«بيت مريم» يعود للواجهة.. تحرك قانوني بعد تشميع مشروع الإسكندرية
عاد مشروع «بيت مريم» في محافظة الإسكندرية إلى دائرة الاهتمام،«بيت مريم» يعود للواجهة.. تحرك قانوني بعد تشميع مشروع الإسكندرية
بعد تداول مقطع فيديو ظهرت خلاله مريم الشناوي وهي تنهار بالبكاء والصراخ
أثناء تنفيذ قرار غلق وتشميع المشروع الذي قالت إنه يمثل حصيلة أربع سنوات من العمل والتعب،
لتعلن مؤسسة Justitia Egypt Legal تولي الدفاع عنها بموجب توكيل رسمي،
وبدء اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقها وصون سمعتها واعتبارها.

وجاء التحرك القانوني عقب انتشار تعليقات ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تناولت واقعة الإغلاق،
وتجاوز بعضها مناقشة الإجراءات الإدارية إلى إطلاق أوصاف وادعاءات تتعلق بصاحبة المشروع وسلوكها،
بحسب ما ورد في البيان الصادر عن المؤسسة القانونية.
تفاصيل واقعة غلق «بيت مريم» في الإسكندرية
بدأت الواقعة مع تداول مقطع فيديو لمريم الشناوي أثناء تنفيذ قرار غلق وتشميع مشروعها في نطاق حي شرق الإسكندرية،
حيث ظهرت في حالة من الانفعال، مرددة: «أنا مريم الشناوي، ده مشروعي،
حرام عليكم، أنا مش هسكت، لو على جثتي المكان مش هيتقفل».

وأكدت صاحبة المشروع، وفقًا لما نقلته التغطيات المتداولة،
أن المكان يمثل حصيلة أربع سنوات من العمل والمجهود،
معربة عن رفضها قرار الغلق ومطالبتها بمراجعة أسبابه والتحقق من قانونية الإجراءات التي اتُخذت بحق المشروع.
كما اتهمت مريم إحدى المسؤولات بالحي بالتعسف ضدها،
وربطت ذلك بخلاف سابق قالت إنه يتعلق بزوجة ضابط.
وتظل هذه الاتهامات منسوبة إلى صاحبة المشروع،
ولم يتضمن البيان القانوني المقدم ما يكفي للجزم بصحتها أو تحديد المسؤولية بشأنها.
ما طبيعة مشروع «بيت مريم»؟
كشف بيان مؤسسة Justitia Egypt Legal أن المشروع أُنشئ في صورة مساحة عمل مشتركة «Work Space»
بأحد المواقع المطلة على البحر في محافظة الإسكندرية، ويتكون من شقتين متصلتين،
خُصصت داخلهما مساحات للرسم والجلوس والألعاب والأنشطة الترفيهية والاجتماعية.

وبحسب البيان، يضم المكان مساحة للصلاة، ويحظر التدخين داخله،
بينما يعمل المطبخ بنظام الخدمة الذاتية «Help yourself»،
بما يسمح للمترددين باستخدامه وفقًا للقواعد المقررة.
وأشار البيان كذلك إلى تزويد المكان بكاميرات مراقبة عالية الدقة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي،
موضحًا أن طبيعة المشروع، وفقًا لرواية المؤسسة،
تقوم على العمل والجلوس والتفاعل الاجتماعي والترفيه،
مع مراعاة الهدوء وعدم صدور أصوات مرتفعة تتجاوز حدود المكان إلى محيطه الخارجي.
وشددت المؤسسة على أن تصميم المكان وتنوع الأنشطة داخله لا يبرران،
في حد ذاتهما، إطلاق أوصاف أخرى لا تستند إلى وقائع ثابتة أو أدلة معتبرة.
بيان قانوني: مراجعة التراخيص والإجراءات الإدارية
أعلنت مؤسسة Justitia Egypt Legal، من خلال المحامي محمود عفارة وفريق العمل،
تولي الدفاع عن مريم الشناوي بموجب توكيل رسمي صادر عنها،
ومباشرة الإجراءات القانونية التي تراها لازمة لحماية حقوقها وسمعتها.
وأوضح البيان أن المسائل محل المتابعة بشأن المشروع تتصل بالتراخيص والإجراءات الإدارية ذات الصلة،
وأن المؤسسة بدأت مراجعة المستندات للوقوف على طبيعة الإجراءات المتخذة،
وتحديد ما قد يوجد من أوجه نقص أو مخالفات، إن وُجدت.
وأضافت المؤسسة أنها تعمل على استيفاء الاشتراطات القانونية وتسوية الغرامات المستحقة
وفقًا لما تسفر عنه مراجعة الملف وما تقرره الجهات المختصة،
مع التأكيد أن المسألة لا تزال خاضعة للفحص، دون استباق لنتائج المراجعة أو الجزم بمشروعية جميع
الإجراءات أو عدم مشروعيتها قبل الاطلاع الكامل على ملف الواقعة.

وأكد البيان احترام حق الجهات الإدارية في ممارسة اختصاصاتها الرقابية واتخاذ الإجراءات التي يجيزها القانون،
بالتوازي مع التمسك بحق صاحبة المشروع في معرفة أسباب القرار ومراجعة مدى قانونيته عبر المسارات المقررة.
تحرك قانوني بشأن المنشورات المتداولة
لم يقتصر البيان على الإجراءات المتعلقة بالمشروع،
بل تناول ما وصفه بتجاوز بعض المنشورات حدود مناقشة واقعة الإغلاق إلى ادعاءات وأوصاف
قد تمس كرامة صاحبة المشروع وسمعتها المهنية والاجتماعية.
وأعلنت المؤسسة اتخاذ إجراءات قانونية وتقديم بلاغات بشأن وقائع نشر ترى ضرورة فحصها والتحقيق فيها،
من بينها بلاغات تتعلق بعدد من رؤساء التحرير، بهدف
عرض الوقائع على الجهات المختصة للتحقق من مدى توافر أركان المسؤولية القانونية.
وأكدت أن تقديم البلاغات لا يعني ثبوت مسؤولية أي شخص،
إذ يظل الفصل في الوقائع وتحديد المسؤوليات من اختصاص الجهات المعنية وفقًا للقانون وما تسفر عنه التحقيقات.
كما احتفظت مريم الشناوي، بحسب البيان، بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للمطالبة بحماية سمعتها واعتبارها،
ووقف صور النشر التي قد يثبت عدم مشروعيتها،
والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي يثبت وقوعها وتوافر شروط التعويض عنها قانونًا.
بين حرية النشر وحماية السمعة
شددت المؤسسة على أن حرية الصحافة والتعبير حق مكفول،
لكنها ترتبط بضرورة تحري الدقة والتثبت من المعلومات، والتمييز بين الخبر والرأي،
وبين الوقائع التي جرى التحقق منها والادعاءات التي لا تزال بحاجة إلى إثبات.

وأشار البيان إلى أن قرار الغلق، باعتباره إجراءً إداريًا،
لا يمثل بمفرده دليلًا على اتهامات أخرى تتعلق بشخص صاحبة المشروع أو سلوكها،
وأن لكل واقعة عناصرها وأدلتها التي يجب فحصها بصورة مستقلة.
كما أوضحت المؤسسة أنها لا تطالب بمنح موكلتها حصانة من القانون أو تعطيل اختصاص الجهات الرقابية،
وإنما تتمسك بأن تُفحص المسائل الإدارية وفق الإجراءات القانونية،
وألا تتحول الواقعة إلى محاكمة اجتماعية تستند إلى الانطباعات أو تكرار الادعاءات على منصات التواصل.
ماذا بعد واقعة «بيت مريم»؟
اختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على استمرارها في متابعة الإجراءات القانونية المتعلقة بالمشروع ووقائع النشر محل المتابعة،
مع احترام اختصاص الجهات المعنية وسلطاتها المقررة قانونًا.
وفي انتظار ما قد تكشف عنه المراجعة الإدارية والتحقيقات،
تظل هناك مسائل تحتاج إلى توضيح، أبرزها الأسباب الرسمية لقرار الغلق،
ومدى استيفاء المشروع للاشتراطات والتراخيص المطلوبة،
وما ستسفر عنه الإجراءات القانونية التي أعلنت المؤسسة اتخاذها.

وتبقى الوقائع والنتائج النهائية مرهونة بالمستندات والقرارات الرسمية وما يصدر عن الجهات المختصة،
بعيدًا عن تحويل الادعاءات المتداولة إلى حقائق محسومة قبل التحقق منها.



