الين الياباني يفقد مكاسب التدخل الأمريكي.. وبنك اليابان أمام اختبار حاسم

عاد الين الياباني إلى التراجع أمام الدولار، بعد أسابيع من التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان لدعم العملة. ويترقب المستثمرون الآن موقف بنك اليابان من أسعار الفائدة، وسط شكوك حول قدرة التدخل وحده على وقف ضعف الين.
الين يتراجع مجددًا أمام الدولار
انخفض الين إلى نحو 158.9 ينًا مقابل الدولار، بعدما استفاد سابقًا من التدخل الأمريكي الياباني في سوق الصرف.
وكانت العملة اليابانية قد ارتفعت من مستوى قياسي منخفض قرب 164 ينًا للدولار إلى نحو 155 ينًا عقب التدخل.
لكن هذا التحسن لم يستمر طويلًا. ويرى محللون أن الأسواق تحتاج إلى خطوات نقدية أكثر قوة لضمان تعافي الين.
بنك اليابان أمام قرار رفع الفائدة
تتجه الأنظار حاليًا إلى بنك اليابان، وسط توقعات بأن يمثل رفع أسعار الفائدة عاملًا أكثر تأثيرًا في دعم العملة.
وأظهرت محاضر الاجتماع الأخير للبنك أن مخاطر التضخم تميل إلى الارتفاع. لذلك، زادت التوقعات بشأن إمكانية تسريع تشديد السياسة النقدية.
وتمنح الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 50% لرفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
توقعات بمزيد من التشديد النقدي
تتوقع بعض المؤسسات المالية، بينها سيتي، أن يدخل بنك اليابان دورة أكثر قوة لرفع الفائدة.
وقد تصل أسعار الفائدة اليابانية، وفق هذه التوقعات، إلى نحو 2% بنهاية العام المقبل.
ومن ناحية أخرى، يظل الفارق الكبير بين الفائدة في اليابان والاقتصادات الكبرى عاملًا ضاغطًا على الين.
غياب التنسيق الدولي يثير قلق المستثمرين
لم يقتصر القلق على السياسة النقدية اليابانية، إذ انتقد مستثمرون غياب التنسيق الدولي خلال التدخل الأخير.
وكشفت تقارير عن عدم استشارة البنك المركزي الأوروبي قبل التدخل الأمريكي الياباني.
ويرى محللون أن ضعف التنسيق قد يقلل من تأثير الرسالة التي أرادت السلطات توجيهها إلى أسواق العملات.
عودة الدولار إلى 160 ينًا تثير مخاوف جديدة
يحذر خبراء من أن تجاوز الدولار مستوى 160 ينًا قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد الياباني.
كما قد يدفع ذلك السلطات اليابانية إلى دراسة تدخلات جديدة في سوق الصرف.
في المقابل، لا تزال صفقات Carry Trade تمثل عقبة أمام تعافي الين. ويستفيد المستثمرون فيها من فروق أسعار الفائدة بين اليابان والاقتصادات الكبرى.
لذلك، قد يظل الين تحت الضغط حتى مع اتخاذ بنك اليابان خطوات جديدة نحو رفع الفائدة.
الأسئلة الشائعة
هل التدخل الأمريكي الياباني نجح في دعم الين؟
حقق التدخل ارتفاعًا سريعًا للين، لكن العملة عادت للتراجع لاحقًا، ما يشير إلى محدودية تأثيره على المدى الطويل.
هل رفع الفائدة يدعم الين؟
نعم، رفع الفائدة قد يعزز جاذبية الأصول اليابانية ويقلل الفارق مع الاقتصادات الأخرى، ما قد يدعم العملة.
لماذا يراقب المستثمرون مستوى 160 ينًا للدولار؟
لأن تجاوز هذا المستوى قد يزيد الضغوط التضخمية في اليابان، ويرفع احتمالات تدخل السلطات مجددًا.
الخلاصة
يبقى الين الياباني أمام اختبار صعب مع عودة الدولار إلى مستويات مرتفعة. وبينما قد تحد تدخلات سوق الصرف من سرعة التراجع، يرى المستثمرون أن التحول الحقيقي يحتاج إلى تشديد نقدي أكبر من بنك اليابان. وفي الوقت نفسه، قد يستمر فارق الفائدة العالمي في الضغط على العملة.



