الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة نفط قرب ينبع وأرامكو تحقق أرباحًا قياسية
الحوثيون أعلنوا استهداف ناقلة نفط سعودية قبالة سواحل ينبع في البحر الأحمر، في أحدث تصعيد ضمن ما تصفه
الجماعة بـ”الحصار البحري” على المملكة. وفي الوقت نفسه، كشفت شركة أرامكو السعودية عن ارتفاع أرباحها
بنسبة 44% خلال الربع الثاني من عام 2026، مدعومة بزيادة أسعار النفط الناتجة عن التوترات الإقليمية.
الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة نفط قرب ينبع
قال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين، يحيى سريع، إن الجماعة نفذت هجومًا استهدف ناقلة نفط سعودية شمال البحر الأحمر بالقرب من مدينة ينبع باستخدام صواريخ باليستية.
وأضاف أن الهجوم حقق “إصابة دقيقة”، وفق بيان نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن العملية تأتي ضمن التصعيد البحري الذي أعلنته الجماعة خلال الأسابيع الماضية.
في المقابل، لم تصدر السلطات السعودية تعليقًا رسميًا بشأن إعلان الحوثيين حتى وقت إعداد هذا التقرير.
تصعيد في البحر الأحمر
أكد الحوثيون أنهم سيواصلون استهداف السفن السعودية في شمال البحر الأحمر،
معتبرين أن عملياتهم جزء من الحصار البحري الذي أعلنوه مؤخرًا.
كما ذكرت الجماعة أن عدد السفن النفطية السعودية التي استهدفتها منذ بدء التصعيد بلغ ثماني سفن، وفق روايتها.
علاوة على ذلك، أعلن الحوثيون قبل يوم واحد استهداف مطار نجران بطائرة مسيرة، وقالوا إن العملية جاءت ردًا على ما وصفوه بانتهاكات جوية.
أهمية ميناء ينبع
يمثل ميناء ينبع أحد أهم مراكز تصدير النفط السعودي على ساحل البحر الأحمر، لذلك يحظى بأهمية استراتيجية، خاصة مع استمرار الاضطرابات في طرق الملاحة الإقليمية.
كما يتيح الميناء للمملكة تصدير جزء من إنتاجها النفطي عبر البحر الأحمر، ما يقلل الاعتماد على المسارات الأخرى في أوقات التوتر.
من ناحية أخرى، قد يؤدي أي تصعيد بالقرب من الميناء إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
تداعيات على حركة الملاحة
يرى مراقبون أن استمرار الهجمات في البحر الأحمر يفرض تحديات إضافية أمام شركات الشحن العالمية.
وفي الوقت نفسه، يزداد الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية، خاصة مع ارتباط البحر الأحمر بخطوط التجارة المؤدية إلى قناة السويس.
لذلك، تواصل شركات النقل البحري مراقبة تطورات الوضع الأمني لتقييم مسارات السفن وتقليل المخاطر المحتملة.
أرامكو تسجل نموًا قويًا في الأرباح
بالتزامن مع التطورات الأمنية، أعلنت شركة أرامكو السعودية تحقيق ارتفاع في صافي أرباحها
بنسبة تقارب 44% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت الشركة أن صافي الدخل بلغ 122.6 مليار ريال سعودي، مقابل 85 مليار ريال خلال الربع الثاني من عام 2025.
كما استفادت الشركة من ارتفاع أسعار النفط العالمية، التي شهدت تقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
تأثير أسعار النفط
ساهمت اضطرابات أسواق الطاقة في دعم إيرادات كبرى شركات النفط العالمية.
وفي المقابل، يواصل المستثمرون متابعة تطورات الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط،
لما لها من تأثير مباشر على أسعار الخام وسلاسل الإمداد العالمية.
نتيجة لذلك، تبقى الأسواق شديدة الحساسية لأي تصعيد قد يؤثر في حركة تصدير النفط أو الملاحة البحرية.



