بعد 55 عامًا.. مخرج «جودزيلا» يحقق حلم طفولته بمواجهة كينج جيدورا
يستعد عشاق أفلام الوحوش والخيال العلمي لموعد جديد مع عالم «جودزيلا»،بعد 55 عامًا.. مخرج «جودزيلا» يحقق حلم طفولته بمواجهة كينج جيدورا
مع انطلاق عرض فيلم «جودزيلا ماينس زيرو» (Godzilla Minus Zero) في دور السينما،

والذي يحمل مفاجأة طال انتظارها لعقود، بعدما نجح المخرج الياباني تاكاشي يامازاكي في تحقيق حلم طفولته،
بتقديم الوحش الأسطوري «كينج جيدورا»، العدو اللدود لجودزيلا،
وهو يدمر مدينته على شاشة السينما.
حلم بدأ منذ الطفولة في مدينة ماتسوموتو

وكشف يامازاكي، البالغ من العمر 62 عامًا، أن ارتباطه بعالم جودزيلا يعود إلى طفولته،
حين كان ينتظر بشغف مشاهدة فيلم «جيدورا.. الوحش ذو الرؤوس الثلاثة»،
الذي صدر عام 1964، على أمل رؤية التنين المخيف وهو ينشر الدمار في مدينته ماتسوموتو باليابان.
لكن حماسه تحول إلى خيبة أمل، بعدما جاء ظهور المدينة ضمن مشاهد الدمار محدودًا،
وهو ما ظل عالقًا في ذاكرته لسنوات طويلة،
حتى سنحت له الفرصة لإعادة تقديم المشهد بالصورة التي طالما تخيلها.
وقال المخرج إنه تمكن بعد 55 عامًا من تحقيق حلمه،
ومنح نفسه الطفل فرصة مشاهدة المشاهد التي كان يتمنى رؤيتها،

مؤكدًا سعادته بقدرته على صناعة الفيلم الذي انتظره طوال حياته.
قصة جديدة تعيد كينج جيدورا إلى المواجهة
ويواصل الفيلم الجديد أحداث الجزء السابق «جودزيلا ماينس وان»،
الذي صدر عام 2023، من خلال استكمال حكاية الطيار كويتشي شيكيشيما،
الذي يجسد شخصيته الممثل ريونوسوكي كاميكي،
ويعيش صراعًا نفسيًا بسبب شعوره بالذنب لنجاته من مواجهة جودزيلا، بعد فشله في إيقافه.
وتعود الأحداث لمتابعة حياة شيكيشيما وصديقته نوريكو أويشي،
التي تؤدي دورها مينامي هامابي، وابنتهما بالتبني أكيكو، التي تجسد شخصيتها ساي ناجاتاني.

وبعد مرور عامين على نجاتهم من الدمار الذي خلفه جودزيلا
تجد الأسرة نفسها أمام تهديد جديد، مع عودة كينج جيدورا، التنين ذي الرؤوس الثلاثة،
لشن هجوم جديد على اليابان، في مواجهة ترفع سقف الترقب لدى جمهور السلسلة.
تحدٍ جديد بعد النجاح العالمي لـ«جودزيلا ناقص واحد»
ويأتي الجزء الجديد وسط توقعات مرتفعة،
خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم «جودزيلا ماينس وان»،
الذي نال إشادة نقدية واسعة، وتوج بجائزة الأوسكار لأفضل مؤثرات بصرية،
ليصبح علامة بارزة في تاريخ السلسلة السينمائية.

من جانبها، أكدت مينامي هامابي أن نجاح الجزء السابق وضع فريق العمل أمام مسؤولية أكبر،
موضحة أن تقديم جزء ثانٍ يتطلب تجاوز حدود النجاح السابق،
من خلال تعزيز عناصر الترفيه والمتعة والرسالة التي يحملها الفيلم.
وفي المقابل، طالب يامازاكي فريق العمل بعدم الانشغال بملاحقة نجاح الجزء الأول،
والتركيز على تقديم أفضل فيلم ممكن ضمن عالم جودزيلا،
باعتباره عملًا سينمائيًا يستحق أن يُقدم بأفضل صورة.

جودزيلا.. مرآة تعكس مخاوف البشرية
ويرى الممثل ريونوسوكي كاميكي أن استمرار شعبية جودزيلا عبر الأجيال
يرجع إلى قدرته على التعبير عن مخاوف المجتمعات وتغيراتها،
معتبرًا أن الشخصية تشبه المرآة التي تعكس حالة البشرية والواقع الاجتماعي في كل حقبة يظهر فيها.

وبين حلم طفولة تحقق بعد أكثر من خمسة عقود، وعودة واحد من أشهر أعداء جودزيلا،
يراهن صناع «جودزيلا ماينس زيرو» على تقديم تجربة سينمائية تجمع بين الحنين إلى تاريخ السلسلة والتطور البصري،
مع مواجهة جديدة تعيد الوحوش الأسطورية إلى صدارة المشهد.




