الأبيض تحت التهديد.. تحذيرات أممية من هجوم محتمل لقوات الدعم السريع
تتزايد المخاوف من تعرض مدينة الأبيض السودانية لهجوم جديد، بعدما تحولت إلى ملاذ لآلاف النازحين الفارين من القتال.
وفي الوقت نفسه، حذرت الأمم المتحدة ودول غربية من احتمال تصعيد عسكري قد يفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة.
الأبيض تستقبل آلاف النازحين
استقبلت مدينة الأبيض خلال الأشهر الماضية آلاف الأسر الهاربة من مناطق النزاع في السودان.
ورغم حماية الجيش السوداني للمدينة، لا تزال تتعرض لهجمات متفرقة مع استمرار تقدم قوات الدعم السريع في محيطها.
كما أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الأبيض أصبحت واحدة من أهم مراكز إيواء النازحين في البلاد.
لماذا تمثل الأبيض أهمية استراتيجية؟
تحظى مدينة الأبيض بموقع استراتيجي في ولاية شمال كردفان.
لذلك، يسعى طرفا الصراع إلى السيطرة عليها، لأنها تربط بين عدة مناطق رئيسية داخل السودان.
ويرى محللون أن السيطرة على المدينة قد تغير موازين القوى في المنطقة.

تحذيرات من هجوم جديد
حذرت الأمم المتحدة ودول مجموعة السبع من احتمال شن قوات الدعم السريع هجومًا على المدينة.
وفي المقابل، يخشى مراقبون تكرار أعمال العنف التي شهدتها مدينة الفاشر خلال الأشهر الماضية.
كما أظهرت مقاطع مصورة وتقارير ميدانية تحركات لمقاتلين وآليات عسكرية قرب مدينة الأبيض.
أوضاع إنسانية متدهورة
تواجه المدينة أزمة إنسانية متفاقمة مع تزايد أعداد النازحين.
إضافة إلى ذلك، يعاني السكان نقصًا في الغذاء والمياه والوقود، بسبب تعطل طرق الإمداد.
وحذرت الأمم المتحدة من أن مئات الآلاف يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي في محيط المدينة.
استمرار الضغوط على المدينة
تعرضت البنية التحتية في الأبيض لأضرار نتيجة هجمات بالطائرات المسيّرة.
كما تضررت بعض محطات الكهرباء ومستودعات الإمدادات، وهو ما انعكس على الخدمات الأساسية.
ورغم تحسن محدود في عمليات الإغاثة، فإن العاملين في المجال الإنساني يؤكدون أن الوضع لا يزال غير مستقر.
الجيش يعزز دفاعاته
واصل الجيش السوداني تعزيز مواقعه الدفاعية حول مدينة الأبيض.
وفي الوقت نفسه، أعلن تأمين أحد الطرق الحيوية التي تربط المدينة بالعاصمة الخرطوم.
لكن قوات الدعم السريع أكدت، عبر تصريحات لقادتها، استمرار عملياتها العسكرية في المنطقة.
لماذا تحظى الأبيض بهذا الاهتمام؟
يرى خبراء أن مدينة الأبيض تمثل نقطة اتصال مهمة بين غرب السودان ووسطه.
لذلك، قد يؤدي أي تغير في السيطرة عليها إلى تأثير مباشر في مسار العمليات العسكرية.
كما يخشى المجتمع الدولي أن يؤدي أي هجوم واسع إلى موجة نزوح جديدة وتفاقم الأزمة الإنسانية.
الخلاصة
تبقى مدينة الأبيض واحدة من أكثر المدن السودانية عرضة للتطورات العسكرية، في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وفي المقابل، تتواصل التحذيرات الدولية من تصعيد جديد، بينما تتزايد الدعوات لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.



