السيسي يوجه بتسريع توطين الصناعة وسحب الأراضي غير المستغلة.. تحرك جديد لدعم المصانع والاستثمار في مصر

توجيهات رئاسية لدعم الصناعة وتوسيع الإنتاج المحلي
وفقًا لتقرير نشرته رئاسة الجمهورية، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الخميس الأول من أكتوبر 2026 اجتماعًا مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء،
والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، لمتابعة عدد من الملفات المرتبطة بالصناعة والطاقة والاستثمار.
وركز الاجتماع على خطط التوسع الصناعي وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للإنتاج الوطني، إلى جانب بحث الإجراءات الخاصة بتوطين الصناعات المختلفة وتعزيز الاستفادة من الخامات المحلية.
وشملت التوجيهات أيضًا تسهيل الإجراءات اللازمة لإنشاء المصانع الجديدة في القطاعات ذات الأولوية،
مع تكثيف جهود جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتسريع تنفيذ خطط توطين الصناعة بما يدعم القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري.
توطين الصناعات المغذية في مقدمة الأولويات
استعرض وزير الصناعة خلال الاجتماع تطورات الجهود الخاصة بتوطين الصناعات المغذية والتكميلية، ومن بينها صناعات الحراريات والسبائك والصناعات الهندسية والمسبوكات.
ويعكس التركيز على هذه المجالات توجهًا نحو زيادة الاعتماد على سلاسل الإنتاج المحلية وربط القطاعات الصناعية ببعضها بصورة أكبر، بدلًا من اقتصار التصنيع على المراحل النهائية للمنتجات.
كما تناول الاجتماع تعظيم الاستفادة من الخردة محليًا واستقطاب استثمارات صناعية مرتبطة بهذا القطاع،
إلى جانب الخطوات التنفيذية الخاصة بتعميق صناعة الصلب والتوسع في تصنيع الخامات المحلية وزيادة الاستفادة الاقتصادية منها.
سحب الأراضي الصناعية غير المستغلة
كان ملف الأراضي المخصصة للمناطق الصناعية أحد المحاور الرئيسية خلال الاجتماع، حيث وجه الرئيس باتخاذ الإجراءات اللازمة لسحب الأراضي الصناعية الشاغرة التي لم يتم استغلالها.
ويستهدف هذا التوجه تحقيق استخدام أكثر فاعلية للأراضي المخصصة للتنمية الصناعية، بحيث لا تظل المساحات المخصصة للمشروعات خارج دورة الإنتاج لفترات طويلة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع توجيهات أخرى بتيسير إنشاء المصانع الجديدة، وهو ما يربط بين إعادة استخدام الأراضي غير المستغلة وإتاحة فرص أمام المستثمرين الجادين لتنفيذ مشروعات إنتاجية في القطاعات التي تستهدفها الاستراتيجية الصناعية للدولة.
تسهيلات لإنشاء المصانع وجذب الاستثمارات
وجه الرئيس خلال الاجتماع بمواصلة تيسير الإجراءات المطلوبة لإنشاء المصانع الجديدة، خصوصًا في القطاعات ذات الأولوية وفق الاستراتيجية الصناعية للدولة.
كما شدد على تكثيف الجهود الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع الصناعي، بما يفتح المجال أمام زيادة حجم المشروعات الإنتاجية وتعزيز النشاط الصناعي.
ويأتي ذلك في إطار توجه يستهدف الجمع بين تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وبين ضمان توجيه الأراضي والموارد المتاحة نحو مشروعات قادرة على الإنتاج.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة مع استمرار العمل على تطوير الصناعات المحلية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
التعاون الصناعي مع أفريقيا والاتحاد الأوروبي
تناول الاجتماع كذلك جهود تعزيز التعاون الصناعي مع الدول الأفريقية والاتحاد الأوروبي، في إطار دعم أهداف زيادة الإنتاج والتصدير ونقل التكنولوجيا.
ويمثل هذا المسار امتدادًا للتركيز على تطوير القدرات الصناعية المحلية، إذ لا يرتبط توطين الصناعة بالسوق الداخلية فقط، وإنما يرتبط أيضًا بقدرة المنتجات المصرية على الوصول إلى أسواق خارجية. ووفق البيان الرئاسي،
يأتي التعاون الصناعي مع الشركاء الإقليميين والدوليين ضمن الجهود الرامية إلى دعم الإنتاج والتصدير والاستفادة من فرص نقل التكنولوجيا،
بما يعزز ارتباط الصناعة المصرية بالأسواق وسلاسل الإنتاج خارج البلاد.
ماذا تعني التوجيهات الجديدة للصناعة المصرية؟
تعكس التوجيهات الرئاسية تركيزًا على تحويل ملف توطين الصناعة من مجرد زيادة عدد المصانع إلى تعميق المكونات المحلية وزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد. ويظهر ذلك في الاهتمام بالصناعات المغذية والتكميلية، وصناعة الصلب، والخامات المحلية، والاستفادة من الخردة، إلى جانب استقطاب الاستثمارات الجديدة. أما بالنسبة للأراضي الصناعية غير المستغلة، فإن سحب الأراضي الشاغرة يمكن أن يتيح إعادة تخصيصها لمشروعات أكثر جدية، وفق الإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة. وخلال الفترة المقبلة، يرتبط نجاح هذه التوجهات بمدى سرعة تنفيذ التيسيرات، وتحويل الأراضي والمشروعات إلى طاقات إنتاجية فعلية، وزيادة قدرة الصناعة المصرية على الإنتاج والتصدير.
التداعيات والسيناريوهات المتوقعة خلال الفترة المقبلة
على المدى القريب، تشير التوجيهات إلى استمرار التركيز الحكومي على تسريع إنشاء المصانع الجديدة وتوطين الصناعات المرتبطة بالقطاعات الإنتاجية، بالتوازي مع إعادة التعامل مع الأراضي الصناعية غير المستغلة.
وقد يؤدي تنفيذ هذه الإجراءات إلى زيادة المعروض من الفرص الاستثمارية الصناعية وإعادة توجيه بعض الأراضي نحو مشروعات إنتاجية جديدة،
بينما يظل حجم التأثير الفعلي مرتبطًا بسرعة التنفيذ واستجابة المستثمرين. وعلى المستوى الخارجي،
فإن تعزيز التعاون الصناعي مع الدول الأفريقية والاتحاد الأوروبي قد يدعم فرص التصدير ونقل التكنولوجيا، وفق ما تستهدفه الدولة،
بينما ستحدد نتائج المشروعات الجديدة مدى انعكاس هذه السياسات على الإنتاج الصناعي والقيمة المضافة خلال الفترة المقبلة.
المصدر: رئاسة الجمهورية المصرية.
اقراء ايضاً:
انطلاق دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب.. ملفات تشريعية بارزة على طاولة البرلمان



