أوكرانيا تضرب قاذفة “تو-95” الروسية الثانية في قاعدة إنجلس الجوية خلال أسابيع قليلة
أوكرانيا تضرب قاذفة “تو-95” الروسية..وفقًا لتقرير نشره موقع “ديفينس بلوغ” المتخصص في الشؤون العسكرية والدفاعية،
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن جهاز الأمن الأوكراني نفذ ضربة ناجحة استهدفت قاذفة استراتيجية روسية من طراز “تو-95 إم إس” داخل قاعدة إنجلس-2 الجوية الواقعة في منطقة ساراتوف الروسية،
وذلك خلال ليلة الجمعة الماضية، في عملية نفذتها وحدة العمليات الخاصة “ألفا” التابعة للجهاز الأمني الأوكراني.
وتشكل هذه الضربة الثانية من نوعها التي تطال قاذفة من الطراز نفسه داخل القاعدة ذاتها في غضون أسابيع قليلة فقط،
بعد ضربة سابقة نفذت في السادس عشر من يوليو الماضي أدت إلى تدمير قاذفة مماثلة بشكل كامل.
تفاصيل الضربة الأخيرة ووحدة “ألفا” الخاصة
أكد الرئيس زيلينسكي أن مقاتلي وحدة “ألفا” التابعة لجهاز الأمن الأوكراني تمكنوا من ضرب حاملة صواريخ من طراز “تو-95 إم إس” داخل مدينة إنجلس الروسية، مشددًا على أن هذا الطراز بالذات هو ما يُستخدم فعليًا في قصف الأراضي الأوكرانية.
وأفادت مصادر محلية عن سماع دوي انفجارات ورصد عدد كبير من الطائرات المسيّرة فوق المنطقة خلال ساعات الهجوم الليلي،
في عملية عكست استمرار التطور النوعي في قدرات أوكرانيا على الوصول إلى أهداف عميقة داخل الأراضي الروسية.
صور الأقمار الصناعية توثق حجم الأضرار في الضربتين
كشفت صور الأقمار الصناعية التي راجعها محللون مستقلون عن مصادر مفتوحة أن الطائرة المستهدفة في هجوم الجمعة الأخيرة تعرضت لأضرار جسيمة في جناحها الأيمن،
وظهرت إلى جانبها القاذفة التي أصيبت سابقًا في هجوم يوليو الماضي، والتي لا يزال ذيلها ممزقًا وظاهرًا للعيان في الموقع ذاته،
بعدما أكدت الصور آنذاك أن الضرر الذي لحق بمؤخرتها كان بالغًا لدرجة يستحيل معها إصلاحها.

قاعدة إستراتيجية تستضيف أسطول القاذفات الروسية بعيدة المدى
تُعد قاعدة إنجلس-2 الجوية إحدى أهم القواعد الاستراتيجية الروسية، إذ تستضيف أساطيل القاذفات من طرازي “تو-95 إم إس” و”تو-160″،
وهي الطائرات التي تنطلق منها بشكل منتظم صواريخ كروز من طراز “كيه إتش-101” لاستهداف الأراضي الأوكرانية،
ما يجعل استهداف هذه القاعدة تحديدًا ضربة موجعة للقدرات الروسية على شن هجمات صاروخية بعيدة المدى ضد كييف والمدن الأوكرانية الأخرى.
قراءة تحليلية: ماذا تعني هذه الضربات المتكررة على العمق الروسي
تعكس هذه العملية استمرار قدرة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأوكرانية على تنفيذ ضربات دقيقة داخل عمق الأراضي الروسية،
رغم بعد المسافة الجغرافية بين الأراضي الأوكرانية وقاعدة إنجلس،
ما يشير إلى تطور نوعي في قدرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى وفعالية عمليات الاستهداف الاستخباراتي.
وتحمل هذه الضربات المتكررة على قاذفات استراتيجية روسية دلالة رمزية وعملياتية في آن واحد،
إذ تستهدف مباشرة الأسلحة التي تشن بها موسكو هجماتها الصاروخية المتكررة على البنية التحتية الأوكرانية.
أما على المدى المنظور، فمن المرجح أن تدفع هذه الضربات المتتالية موسكو إلى تعزيز إجراءات الحماية حول قواعدها الجوية الاستراتيجية،
بينما تواصل كييف على الأرجح استهداف هذا النوع من الأصول العسكرية عالية القيمة في إطار استراتيجيتها الرامية إلى إضعاف القدرة الروسية على شن حرب استنزاف جوية طويلة الأمد ضد أوكرانيا.
اقرأ أيضاً
تقارير غربية: روسيا تخسر شهريًا ستة آلاف جندي أكثر مما تستطيع تجنيده في أوكرانيا



