داربا تطور صاروخًا فرط صوتي لاختراق الدفاعات الجوية
داربا تطور صاروخًا فرط صوتي لاختراق الدفاعات الجوية..تعمل وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأمريكية داربا على مشروع جديد لتطوير صاروخ كروز فرط صوتي، بهدف تعزيز قدرة القوات الأمريكية على التعامل مع شبكات الدفاع الجوي المتقدمة. ويركز المشروع على الجمع بين السرعة والمدى والمرونة التشغيلية، مع خفض تكلفة الإنتاج بما يسمح بتصنيع الصاروخ بأعداد كبيرة.
صاروخ فرط صوتي جديد لمواجهة الدفاعات المتطورة
أطلقت داربا برنامج Next Generation Hypersonic Cruise Missile (NGHCM) عبر طلب معلومات موجه إلى شركات الصناعات الدفاعية.
وتبحث الوكالة عن تقنيات تسمح بتطوير صاروخ يجمع بين الأداء العالي والتكلفة المنخفضة نسبيًا.
ويأتي ذلك مع تطور أنظمة الدفاع الجوي المتكاملة لدى روسيا والصين. لذلك، تسعى واشنطن إلى امتلاك أسلحة قادرة على العمل داخل بيئات دفاعية شديدة التعقيد.
لماذا تحتاج واشنطن إلى صاروخ جديد؟
ترى داربا أن شبكات الدفاع الجوي الحديثة تحد من حرية حركة الطائرات والصواريخ الأمريكية.
كما تستطيع هذه الشبكات دمج الرادارات وأجهزة الاستشعار ومنظومات الاعتراض ضمن بنية واحدة.
وفي المقابل، تريد الوكالة صاروخًا يتمتع بقدرة أكبر على البقاء والوصول إلى أهدافه رغم محاولات الاعتراض.
تصميم يجمع السرعة والمدى والقدرة على المناورة
يركز البرنامج على تحقيق توازن بين عدة عوامل رئيسية.
وتشمل هذه العوامل الحمولة القتالية، والمدى، والسرعة، والقدرة على المناورة، إضافة إلى تقليل البصمة الرادارية والحرارية.
علاوة على ذلك، تريد داربا تجنب زيادة تكلفة الصاروخ إلى مستويات تحد من إمكانية إنتاجه بكميات كبيرة.
وهذا الجانب يمثل تحولًا مهمًا في مفهوم الأسلحة الفرط صوتية، التي ارتبط تطويرها غالبًا بتكاليف مرتفعة.
صاروخ NGHCM من منصات إطلاق متعددة
تسعى داربا إلى منح الصاروخ الجديد مرونة تشغيلية واسعة.
ومن بين المنصات المقترحة:
المقاتلات التكتيكية.
القاذفات الاستراتيجية.
السفن المزودة بأنظمة إطلاق عمودية.
المنصات الأرضية الاستراتيجية.
لذلك، يمكن لهذه المرونة أن تسمح للقوات الأمريكية بتوظيف الصاروخ في بيئات ومهام مختلفة.
تقنيات متقدمة لدعم السرعات الفرط صوتية
يركز المشروع على تطوير مجموعة من التقنيات اللازمة لتحقيق الأداء المطلوب.
وتشمل هذه التقنيات محركات Scramjet، ووقودًا عالي الكثافة، ومعززات إطلاق متقدمة.
كما يتطلب الصاروخ مواد تتحمل درجات الحرارة المرتفعة. ويحتاج أيضًا إلى أنظمة متطورة لإدارة الحرارة والطاقة والتحكم.
وتزداد أهمية هذه التقنيات عندما يعمل الصاروخ بسرعات تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت.
مدى محتمل يصل إلى 3700 كيلومتر
تشير متطلبات البرنامج إلى نطاق عمليات يتراوح بين 250 و2000 ميل بحري.
ويعادل ذلك نحو 460 إلى 3700 كيلومتر، وفقًا للمواصفات الواردة في وثائق المشروع.
ولم تحدد داربا سرعة نهائية للصاروخ. لكنها صنفته ضمن الأسلحة الفرط صوتية، التي تتجاوز سرعة ماخ 5.
اختبارات أسرع وتطوير أقل كشفًا
لا تركز داربا على تصميم الصاروخ فقط. بل تسعى أيضًا إلى تسريع مراحل الاختبار والتطوير.
وتبحث الوكالة عن أساليب تقلل المدة اللازمة للوصول إلى أول تجربة طيران.
كما تهتم بتقليل المؤشرات التي يمكن أن تكشف مواعيد الاختبارات وطبيعة البرنامج.
ومن ناحية أخرى، قد يساعد هذا النهج في تقليص الفجوة الزمنية بين تطوير التكنولوجيا وإدخالها إلى الخدمة.
المنافسة مع روسيا والصين تتصاعد
يأتي مشروع NGHCM ضمن سباق أوسع لتطوير الأسلحة الفرط صوتية.
وتملك روسيا بالفعل منظومات فرط صوتية، من بينها صاروخ 3M22 Zircon، بينما تعمل الصين على تطوير مجموعة من القدرات المماثلة.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة الاستثمار في برامجها الخاصة للحفاظ على قدرتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
كما يمثل تطور الدفاعات الجوية عاملًا رئيسيًا في هذا السباق، لأن امتلاك صاروخ سريع وحده لا يضمن اختراق شبكات الاعتراض الحديثة.
ماذا يعني المشروع للقوة العسكرية الأمريكية؟
إذا نجحت داربا في تطوير NGHCM وفق المتطلبات الحالية، فقد تحصل واشنطن على سلاح يجمع بين السرعة والمدى وتعدد منصات الإطلاق.
كذلك، فإن خفض تكلفة الإنتاج قد يسمح باستخدام أعداد أكبر من الصواريخ خلال العمليات العسكرية.
وفي الوقت نفسه، لا يزال المشروع في مرحلة مبكرة، ولا يعني طلب المعلومات أن الصاروخ دخل مرحلة الإنتاج أو الخدمة.
اقرأ أيضاً
ترامب وتهديدات إيران.. خطة سرية لخداع المتابعين خلال مغادرته تركيا



