إدارة ترامب تتعهد بصرف الإعانات الغذائية بالكامل خلال 24 ساعة من إنهاء الإغلاق الحكومي

قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ملايين الأمريكيين منخفضي الدخل سيحصلون على كامل مستحقاتهم الشهرية من برنامج الإعانات الغذائية الفيدرالي SNAP خلال 24 ساعة من توقيع الرئيس على اتفاق إنهاء الإغلاق الحكومي، في محاولة سريعة لاحتواء تداعيات أطول إغلاق تشهده البلاد.
وأكد أليك فارساميس، المتحدث باسم وزارة الزراعة الأمريكية، أن الوزارة ستُرسل التمويل “إلى معظم الولايات في غضون يوم واحد” بمجرد إعادة فتح الحكومة، مما يسمح للولايات بصرف الإعانات المتوقفة منذ بداية نوفمبر.
برنامج مكافحة الجوع الأكبر في البلاد يعود إلى مستوياته الأصلية
الاتفاق الذي يُتوقع أن يُقرّه مجلس النواب الليلة قبل إحالته إلى البيت الأبيض سيعيد برنامج SNAP—الذي يغطي نحو 42 مليون شخص—إلى مستويات تمويله الطبيعية بعد شهر من التعثر الذي أصاب سلاسل توزيع القسائم الغذائية، وأدى إلى ضغط كبير على بنوك الطعام والمنظمات الإنسانية مع اقتراب موسم الأعياد.
الإغلاق أدى إلى توقف البرنامج لأول مرة منذ تأسيسه، في وقت كانت فيه الولايات والمدن تتصارع مع الإدارة في المحاكم لإجبارها على الإفراج عن التمويل الطارئ.
قرارات قضائية متضاربة… وتدخل محدود من المحكمة العليا
قبل يومين فقط، بدأت وزارة الزراعة بصرف ما يصل إلى 65٪ من قيمة الإعانة الشهرية بعد أن أمر قاضٍ فيدرالي باستخدام صندوق طوارئ لإبقاء البرنامج قائمًا جزئيًا.
لكن الإدارة استأنفت حكمًا منفصلًا كان يلزمها بصرف كامل مزايا نوفمبر، ليصل النزاع إلى المحكمة العليا، التي كانت تستعد للنظر في الملف لولا اقتراب إقرار اتفاق الــshutdown.
ويتوقع مراقبون أن تتجنب المحكمة التدخل إذا تم تمرير الاتفاق نهائيًا هذا الأسبوع.
عودة التمويل لا تعني عودة الأمور إلى طبيعتها فورًا
رغم التعهد الحكومي، يتوقع خبراء مكافحة الجوع ومسؤولو الولايات أن تواجه بعض المناطق تأخيرات إضافية في صرف مستحقات الأسر، خصوصًا بعدما اضطرت مكاتب الخدمات الاجتماعية إلى تعليق عملياتها العادية خلال الإغلاق، وتأجيل معالجة الطلبات وتجهيز دفعات نوفمبر وديسمبر.
وتشير منظمات محلية إلى أن عشرات الآلاف من العائلات واجهت بالفعل نقصًا حادًا في الغذاء على مدى الأسابيع الأخيرة، مع ازدياد الضغط على شبكات الإغاثة التي تعمل فوق طاقتها.
خلاصة المشهد
إعادة فتح الحكومة ستمثل انفراجة لملايين الأسر التي تعتمد على SNAP لتأمين احتياجاتها الأساسية، لكنها في الوقت ذاته تسلط الضوء على هشاشة شبكات الحماية الاجتماعية في الولايات المتحدة، ومدى اعتمادها على استقرار التمويل الفيدرالي—في وقت يزداد فيه الاستقطاب السياسي عمقًا.



