اليونان تطور أسطولها العسكري..مركبات عمرها 30 عامًا تتحول إلى منصات قتالية ذكية
اليونان تطور أسطولها العسكري..وفقًا لتقرير نشرته مدونة الدفاع، كشفت شركة إي إل في أو اليونانية المتخصصة في الصناعات العسكرية عن أولى المركبات العسكرية المطورة ضمن برنامج واسع لتحديث أسطول الجيش اليوناني،
وذلك بدلًا من استبدال المركبات القديمة بالكامل بمعدات جديدة.
ويستهدف البرنامج إعادة تأهيل مركبات مرسيدس الفئة جي العسكرية التي دخلت الخدمة قبل نحو 30 عامًا،
عبر تزويدها بمحركات وأنظمة إلكترونية حديثة وتقنيات حماية متقدمة،
بما يجعلها قادرة على مواجهة متطلبات ساحات القتال الحديثة.
ويأتي هذا المشروع في ظل توجه متزايد لدى عدد من الجيوش حول العالم نحو تحديث المعدات الموجودة لديها
بدلًا من شراء أساطيل جديدة باهظة التكلفة، خاصة مع ارتفاع نفقات الدفاع وتزايد الحاجة إلى حلول مرنة وسريعة التطوير.
تحديث شامل يحول المركبات القديمة إلى منصات حديثة
أعلنت الشركة اليونانية أن برنامج التطوير لا يقتصر على إصلاح المركبات القديمة،
بل يشمل إعادة تصميم قدراتها التشغيلية لتتناسب مع طبيعة المهام العسكرية الحديثة.
وتحصل المركبات المطورة على محرك جديد وناقل حركة أوتوماتيكي ونظام تكييف كهربائي،
بالإضافة إلى مقصورة داخلية جديدة مزودة بمقاعد محسنة توفر راحة أكبر للجنود أثناء العمليات الطويلة.
كما تهدف هذه التعديلات إلى إطالة العمر التشغيلي للمركبات العسكرية،
مع الحفاظ على الهيكل الأساسي الذي أثبت قدرته على العمل في ظروف مختلفة خلال العقود الماضية.

تقنيات مراقبة وحماية لمواجهة تهديدات العصر
لم تركز عملية التحديث على الجانب الميكانيكي فقط،
بل أضافت الشركة مجموعة من الأنظمة الإلكترونية والحلول الدفاعية الجديدة.
وتشمل التحديثات كاميرات رؤية نهارية وليلية بزاوية تغطية كاملة، وإضاءة حديثة، وشبكة حماية مضادة للطائرات المسيرة،
إضافة إلى تقنيات تمويه حراري وبصري لتقليل احتمالية اكتشاف المركبات في الميدان.
كما زودت المركبات بزجاج أمامي معزز ومرايا مقاومة للكسر،
إلى جانب إمكانية تجهيزها لحمل أنظمة تسليح مختلفة وفقًا لطبيعة المهمة المطلوبة.
استراتيجية عسكرية تعتمد على تطوير الموجود بدل شراء الجديد
يعكس المشروع اليوناني تحولًا في طريقة تعامل بعض الجيوش مع المعدات القديمة،
حيث أصبح تحديث المركبات الموجودة خيارًا اقتصاديًا للحفاظ على القدرات العسكرية.
وترى شركات الصناعات الدفاعية أن إعادة التأهيل يمكن أن تمنح المركبات القديمة قدرات قريبة من الأنظمة الحديثة،
خاصة عندما يتم دمجها مع تقنيات الاستشعار والاتصالات والحماية الإلكترونية.
وتملك الشركة اليونانية خبرة طويلة في هذا المجال،
بعدما قامت خلال العقود الماضية بتوريد آلاف المركبات العسكرية والشاحنات للقوات المسلحة اليونانية والقبرصية.
توسع الصناعات الدفاعية اليونانية في المجال العسكري
تأتي عملية تحديث مركبات الفئة جي ضمن توسع أكبر للصناعات الدفاعية اليونانية،
حيث تمتلك الشركة خبرة تتجاوز خمسة عقود في تصنيع المركبات العسكرية.
وتشارك الشركة أيضًا في برامج إنتاج وتجميع معدات عسكرية أخرى، من بينها ناقلات الجنود المدرعة وعربات النقل،
إضافة إلى خط إنتاج معتمد لدبابات ليوبارد 2 الخاصة بالجيش اليوناني.
كما شهدت الشركة خلال الفترة الأخيرة استثمارات جديدة لتعزيز قدراتها الصناعية،
من بينها خطط لتوسيع منشآت الإنتاج وزيادة التركيز على تقنيات الطائرات المسيرة.
تحليل: ماذا يعني تطوير المركبات العسكرية القديمة؟
يمثل برنامج تحديث المركبات العسكرية اليونانية نموذجًا لاتجاه عالمي جديد يعتمد على رفع كفاءة المعدات الحالية بدلًا من التخلص منها بالكامل.
ومن الناحية العسكرية، يمنح هذا النهج الجيوش قدرة على تحسين جاهزية قواتها بسرعة،
خصوصًا أن إدخال مركبات جديدة بالكامل يحتاج إلى سنوات طويلة وتكاليف مالية ضخمة.
أما على المستوى الإقليمي، فإن تطوير القدرات البرية اليونانية يعكس اهتمامًا متزايدًا بتحديث القوات المسلحة في منطقة البحر المتوسط، مع التركيز على تقنيات الحماية من الطائرات المسيرة والأنظمة الذكية.
وخلال الفترة المقبلة، من المتوقع أن تتوسع برامج تحديث المركبات العسكرية حول العالم،
خاصة مع نجاح دمج الأنظمة الإلكترونية الحديثة مع المنصات القديمة،
وهو ما قد يجعل المعدات التي خدمت لعقود تستمر في العمل بقدرات جديدة لسنوات إضافية.
اقرأ أيضاً
الممر العظيم.. مصر تطلق شرياناً لوجستياً يربط البحر الأحمر بالمحيط الأطلسي



