تحالف العملاقين العربية للتصنيع والإنتاج الحربي…. يرسخان خارطة طريق لثورة توطين التكنولوجيا وتصدير «صنع في مصر»
تشكيل لجنة تنسيقية عليا للتكامل الصناعي.. وتدبير موحد للمواد الخام وتسويق مشترك بخطوات علمية مدروسة
في خطوة استراتيجية تعكس عمق التكامل بين أبرز قطبين للصناعة الوطنية، استقبل اللواء أ.ح مهندس محمد عبد الفتاح أبوبكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، اللواء الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بمقر رئاسة الهيئة؛ وذلك في إطار مساعي تعظيم الاستفادة من الطاقات التصنيعية للإدارتين الدفاعية والمدنية، وإطلاق شرارة تعاون جديدة تخدم رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
حضر اللقاء اللواء مهندس عبد الرحمن عبد العظيم عثمان، مدير عام الهيئة العربية للتصنيع، إلى لفيف من رؤساء شركات ومصانع الجانبين، في رسالة واضحة على جدية المؤسسات في ترجمة التوجيهات الرئاسية على أرض الواقع.

استهل اللواء أ.ح مهندس محمد عبد الفتاح أبوبكر اللقاء، مُعرباً عن بالغ تقديره لنظيره وزير الإنتاج الحربي، مؤكداً أن «الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الإنتاج الحربي يمثلان الذراع القوية والركيزة الأساسية للصناعة العسكرية والمدنية في مصر».
وشدد «أبوبكر» على أن التعاون بين الجانبين ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ حافل من الإنجازات، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتعميق التصنيع المحلي، ونقل وتوطين التكنولوجيا. وأوضح أن هذا التكامل يهدف بشكل مباشر إلى زيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية، وتلبية احتياجات السوق المحلي بجودة عالمية وأسعار تنافسية، بما يحد من فاتورة الواردات ويعزز من معدلات التصدير للخارج.

ولفت رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلى النجاحات الملموسة التي حققتها الهيئة في تصميم وتصنيع المكونات والمنتجات التي كانت تُستورد من الخارج، وفق أعلى معايير الجودة العالمية. مؤكداً أن الهيئة تمتلك خطوط إنتاج متطورة وقدرات هندسية فائقة قادرة على التكيف مع أحدث المستجدات التكنولوجية، مما يجعلها شريكاً محورياً وأساسياً لوزارة الإنتاج الحربي في تنفيذ مخططاتها التنموية.

ولتحويل الرؤى الطموحة إلى واقع ملموس، كشف «أبوبكر» عن اتفاق مبدئي على أهمية تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة عليا، تضع آليات التكامل الصناعي الجاد لتصنيع المنتجات المدنية، وتضع مخططات زمنية دقيقة وعلمية للتسويق المشترك.
كما تطرق إلى أهمية التعاون في مجال التدبير الموحد للمواد الخام، وهي خطوة من شأنها خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز كفاءة العمليات الصناعية المتنوعة بين الجانبين.
من جانبه، أكد اللواء الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، أن التعاون بين الإنتاج الحربي والعربية للتصنيع هو تعاون تاريخي ومثمر، خاصة في مجال الصناعات الدفاعية. مشدداً على الحرص المستمر على تطوير هذا التعاون في ضوء توجيهات الرئيس بتكامل مؤسسات الدولة وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة.

واستعرض وزير الدولة للإنتاج الحربي، ملامح القاعدة الصناعية والتكنولوجية الضخمة التي تمتلكها الوزارة، والتي تعمل في إطار منظومة فريدة من نوعها تضم (15) شركة صناعية، و(4) شركات متخصصة في نظم المعلومات والإنشاءات، وشركة للصيانة، ومركز للتميز العلمي والتكنولوجي. مؤكداً أن هذه الطاقات لا تقتصر على تلبية مطالب القوات المسلحة والشرطة فحسب، بل تُوظف فوائضها لدعم القطاع المدني والمشاركة في المشروعات القومية.
وشدد «جمبلاط» على التزام الوزارة بتوطين أحدث تكنولوجيات التصنيع، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاعين الخاص المحلي والعالمي. مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو فتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات المصرية، بما يدعم التنمية الصناعية المستدامة.
واتفق الوزيران على أن اللجنة التنسيقية المشتركة ستجتمع بشكل دوري، لتوحيد الرؤى وتقريب وجهات النظر، والعمل بـفكر مشترك ولغة واحدة، لتكون اليد الواحدة التي تسعى لتحقيق المصلحة العليا للدولة.
وفي ختام اللقاء، وبمناسبة الاحتفال بـعيد الإنتاج الحربي الثاني والسبعين، وجه اللواء أ.ح مهندس محمد عبد الفتاح أبوبكر، بأحر التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد للواء الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، ولكل العاملين بشركات ومصانع وزارة الدولة للإنتاج الحربي، سائلاً المولى عز وجل أن يديم على مصر أمنها واستقرارها وتقدمها في ظل القيادة الرشيدة.



