مسعود بزشكيان ينفي شائعات استقالته وسط جدل بشأن مفاوضات مضيق هرمز
مسعود بزشكيان نفى صحة التقارير التي تحدثت عن تهديده بالاستقالة على خلفية الخلافات بشأن المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة حول مضيق هرمز.
ويأتي هذا النفي في وقت تتواصل فيه الوساطة العُمانية،
بينما تشهد الساحة السياسية الإيرانية نقاشًا واسعًا حول أي تفاهم محتمل، وفقًا لما أوردته صحيفة الجارديان.
مسعود بزشكيان يؤكد استمراره في منصبه
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال مقابلة تلفزيونية بمناسبة مرور عامين على توليه منصبه،
أن الأنباء المتداولة بشأن تقديمه استقالته أو التهديد بها لا تستند إلى وقائع.
كما أوضح أنه إذا قرر الاستقالة فسيعلن ذلك بنفسه عبر القنوات الرسمية، مؤكدًا استمراره في أداء مهامه.
وأضاف أن بعض الجهات تسعى، بحسب وصفه، إلى إثارة الانقسامات الداخلية من خلال تداول مثل هذه الروايات.
مزاعم بشأن تراجع دور الرئيس
جاءت شائعات الاستقالة بعد تقارير نسبت إلى شخصيات سياسية تحدثت عن خلافات داخل مؤسسات الحكم بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، وادعت أن دور الرئيس في عملية صنع القرار تراجع.
لكن، في المقابل، نفى مكتب المرشد الأعلى هذه المزاعم، كما وصف مسؤولون في مكتب الرئيس تلك التقارير بأنها شائعات تهدف إلى إثارة البلبلة داخل المشهد السياسي الإيراني.
مفاوضات مضيق هرمز تزيد حدة الجدل
بحسب تقرير الجارديان، تتزامن هذه التطورات مع استمرار المباحثات غير المباشرة التي تستضيفها سلطنة عُمان،
والتي تركز على التوصل إلى تفاهمات تتعلق بتنظيم الملاحة في مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، تواجه هذه المفاوضات اعتراضات من بعض التيارات المحافظة داخل إيران،
التي ترى أن أي تفاهم مع الولايات المتحدة قد لا يحقق المصالح الوطنية، وتحذر من تقديم تنازلات في هذا الملف.
مواقف متباينة داخل إيران
أشار التقرير إلى أن مجلس خبراء القيادة أصدر بيانًا انتقد فيه الرهان على التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة،
معتبرًا أن هذا المسار لن يحقق نتائج إيجابية، وفقًا لما نقله التقرير.
ومن ناحية أخرى، يعكس هذا الموقف استمرار التباين بين التيارات السياسية بشأن كيفية إدارة العلاقة مع واشنطن،
في ظل العقوبات القائمة والتوترات الإقليمية.
بزشكيان يؤكد التنسيق مع المؤسسة العسكرية
شدد الرئيس الإيراني خلال المقابلة على وجود تنسيق كامل بين حكومته والمؤسسة العسكرية،
نافيًا وجود خلافات تؤثر في إدارة الملفات الأمنية أو السياسية.
كما أكد أن الحكومة تواصل عملها ضمن الأطر الدستورية،
في محاولة لاحتواء التكهنات التي انتشرت خلال الأيام الماضية حول وجود أزمة داخل مؤسسات الدولة.
ماذا تعني هذه التطورات؟
تكشف التطورات الأخيرة عن استمرار النقاش الداخلي في إيران بشأن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة،
خاصة مع اقتراب مرحلة قد تشهد تفاهمات تتعلق بمضيق هرمز.
وفي المقابل، لا يعني نفي شائعات الاستقالة بالضرورة انتهاء الجدل السياسي،
إذ تشير التقارير إلى استمرار تباين وجهات النظر حول طبيعة أي اتفاق محتمل وحدوده.
اقرأ أيضاً
إنقاذ مهاجر بعد احتراق قاربه في عملية فرنسية بريطانية مشتركة



