صاروخان كوريان شماليان يهزان أوكرانيا..كييف تكشف تفاصيل الضربة وتثير التساؤلات
أعلنت السلطات الأوكرانية العثور على موقع سقوط صاروخ باليستي ثانٍ من طراز كيه إن-23 الكوري الشمالي،
وفقًا لتقرير نشرته موقع أخبار الجيش، استخدمته روسيا خلال الهجوم الذي استهدف الأراضي الأوكرانية في الثلاثين من يوليو 2026،
وذلك على بعد نحو 3.5 كيلومترات فقط من موقع الضربة الأولى التي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال،
في قرية رادوشنيه قرب مدينة كريفي ريه.
وتعد هذه الواقعة أحدث مؤشر على تصاعد التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ،
في وقت تتواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية بوتيرة مرتفعة.
كما أعادت الحادثة فتح باب النقاش حول طبيعة استخدام الصواريخ الباليستية ودقة إصابتها للأهداف،
خاصة بعدما أكدت كييف أن الصاروخ الثاني سقط في منطقة مفتوحة لا تضم أهدافًا عسكرية معروفة،
الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها خلال الهجوم.
العثور على موقع سقوط الصاروخ الثاني
أكد فلاديسلاف فلاسيوك، المفوض الرئاسي الأوكراني لشؤون سياسة العقوبات،
أن فرق التحقيق عثرت على فوهة ناجمة عن سقوط صاروخ باليستي ثانٍ من طراز كيه إن-23،
موضحًا أن الصاروخ أطلق ضمن الهجوم الروسي الواسع الذي استهدف أوكرانيا ليل الثلاثين من يوليو.
وأشار المسؤول الأوكراني إلى أن الصاروخ الثاني انفجر في حقل مفتوح،
بينما أصاب الصاروخ الأول منزلًا سكنيًا في قرية رادوشنيه، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.
ويرى المسؤولون في كييف أن موقع سقوط الصاروخ الثاني
يوفر معلومات مهمة تساعد المحققين على فهم طبيعة الهجوم وآلية استخدام هذا النوع من الأسلحة.
ضربة أودت بحياة عائلة كاملة
أوضحت السلطات الأوكرانية أن الضربة الأولى أصابت منزلًا خاصًا في قرية رادوشنيه،
وأسفرت عن مقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال،
فيما ظل عدد من الأطفال في عداد المفقودين خلال الساعات الأولى بعد الهجوم.
وأكدت كييف أن المسافة الفاصلة بين موقعي سقوط الصاروخين تبلغ نحو 3.5 كيلومترات،
مضيفة أنه لا توجد أهداف عسكرية أو منشآت استراتيجية معروفة ضمن دائرة يبلغ نصف قطرها خمسة كيلومترات من موقع السقوط الثاني، وهو ما دفع المسؤولين الأوكرانيين إلى التشكيك في طبيعة الاستهداف ودقة تنفيذ الضربة.
صاروخ كوري بتقنيات مشابهة لنظيره الروسي
بحسب المسؤول الأوكراني، فإن صاروخ كيه إن-23 يمثل نظيرًا شبه مطابق للصاروخ الروسي إسكندر-إم من حيث التصميم والأداء والخصائص الفنية، وهو ما يجعل استخدامه في العمليات العسكرية محل اهتمام واسع لدى الخبراء العسكريين.
وأضاف أن التحقيقات تشير أيضًا إلى وجود مكونات متطابقة بين النظامين، بما في ذلك أجزاء مصنعة في دول غربية،
وهو ما يعزز المخاوف بشأن استمرار وصول مكونات تقنية أجنبية إلى برامج تطوير الصواريخ رغم العقوبات الدولية المفروضة على موسكو.
مكونات غربية تثير تساؤلات حول فعالية العقوبات
لفتت التصريحات الأوكرانية إلى أن العثور على مكونات غربية داخل هذا النوع من الصواريخ يتوافق مع نتائج تحقيقات سابقة أشارت إلى استمرار ظهور إلكترونيات وأجزاء أجنبية داخل أنظمة التسليح الروسية.
ويرى المسؤولون الأوكرانيون أن هذه المعطيات قد تعكس وجود شبكات توريد معقدة تسمح بوصول مكونات حساسة إلى الصناعات الدفاعية الروسية، وربما أيضًا إلى الصناعات العسكرية الكورية الشمالية، رغم القيود والعقوبات الدولية المفروضة على الطرفين.
التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ يتوسع
وضعت كييف استخدام صاروخ كيه إن-23 ضمن إطار التعاون العسكري المتنامي بين روسيا وكوريا الشمالية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، معتبرة أن هذه الواقعة تمثل دليلًا إضافيًا على اعتماد موسكو المتزايد على الدعم العسكري القادم من بيونغ يانغ.
كما شددت السلطات الأوكرانية على ضرورة محاسبة جميع الجهات التي تسهم في استمرار التعاون العسكري بين البلدين أو تساعد في توفير المكونات اللازمة للصناعات الدفاعية، معتبرة أن استمرار تدفق هذه الأسلحة يساهم في إطالة أمد النزاع.
ماذا يعني هذا التطور؟
يمثل الإعلان عن العثور على موقع سقوط الصاروخ الثاني تطورًا مهمًا في مسار التحقيقات الخاصة بالهجوم، إذ يمنح المحققين فرصة أكبر لتحليل خصائص الصاروخ ومسار سقوطه ومقارنته بالضربة الأولى،
بما قد يساعد في تقييم دقة هذا النوع من الأسلحة.
كما يسلط الحدث الضوء على تنامي التعاون العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية، وهو تعاون بات يشكل أحد أبرز الملفات التي تتابعها الدول الغربية عن كثب، خاصة مع استمرار الاتهامات بتبادل الأسلحة والتقنيات العسكرية بين الجانبين.
وعلى المستوى الدولي، قد يدفع هذا التطور إلى زيادة الضغوط السياسية والدبلوماسية لتعزيز آليات مراقبة العقوبات ومنع وصول المكونات الحساسة إلى الصناعات العسكرية، في حين يرجح أن يستمر الجدل حول فعالية العقوبات الحالية وقدرتها على الحد من تدفق التقنيات المستخدمة في تصنيع الصواريخ.
اقرأ أيضاً
هجوم يستهدف القناة 12 في إسرائيل يثير مخاوف بشأن تهديدات الصحفيين قبل الانتخابات



