كيف يكشف الذكاء الاصطناعي شدة الأمراض من الوجوه؟

أعلن باحثون أمريكيون مؤخراً عن تطوير أداة ذكاء اصطناعي متطورة تكشف شدة الأمراض. تعتمد هذه التقنية الفريدة على تحليل صورة واحدة فقط لوجه المريض. استند الباحثون في تدريب الأداة على ملايين الصور لأشخاص أصحاء. إضافة إلى ذلك، استخدموا آلاف الصور الخاصة بمرضى السرطان. تستطيع الخوارزميات اليوم تقدير فرص البقاء على قيد الحياة بدقة عالية. يتم ذلك عبر التدقيق في ملامح الوجه القريبة من العينين تحديداً. ورغم أن هذه الأداة لا تزال بعيدة عن المستشفيات، إلا أنها تمثل خطوة طبية هائلة. يطمح العلماء إلى مساعدة الأطباء في التوصية بالعلاجات الملائمة لكل حالة مرضية بدقة.
آلية عمل أداة فيس سيرفايفل الطبية
توضح أداة الذكاء الاصطناعي المسمى فيس سيرفايفل تفاصيل دقيقة للغاية. تشير النتائج إلى أن المنطقة الواقعة تحت العينين هي الأهم. كما تحلل الأداة بدقة المنطقة المحيطة بجسر الأنف لتقدير المدة المتوقعة لحياة المريض. انطبقت هذه المؤشرات الطبية على أنواع كثيرة من السرطان. شملت الدراسة حالات انتشر فيها المرض إلى العظام والدماغ. شارك في الأبحاث مرضى من الولايات المتحدة وهولندا بأعمار متفاوتة. تراوحت أعمار المشاركين بين الطفولة ومرحلة الشيخوخة المتقدمة. يمتلك الأطباء حالياً وسائل تقليدية لتقييم شدة المرض. مع ذلك، توفر هذه التقنية الجديدة رؤية رقمية إضافية لدعم القرارات العلاجية الحرجة.
دعم القرار الطبي دون استبدال الأطباء
صُمّمت أداة الذكاء الاصطناعي خصيصاً لمساعدة الأطباء في عملهم اليومي. تؤكد مؤسسة ماس جنرال بريغهام أن الأداة لا تحل محل تقدير الطبيب البشري. يوضح الدكتور ريموند ماك أهمية هذه الوسائل مع تقدم السكان في السن. يحتاج الأطباء إلى وسائل أفضل لتقدير قدرة الجسم على التحمل. تتطلب هذه المرحلة تحديد درجة الهشاشة الجسدية بدقة فائقة. يأتي ذلك قبل التوصية بعلاجات مكثفة مثل الجراحة أو العلاج الإشعاعي. يهدف الباحثون إلى جعل التقييم الصحي مستنداً إلى قياسات كمية دقيقة. تسهم هذه الطريقة في تحقيق اتساق أكبر وتطبيق أوسع للبروتوكولات العلاجية المخصصة.
تقدير العمر البيولوجي عبر ملامح الوجه
يُقيم الباحثون حالياً أداة أخرى تتنبأ بالعمر البيولوجي للإنسان. تكشف هذه الأداة العمر الذي يبدو عليه الشخص مقارنة بعمره الحقيقي. تشير أداة فيس إيج إلى مؤشرات واضحة للتقدم في العمر. تتضمن هذه المؤشرات الجلد أسفل الأنف والقرب من الفم. كما تراقب الخوارزميات الطيات الأنفية الشفوية وخطوط الماريونيت على الوجه. تظهر خطوط العبوس بوضوح على الجبهة وتساهم في التحليل البيولوجي. تعد منطقة الصدغين والخدين مؤشرات ممتازة على سرعة الشيخوخة. تؤكد الأبحاث أن عادات نمط الحياة تؤثر بشكل مباشر على هذه العمليات. يساهم الإفراط في الكحول والتدخين في تسريع الشيخوخة البيولوجية بشكل ملحوظ.
الخاتمة
تفتح تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة آفاقاً غير مسبوقة في القطاع الطبي. تساعد هذه الابتكارات في فهم أعمق لمدى استجابة الجسم للأمراض الخطيرة. ورغم التحديات التنظيمية والأخلاقية القائمة، يظل الأمل كبيراً في تطوير الرعاية الصحية. تهدف هذه الجهود المستمرة إلى منح المرضى فرصة أفضل للعلاج المناسب. ستلعب التكنولوجيا قريباً دوراً محورياً في مساعدة الأطباء على اتخاذ قرارات مصيرية.



