رمضان صبحي من الملاعب إلى المحكمة.. القصة الكاملة لأزمة المنشطات التي أبعدته حتى 2029
أصبحت أزمة رمضان صبحي، نجم نادي بيراميدز ومنتخب مصر،رمضان صبحي من الملاعب إلى المحكمة.. القصة الكاملة لأزمة المنشطات التي أبعدته حتى 2029
واحدة من أكثر القضايا الرياضية جدلًا خلال السنوات الأخيرة،
بعدما بدأت بإجراء فحص للمنشطات في أغسطس 2023،
ثم تحولت إلى مسار قانوني طويل بين المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات والوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا»،
قبل أن تصل إلى المحكمة الرياضية الدولية «كاس» والمحكمة الفيدرالية السويسرية.

وانتهت أحدث فصول القضية برفض الطعن المقدم من اللاعب في سبتمبر 2026،
ليبقى قرار إيقافه لمدة 4 سنوات ساريًا حتى عام 2029،
وفقًا للحكم الصادر عن المحكمة الرياضية الدولية.
البداية.. اختبار منشطات يفتح باب الأزمة
تعود بداية القضية إلى 21 أغسطس 2023،
عندما خضع رمضان صبحي لاختبار للمنشطات خلال تدريبات فريق بيراميدز،
في فحص تم خارج إطار المباريات الرسمية.
وخلال عملية جمع العينات، قدم اللاعب عينتين من البول،
بعدما جاءت العينة الأولى منخفضة الكثافة النوعية،
الأمر الذي دفع إلى طلب تقديم عينة أخرى بعد فترة قصيرة.

لاحقًا أصبحت تفاصيل عملية جمع العينات وتحليلها محورًا رئيسيًا في النزاع بين اللاعب والجهات المسؤولة عن مكافحة المنشطات.
نتائج التحاليل والتحقيقات
بعد تحليل العينات في المعامل المعتمدة، ظهرت مؤشرات غير نمطية في إحدى العينات،
وهو ما أدى إلى فتح تحقيقات إضافية حول طبيعة النتائج والإجراءات المرتبطة بالفحص.
ورغم أن العينة الثانية لم تثبت وجود المادة محل الاشتباه بالصورة نفسها،
فإن القضية لم تتوقف عند مجرد تحليل المادة المحظورة،
بل انتقلت إلى بحث ما إذا كانت هناك مخالفة مرتبطة باستخدام أو محاولة استخدام وسيلة محظورة أثناء إجراءات الكشف.
الإيقاف المؤقت وقرار المنظمة المصرية

في مارس 2024، تم إخطار رمضان صبحي بوجود اشتباه في مخالفة قواعد مكافحة المنشطات،
قبل أن يصدر قرار بإيقافه مؤقتًا في 26 مايو 2024 لحين انتهاء التحقيقات.
وخلال يونيو 2024، عقدت جلسات الاستماع أمام لجنة الاستماع التابعة للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات،
حيث قدم دفاع اللاعب مبرراته القانونية بشأن القضية.
وفي يوليو 2024، أصدرت اللجنة قرارًا بعدم ثبوت المخالفة،
وقررت رفع الإيقاف المؤقت عن اللاعب، ليعود للمشاركة مع فريقه.
«وادا» تصعد القضية إلى المحكمة الرياضية
رغم القرار المصري، لم تنته القضية،
بعدما قررت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا» التقدم باستئناف أمام المحكمة الرياضية الدولية في مدينة لوزان السويسرية.

وحملت القضية رقم CAS 2024/A/10861،
وأصبحت مواجهة قانونية بين «وادا» والمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات ورمضان صبحي.
حكم «كاس» بإيقاف رمضان صبحي
في 26 نوفمبر 2025، أصدرت المحكمة الرياضية الدولية قرارها بإلغاء حكم لجنة الاستماع المصرية،
واعتبرت أن اللاعب ارتكب مخالفة وفق لوائح مكافحة المنشطات.
وقررت المحكمة توقيع عقوبة الإيقاف لمدة 4 سنوات، مع احتساب فترة الإيقاف المؤقت التي قضاها اللاعب ضمن مدة العقوبة.
وأوضحت حيثيات الحكم أن المخالفة لم تكن مرتبطة فقط بثبوت تناول مادة محظورة
، وإنما ارتبطت باستخدام أو محاولة استخدام وسيلة محظورة وفق لوائح مكافحة المنشطات.
الطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية

بعد صدور حكم «كاس»، تقدم دفاع رمضان صبحي بطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية،
وهي الجهة التي تنظر في الجوانب القانونية والإجرائية للأحكام الرياضية الدولية.
وطالب دفاع اللاعب بإلغاء حكم المحكمة الرياضية
إلا أن المحكمة الفيدرالية رفضت الطعن في 20 سبتمبر 2026، ليظل قرار الإيقاف قائمًا.
متى يعود رمضان صبحي للملاعب؟
وفقًا للمدة المحددة في الحكم، تستمر عقوبة الإيقاف لمدة 4 سنوات، مع احتساب فترة الإيقاف المؤقت، لتنتهي في 6 أكتوبر 2029.
وبذلك يظل رمضان صبحي غير مؤهل للمشاركة في المنافسات الرسمية حتى نهاية العقوبة،
ما لم يحدث أي تطور قانوني جديد في القضية.

رحلة استمرت أكثر من 3 سنوات
مرت أزمة رمضان صبحي بعدة مراحل منذ اختبار المنشطات عام 2023،
مرورًا بالإيقاف المؤقت وقرار رفع العقوبة محليًا، ثم تدخل «وادا» وتصعيد القضية إلى المحكمة الرياضية الدولية،
وصولًا إلى رفض الطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية.
وتظل القضية واحدة من أبرز الملفات التي جمعت بين الرياضة والقانون،
بعدما تحولت من فحص روتيني للمنشطات إلى نزاع دولي استمر لأكثر من ثلاث سنوات.



