هجمات القوات الحكومية.. مقتل 38 جنديًا يمنيًا في هجوم حوثي واسع
شهد اليمن تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد هجمات القوات الحكومية التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 38 جنديًا وإصابة 29 آخرين في محافظتي مأرب وحضرموت، في واحدة من أعنف الضربات منذ سنوات، وسط مخاوف من انهيار حالة الهدوء النسبي التي شهدتها البلاد خلال الأعوام الماضية.
هجمات القوات الحكومية ترفع مستوى التصعيد في اليمن
أعلنت مصادر طبية وعسكرية مقتل 38 عنصرًا من القوات الحكومية اليمنية، إضافة إلى إصابة 29 آخرين، إثر هجمات نفذتها جماعة الحوثي باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
واستهدفت الضربات معسكرًا في منطقة الرويك بمحافظة مأرب، إلى جانب مواقع عسكرية في منطقتي العبر والوديعة بمحافظة حضرموت، القريبتين من الحدود السعودية.
كما أكد مسؤول عسكري أن إحدى الضربات أصابت قوات كانت تشارك في تدريب صباحي داخل أحد المعسكرات، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.
الحوثيون يتبنون الهجمات
تبنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجمات، مؤكدة أنها استهدفت ما وصفته بـ”تحشيدات” عسكرية مدعومة من السعودية.
في المقابل، لم تصدر الحكومة اليمنية بيانًا رسميًا يوضح تفاصيل الرد العسكري حتى الآن، بينما تواصل السلطات تقييم حجم الخسائر والأضرار.
مأرب وحضرموت في صدارة المواجهة
تعد محافظة مأرب إحدى أهم الجبهات العسكرية في اليمن، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية واحتضانها منشآت نفطية ومواقع عسكرية رئيسية.
بالإضافة إلى ذلك، تمثل منطقتا العبر والوديعة ممرين حيويين بالقرب من الحدود السعودية، لذلك فإن استهدافهما يحمل أبعادًا عسكرية وأمنية تتجاوز نطاق المعارك المحلية.
تصعيد يهدد جهود التهدئة
جاءت الهجمات في وقت يشهد فيه الملف اليمني توترًا متزايدًا،
بعد سلسلة عمليات أعلن الحوثيون تنفيذها ضد أهداف سعودية وفي البحر الأحمر.
كما تتزامن التطورات مع تعثر المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإحياء المفاوضات بين الأطراف اليمنية.
من ناحية أخرى، يرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يدفع إلى جولة جديدة من المواجهات الواسعة،
خاصة إذا استمرت الهجمات المتبادلة خلال الفترة المقبلة.
تداعيات أمنية وإنسانية
تزيد هذه الهجمات من المخاوف بشأن الوضع الإنساني في اليمن،
الذي يعاني أصلًا من أزمة ممتدة منذ سنوات.
علاوة على ذلك، قد تؤثر العمليات العسكرية على حركة الإمدادات وعمليات الإغاثة،
بينما يواجه المدنيون مخاطر متزايدة مع اتساع رقعة المواجهات.
في الوقت نفسه، يترقب المجتمع الدولي ردود الفعل الإقليمية والدولية،
في ظل استمرار التوتر في البحر الأحمر والخليج.



