الهوية الوطنية في التعليم تعود إلى الواجهة لا للاحتفالات الغربية على الأراضي المصرية ..
وسط التطورات المتسارعة التي يشهدها التعليم المصري، تظل قضية الهوية الوطنية واحدة من أهم القضايا التي تستحق النقاش،
لأن المدرسة ليست مجرد مكان لتدريس المناهج الدراسية وإنما هي المكان الذي تتشكل فيه أفكار الطالب وشخصيته وإنتماؤة منذ سنواتة الأولى.
وأرى أن الاهتمام بمواد الهوية الوطنية، وتعزيز مكانة اللغة العربية والتاريخ والتوسع في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية داخل العملية التعليمية، هو اتجاه مهم يعيد ترتيب الأولويات في بناء شخصية الطالب المصري. فالأبناء في حاجة إلى أن يعرفوا لغتهم وتاريخ وطنهم وقيم مجتمعهم،
قبل أن ينفتحوا على ثقافات أخرى من حولهم فالعالم اليوم مفتوح أمام الجميع، والانفتاح على الثقافات المختلفة أمر طبيعي المختلفة ولكن الانفتاح الحقيقي لا يعني أن نذوب في ثقافات الآخرين أو نستبدل ما يميزنا بما لا يعبر عن مجتمعنا. فالطالب الذي يملك هوية واضحة يكون أكثر قدرة على التواصل مع العالم بثقة ووعي.
ومن القرارات التي أراها خطوة إيجابية، إعادة النظر في الاحتفالات والممارسات داخل المدارس التي ترتبط بمناسبات غربية مثل الهالوين وغيرها لماذا أحتفل. باحتفلات الغرب. هل الغرب. يحتفل باحتفالاتي سوا الوطنية أو الدينية ، خاصة مع الأطفال في المراحل العمرية الصغيرة.
فهناك فرق كبير بين أن يتعرف الطالب على ثقافات الشعوب المختلفة من باب المعرفة، وبين أن تتحول بعض العادات إلى جزء من حياتة المدرسية رغم أنها لا ترتبط بثقافته أو قيم مجتمعه. فالمدرسة لها دور تربوي لا يقل أهمية عن دورها التعليمي، َوما يراه الطفل داخل بيئته التعليمية يترك أثرًا في تكوين شخصيته. لذلك من الطبيعي أن يكون التركيز الأكبر على المناسبات الوطنية،
والقيم التي تعبر عن المجتمع المصري، والأنشطة التي تعزز شعور الطالب بالانتماء والفخر بوطنه
وأعتقد أن أي تطوير حقيقي في التعليم لا يقاس فقط بعدد المناهج الجديدة أو الوسائل التكنولوجية الحديثة، بل يقاس أيضًا بنوعية الإنسان وشكل الخريج الذي ننجح في بنائه. فهل نريد طالبًا يمتلك المعلومات فقط؟ أم طالبا. لدية علم ومعرفه وخلفيه وطنيه ودينيه وفي الوقت نفسه لديه وعي بهويته ولغته وتاريخه وقيمه؟الحفاظ على الهوية الوطنية في المدارس لا يعني الانغلاق عن العالم،
بل يعني أن ننطلق إليه ونحن نعرف أنفسنا جيدآ فالطالب المعتز بثقافته أكثر قدرة على احترام ثقافات الآخرين، وأكثر استعدادًا للمنافسة عالميًا دون أن يفقد شخصيتة
وفي النهاية، تبقى المدرسة هي خط الدفاع الأول عن شخصية أبنائنا، وأي خطوة تعزز ارتباطهم باللغة العربية، والتاريخ المصري والقيم الدينية والأخلاقية، هي خطوة تصب في بناء جيل يعرف جذوره، ويستطيع أن يصنع مستقبله بوعي وثقافة



