من ناشطة في علاج السرطان إلى أقرب مساعدي ترامب..من هي ناتالي هارب التي أصبحت في دائرة الضوء؟
من ناشطة في علاج السرطان إلى أقرب مساعدي ترامب..وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان، أصبحت ناتالي هارب،
المساعدة التنفيذية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واحدة من أكثر الشخصيات قربًا وتأثيرًا داخل الدائرة المحيطة به،
بعد أن تحولت من ناشطة سياسية داعمة له إلى أحد أبرز مساعديه في البيت الأبيض.
وتأتي شهرة هارب المتزايدة وسط جدل سياسي وإعلامي واسع بعد تصريحات وجهها السيناتور الديمقراطي جون أوسوف،
أثارت تساؤلات حول طبيعة دورها داخل الإدارة الأمريكية، وهو ما دفع البيت الأبيض إلى الرد بقوة على تلك الانتقادات،
الأمر الذي زاد من الاهتمام الإعلامي بشخصيتها.
وتشغل هارب رسميًا منصب مساعد خاص للرئيس ومساعد تنفيذي له،
لكنها اكتسبت لقبًا غير رسمي بين العاملين في حملة ترامب باسم “الطابعة البشرية”،
بسبب حرصها على تزويده بالمعلومات المطبوعة التي يفضل الاطلاع عليها بدلًا من الوسائل الإلكترونية.
ويعكس صعودها داخل دائرة ترامب طبيعة العلاقة الخاصة التي تجمع الرئيس الأمريكي بعدد من مساعديه المقربين،
حيث تلعب الثقة الشخصية والولاء السياسي دورًا مهمًا في اختيار الأشخاص المحيطين به.
بداية الظهور السياسي بعد تجربة مع المرض
بدأت قصة ناتالي هارب في الظهور على الساحة السياسية بعد تجربتها مع سرطان العظام،
حيث قدمت نفسها خلال مؤتمر الحزب الجمهوري عام 2020 باعتبارها نموذجًا لشخص استفاد من سياسات ترامب الصحية.
وخلال كلمتها في المؤتمر، تحدثت عن تجربتها العلاجية وأكدت أن قانون “الحق في التجربة” الذي وقعه ترامب عام 2018
ساعدها في الوصول إلى علاجات تجريبية، معتبرة أن تلك الخطوة كانت سببًا مهمًا في تحسن حالتها الصحية.
لكن تقارير صحفية أشارت لاحقًا إلى وجود شكوك من بعض الخبراء حول مدى تأثير سياسات ترامب بشكل مباشر على علاجها، مؤكدين أن مسار حالتها الطبية كان معقدًا ولا يمكن ربط تحسنها بعامل سياسي واحد.
ورغم ذلك، أصبحت هارب من أبرز الأصوات المؤيدة لترامب، وهو ما فتح أمامها طريقًا للوصول إلى الدوائر القريبة من الرئيس الأمريكي.
من الإعلام المحافظ إلى العمل داخل دائرة ترامب
بعد ظهورها في وسائل الإعلام المحافظة، انتقلت هارب إلى العمل كمقدمة برامج في شبكة أمريكية مؤيدة لترامب،
حيث دعمت مواقفه السياسية وروجت لخطابه بشأن الانتخابات الأمريكية السابقة.
وفي عام 2022 بدأت العمل مع ترامب خلال فترة كان يسعى فيها للعودة إلى البيت الأبيض وسط قضايا قانونية وضغوط سياسية كبيرة.
وخلال حملته الانتخابية، لعبت دورًا في تزويده بالمعلومات الإيجابية والأخبار التي تدعم توجهاته،
قبل أن تصبح بعد عودته إلى الرئاسة إحدى الشخصيات التي تظهر باستمرار إلى جانبه.
ويقول مقربون منها إنها تتمتع بقدرة كبيرة على تنظيم المعلومات والتواصل السياسي،
إضافة إلى ولائها الشديد للرئيس الأمريكي.

لقب “الطابعة البشرية” ودورها اليومي
حصلت ناتالي هارب على لقب “الطابعة البشرية” بسبب اعتمادها على حمل طابعة صغيرة وبطارية متنقلة خلال جولات ترامب الانتخابية، حتى تتمكن من تقديم المستندات والمعلومات له بصورة ورقية.
ويفضل ترامب، وفقًا للتقارير، الاطلاع على الأخبار والملخصات المطبوعة،
وهو ما جعل هارب تلعب دورًا خاصًا في تجهيز المعلومات التي تصل إليه.
وبعد عودته إلى المكتب البيضاوي، أصبحت تظهر بشكل متكرر بالقرب منه، ورافقت الرئيس في بعض الرحلات الحساسة،
ما عزز الانطباع بأنها أصبحت من أكثر الأشخاص ثقة داخل فريقه.
ويرى مؤيدوها أنها تؤدي دورًا إداريًا وتنظيميًا مهمًا،
بينما يعتبر منتقدون أن قربها الشديد من الرئيس يمنحها نفوذًا غير عادي داخل الإدارة.
نفوذ يتجاوز المهام الرسمية
تشير تقارير إعلامية إلى أن دور هارب لا يقتصر على تنظيم المعلومات، بل يمتد إلى المساعدة في إدارة حضور ترامب الإعلامي، بما في ذلك مراجعة بعض المنشورات قبل نشرها على منصات التواصل الاجتماعي.
كما تحدثت كتب وتقارير سياسية عن مستوى عالٍ من ولائها للرئيس الأمريكي،
ونقلت أنها وجهت له رسائل شخصية تعبر فيها عن دعمها الكبير له وارتباطها بمشروعه السياسي.
ويرى بعض المحللين أن هذا النوع من العلاقات الشخصية كان دائمًا عنصرًا مؤثرًا في إدارة ترامب،
الذي يعتمد بدرجة كبيرة على دائرة ضيقة من الأشخاص الذين يثق بهم.

جدل سياسي وتساؤلات حول علاقتها بترامب
أعادت تصريحات السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بشأن هارب تسليط الضوء عليها،
بعدما اتهم ترامب بالاهتمام بمشروعات شخصية والسفر معها بدلًا من التركيز على مهامه الرئاسية.
وأدت هذه التصريحات إلى رد فعل غاضب من البيت الأبيض، حيث اعتبر مسؤولون أن السؤال تجاوز الحدود،
بينما رأى منتقدون أن قوة الرد زادت من الاهتمام بالقضية بدلًا من إنهائها.
ولا توجد معلومات مؤكدة تشير إلى وجود علاقة تتجاوز الإطار المهني بين ترامب وهارب،
لكن قربها الشديد منه جعلها هدفًا للتدقيق السياسي والإعلامي.
تحليل: ماذا يعني صعود ناتالي هارب داخل البيت الأبيض؟
يعكس صعود ناتالي هارب أهمية العلاقات الشخصية والثقة داخل إدارة ترامب، حيث لا يعتمد النفوذ فقط على المناصب الرسمية، بل أيضًا على القرب من الرئيس وقدرة الشخص على التأثير في طريقة وصول المعلومات إليه.
وقد تصبح هارب خلال الفترة المقبلة أكثر حضورًا في المشهد السياسي الأمريكي،
خاصة مع استمرار اعتماد ترامب على دائرة صغيرة من المقربين.
في المقابل، فإن زيادة الاهتمام الإعلامي بها قد تضعها تحت رقابة أكبر من المعارضة ووسائل الإعلام، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة وتصاعد المنافسة داخل الحزب الجمهوري حول مستقبل القيادة بعد ترامب.
اقرأ أيضاً
تحول كبير في تسليح الجيش الأمريكي..كوريا الجنوبية تفوز بعقد لتطوير مدافع ذاتية الحركة



