ترامب: محادثات “ودية للغاية” بين الولايات المتحدة وإيران
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين إن الولايات المتحدة تجري محادثات “ودية للغاية” مع إيران،
خلال تجمع انتخابي في ولاية ميشيغان.
ونقلت رويترز عن ترامب قوله خلال التجمع إنه “لا يمكنك رشوتهم.. فعليك أن تهزمهم،
وسنلحق بهم هزيمة ساحقة. لكن سنرى كيف ستؤول الأمور”.
كما صرح ترامب، في ذات اليوم بأن واشنطن تجري “محادثات معمقة للغاية مع إيران“،
محذراً من استعداده لاتخاذ “عمل عسكري واسع” إذا فشلت الدبلوماسية.
رد الخارجية الإيرانية وموقفها من واشنطن وعُمان
صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي،
بأن بلاده لم ولن تسمح للولايات المتحدة بتحديد موعد الحرب والسلام،
قائلاً إن واشنطن أرادت استسلام طهران في غضون ثلاثة أيام؛
لكنها الآن وبعد خمسة أشهر “عالقة في مستنقع صنعته بنفسها”.
وفي مؤتمر صحفي، الاثنين، شدد بقائي على حق بلاده في الدفاع عن نفسها متى اقتضت المصلحة،
وحقها في استخدام الدبلوماسية متى استدعت الحاجة، مؤكداً أن طهران لم تطلب التفاوض وأن هذا “ليس من مبادئها”.
ونفى بقائي مشاركة الولايات المتحدة في المحادثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز،
بقوله إنه “لا علاقة لهذه المحادثات بالولايات المتحدة.
إنها مسألة ثنائية بين إيران وعُمان، وهي مستمرة”، مضيفاً أن الممر المائي “لا يزال مغلقاً”.
تراجع أسعار النفط والتطوّرات الميدانية في مضيق هرمز
انخفضت أسعار النفط في التعاملات المبكرة صباح الاثنين،
استجابةً لتوقف الولايات المتحدة وإيران عن توجيه الضربات العسكرية المتبادلة.
وهبط سعر خام برنت القياسي بنحو خمسة في المئة.
ويأمل تجار النفط أن يؤدي التوقف العسكري إلى وقف دائم لإطلاق النار وانتعاش الحركة عبر مضيق هرمز،
على الرغم من أن الأحداث السابقة تشير إلى أن هذا التوقف قد يكون مؤقتاً.
في الوقت نفسه، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الاثنين،
بأن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أوقفت ست سفن حاولت عبور مضيق هرمز عبر مسارات غير معتمدة من السلطات الإيرانية.
وذكر مراسل التلفزيون الرسمي من منطقة الخليج: “الليلة الماضية،
أوقفت البحرية التابعة للحرس الثوري ست سفن حاولت عبور المضيق عبر مسار غير المسار المحدد،
وأطلقت عليها طلقات تحذيرية، ثم أعادتها أدراجها”.
حوادث السفن والتأكيد الإيراني على حصار المضيق
في وقت سابق، ذكر التلفزيون الرسمي أن إحدى السفن تورطت في “حادثة”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكانت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية قد أفادت، الأحد،
بانفجار ناقلة نفط في مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري،
بعد خروجها عن المسار المحدد من قبل إيران في الممر المائي الاستراتيجي.
وفي يوم السبت، أعلن الحرس الثوري أنه أوقف أربع سفن حاولت عبور الجزء الجنوبي من المضيق بعد إطلاق طلقات تحذيرية.
وتفرض إيران حصاراً فعلياً على مضيق هرمز منذ بدء الحرب في أواخر فبراير/شباط.
اشتباكات غرب إيران ومواجهة تنظيم بيجاك
في سياق متصل، أعلنت قوات الأمن الإيرانية الاثنين أنها قتلت أربعة من أعضاء حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك) الذي تصنّفه طهران “إرهابياً”،
في اشتباكات في غرب البلاد قرب الحدود مع العراق.
ويخوض حزب بيجاك منذ تأسيسه عام 2004 مواجهات مسلحة مع القوات الإيرانية في مناطق جبلية تقطنها غالبية كردية على طول الحدود الإيرانية-العراقية.
ويطالب هذا الفصيل المنشق عن حزب العمال الكردستاني بتمكين الأكراد في إيران من تقرير مصيرهم.
وأفادت قوات الأمن في بيان أورده التلفزيون الرسمي بأن “أربعة من أعضاء مجموعة بيجاك قُتِلوا في اشتباك مسلح بين حرس الحدود الشجعان وعناصر معتدية”.
وأشارت قوات الأمن إلى “العثور على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر،
من بينها عدد من المسدسات ومماشط ورصاص وقنابل يدوية” داخل سيارة المشتبه بهم قرب مدينة بانه في محافظة كردستان (غرب إيران).
إسقاط طائرات مسيّرة فوق الأراضي الأردنية
قالت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية إن طائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت، صباح الاثنين،
طائرتين مسيرتين استهدفتا أراضي المملكة.
وعُثر صباح الاثنين على أجزاء من حطام مسيّرة في منزل في محافظة الكرك،
وذلك بعد عملية الاعتراض، وفق الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام.
وصرّح مصدر عسكري مسؤول بأن عملية الاعتراض والإسقاط لم تسفر عن أي إصابات بشرية،
إذ جرى التعامل مع الحادثة من قبل الجهات المختصة وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة.
وأضاف أن فرق سلاح الهندسة الملكي تحركت إلى مواقع سقوط الشظايا،
وتعاملت معها وأمّنت المواقع وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعمول بها.
هجمات الحوثيين والتحقيق العراقي في المسيّرات
أعلنت السعودية اعتراض هجمات مسيّرة صباحاً، أطلِقت من العراق، تستهدف منشآت نفطية،
في الوقت الذي أعلن فيه الحوثيون استهداف شرق المملكة.
في حين أعلنت بغداد مساء الاثنين فتح تحقيق بعد ساعات من إعلان السعودية اعتراض مسيّرات آتية من العراق،
مؤكدة رفضها استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول المنطقة.
وقال المتحدث العسكري صباح النعمان إن رئيس الوزراء علي الزيدي وجّه بالتحقيق في المعلومات السعودية بشأن استهداف المملكة بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية.
وأعلن الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، الاثنين، استهدافهم عدداً من مواقع إمداد ونقل النفط الخام الحساسة التي تربط شرق المملكة العربية السعودية بمدينة ينبع على البحر الأحمر.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن العملية جاءت رداً على ما وصفه باختراقات طائرات مسيّرة سعودية للمجال الجوي اليمني.
موقف الحكومة اليمنية وتحذيراتها من باب المندب
لاحقاً صرحت أفراح الزوبة وزيرة الخارجية اليمنية في الحكومة المعترف بها دولياً، الاثنين،
بأن حكومتها مستعدة لأي تصعيد مع الحوثيين، عقب شن الحوثيين هجمات على السعودية.
وقالت الزوبة خلال إيجاز صحافي “في نهاية المطاف، نحن مستعدون لأي تصعيد”.
وبحسب ما نقلت فرانس برس قالت الزوبة أيضاً إن الحكومة اليمنية تشعر بقلق متزايد من أن يستنسخ الحوثيون تجربة الإيرانيين في مضيق هرمز،
بهدف السيطرة على مضيق باب المندب – الممر حيوي الذي يؤدي إلى البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية- .
الدفاع الجوي السعودي ووقف الضربات المتبادلة
من جهتها، قالت وزارة الدفاع السعودية، الاثنين، إن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت طائرات مسيّرة أطلقت من العراق،
كانت تستهدف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والرياض.
وأوضحت الوزارة أن الطائرات المسيّرة أطلقت من قبل جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق.
يشار إلى أن الجيش الإيراني أعلن وقف هجماته التي سمّاها “الردع الانتقامي”،
بعد وقف الهجمات الأمريكية التي كان آخرها مساء الخميس الماضي.
وتقول الخارجية الإيرانية إن الوسطاء يتبادلون الرسائل بين طهران وواشنطن.
اقرأ أيضاً
بريطانيا تؤكد دعمها العسكري لكييف..رئيس الوزراء يستقبل زيلينسكي في أول زيارة منذ توليه



