق النار، وتوسيع نطاق الترتيبات الأمنية جدول أعمال المباحثات.
كما يسعى الوفد اللبناني إلى الدفع نحو وقف عمليات الهدم والتفجير في المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية،
إلى جانب بحث مراحل جديدة من تنفيذ اتفاق الإطار.
وفي الوقت نفسه، تناقش الأطراف توسيع نطاق ما يعرف بـ”المناطق التجريبية”،
التي ينتشر فيها الجيش اللبناني عقب أي انسحاب إسرائيلي.
اتفاق الإطار يشكل أساس المباحثات
تستند الجولة الحالية إلى اتفاق الإطار الذي أبرم في يونيو 2026 بعد خمس جولات تفاوضية.
وينص الاتفاق على تنفيذ انسحابات إسرائيلية تدريجية من مناطق في جنوب لبنان،
بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، إضافة إلى معالجة ملفات أمنية وحدودية بإشراف دولي.
علاوة على ذلك، أسفرت الجولة السابقة عن انسحاب القوات الإسرائيلية من أطراف بلدة زوطر الغربية،
قبل انتشار الجيش اللبناني والسماح بعودة السكان إليها بعد استكمال أعمال المسح.
انقسام سياسي لبناني حول المفاوضات
انتقد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، استمرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أنها لن تحقق للبنان سوى “العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية”.
كما وجه انتقادات إلى الرئيس اللبناني جوزاف عون، متهمًا إياه بعدم القيام بدور الجامع بين اللبنانيين، ومعتبرًا أن الحكومة تمضي في مسار تفاوضي لا يخدم السيادة الوطنية.
رد حكومي على الانتقادات
في المقابل، رد رئيس الحكومة نواف سلام على تصريحات قاسم، مؤكدًا أن الأضرار التي لحقت بلبنان جاءت نتيجة قرارات الحرب خارج إطار الدولة.
وشدد سلام على أن السيادة لا تتحقق إلا من خلال قرار وطني موحد، وأن الحكومة تواصل العمل لتحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية عبر الوسائل الدبلوماسية.
ماذا تعني هذه الجولة؟
تعكس مفاوضات لبنان وإسرائيل استمرار المساعي الدولية لتثبيت الاستقرار في جنوب لبنان ومعالجة الملفات الأمنية والحدودية العالقة.
كما تكشف الجولة عن استمرار الانقسام الداخلي بشأن أسلوب إدارة العلاقة مع إسرائيل،
وهو ما قد يؤثر في وتيرة تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية.
ومن ناحية أخرى، يبقى نجاح الوساطة الأمريكية مرتبطًا بقدرة الأطراف على تحقيق تقدم في ملفات وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وآليات الرقابة الميدانية.
اقرأ أيضاً
المارينز الأمريكي يختبر طائرات مسيّرة ذكية تسقط أهدافًا جوية في عرض حي



