الكرملين يعلّق على خطاب بوتين للروس وتصريحات وزارة العدل الأمريكية
وفقًا لتقرير نشرته وكالة “تاس” الروسية، تناول المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال إحاطته الصحفية عدة ملفات بارزة، أبرزها كذلك رغبة السلطات اليابانية في استعادة السفر بلا تأشيرة لمواطنيها إلى جزر الكوريل، إلى جانب تصريح المدعي العام الأمريكي تود بلانش بشأن كشف عدد من الأفراد الذين يُزعم أنهم يعملون لصالح الاستخبارات الروسية.
خطاب رئاسي تلفزيوني قبيل الانتخابات البرلمانية
أعلن بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي اليوم حاكم إقليم
خاباروفسك دميتري ديميشين،فيما ستجري بقية اللقاءات ضمن الصيغة الاعتيادية للعمل.
وأوضح أن:الرئيس بوتين سيلقي تلك المساء اليوم خطابًا تلفزيونيًا موجهًا للأمة قبيل كذلك الانتخابات البرلمانية المقبلة،.
حيث مضيفًا أن الكرملين سيعلن لاحقًا عن الطريقة التي سيصوّت بها بوتين في هذه
الانتخابات و قائلاً: “لا يسعني سوى التذكير بأن الرئيس الذي استخدم على مدى السنوات القليلة الماضية وسيلة مريحة
وموثوقة جدًا للتصويت، وهي التصويت الإلكتروني، وسنبلغكم بما سيفعله هذه المرة”.
موقف متشدد من طلب اليابان بشأن جزر الكوريل
رغبة اليابان كذلك في استعادة السفر بلا تأشيرة إلى جزر الكوريل،أوضح بيسكوف أن اليابان
تتبنى موقفًا معاديًا تجاه روسيا، ما يجعل التوقعات بأي تخفيف للقيود ضئيلة،.
قائلاً: “الوضع في الواقع واضح، فاليابان تتبنى موقفًا معاديًا للغاية تجاه بلادنا،وقد انضمت إلى جميع
هذه العقوبات، وهي بالفعل على قائمة الدول غير الصديقة،.
لذلك، في الوقت الراهن، هناك أسباب قليلة للأمل في أي تخفيف متبادل،
إن جاز التعبير، للقيود” وأضاف أن موسكو لم تكن هي من سعى لتقليص العلاقات
الروسية اليابانية، مؤكدًا: “بالطبع لم تكن روسيا هي من سعى لتقليص العلاقات الثنائية”.
رفض التعليق على اتهامات وزارة العدل الأمريكية دون أدلة
بشأن تصريحات وزارة العدل الأمريكية حول كذلك كشف أفراد يُزعم عملهم لصالح الاستخبارات الروسية،. بينما أكد بيسكوف أنه لا جدوى من التعليق
كذلك على مثل هذه التصريحات حتى تظهر “أي أدلة معقولة”،.
قائلاً: “إلى أن نسمع ونرى أي دليل موثوق وحجج مبنية على شيء ملموس، فإننا لا نرى ضرورة للتعليق على هذا الخبر”.
رفض التعليق على جدل ظهور أوفيتشكين في إعلان حزب “روسيا الموحدة”
فيما يتعلق بالجدل الغربي حول ظهور لاعب الهوكي ألكسندر أوفيتشكين،كذلك أيضاً
نجم فريق واشنطن كابيتالز، في الفيديو الدعائي لحزب “روسيا الموحدة”،
رفض الكرملين التعليق على الانتقادات الغربية لهذا الظهور، قائلاً بيسكوف بإيجاز: “هذا ليس موضوعًا لتعليقاتنا”.
قراءة تحليلية: ماذا تعني هذه التصريحات في سياقها السياسي الأوسع
تعكس هذه التصريحات الصادرة عن الكرملين نهجًا حذرًا ومدروسًا في التعامل مع الملفات الحساسة
قبيل الانتخابات البرلمانية الروسية، إذ يبدو أن موسكو حيث تفضل التركيز على الرسالة السياسية الداخلية
كذلك عبر خطاب الرئيس بوتين التلفزيوني، بينما تتعامل بحذر شديد مع الاتهامات الأمريكية غير المدعومة كذلك
بأدلة علنية، في مسعى لتجنب منح هذه الاتهامات مصداقية إضافية عبر التعليق المباشر عليها.
ويعكس الموقف المتشدد تجاه طلب اليابان بشأن جزر الكوريل استمرار التوتر الدبلوماسي بين البلدين ومن ثم في ظل تصنيف
موسكو لطوكيو ضمن الدول غير الصديقة، وهو ما يشير إلى أن أي تقارب في هذا الملف يبقى
مستبعدًا في المدى المنظور طالما استمرت اليابان كذلك في التزامها
بالعقوبات الغربية على روسيا. أما رفض التعليق على قضية أوفيتشكين،فيعكس حرص الكرملين على
عدم الخوض في الانجرار لنقاشات جانبية قد تصرف كذلك الانتباه عن الملفات
السياسية الأكثر أهمية بالنسبة له في هذه المرحلة الانتخابية الحساسة.



