أدنوك: هجوم جديد على سفينة إماراتية في مضيق هرمز
أعلنت أدنوك، السبت، تعرض إحدى سفنها لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، دون تسجيل إصابات. ويعد الهجوم الثالث الذي يستهدف سفن الشركة خلال أقل من أسبوع، وسط تصاعد المخاطر الأمنية واضطراب حركة الشحن في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
هجوم جديد على سفينة تابعة لأدنوك
قالت وكالة أنباء الإمارات الرسمية، نقلًا عن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز الجمعة.
وأكدت الشركة عدم وقوع إصابات بين أفراد الطاقم، مشيرة إلى أن الوضع أصبح تحت السيطرة.
ويأتي الحادث وسط توتر متصاعد في المضيق، الذي يشهد اضطرابات متكررة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ثالث هجوم خلال أقل من أسبوع
يمثل الحادث أحدث استهداف لسفن تابعة لـأدنوك خلال فترة زمنية قصيرة.
وقالت الإمارات في وقت سابق إن إيران تقف وراء هجومين سابقين استهدفا سفنًا تابعة للشركة.
في المقابل، لم تصدر أبوظبي موقفًا رسميًا يحدد الجهة المسؤولة عن هجوم الجمعة.
الإمارات تتعهد بحماية الملاحة
أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أن بلاده ستدافع عن سيادتها ومصالحها في مواجهة الهجمات على ناقلات أدنوك.
وقال قرقاش إن الإمارات ستواصل حماية حقوقها في حرية الملاحة واستخدام مضيق هرمز وفقًا للقانون الدولي.
كما شدد على استمرار أبوظبي في مسار الحوار، مع إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية.
لذلك، تجمع الإمارات بين التشدد في حماية مصالحها ومحاولة تجنب توسيع دائرة التصعيد الإقليمي.
بلاغ عن إصابة سفينة بمقذوف
كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أعلنت في وقت سابق تلقي بلاغ عن إصابة سفينة لنقل البضائع السائبة بمقذوف مجهول.
ووقع الحادث أثناء وجود السفينة في مضيق هرمز الجمعة.
ولم تحدد الهيئة في البلاغ الجهة التي أطلقت المقذوف، كما لم تربط رسميًا بين الحادث والسفينة التابعة لأدنوك.
ومن ناحية أخرى، تواصل الجهات البحرية متابعة الحوادث التي تستهدف السفن في المنطقة.
مضيق هرمز تحت ضغط متزايد
يمثل مضيق هرمز ممرًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، ويربط الخليج العربي ببحر عُمان.
وكان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع الصراع.
لكن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير، أدت إلى اضطرابات متكررة في حركة الشحن.
ونتيجة لذلك، ارتفعت تكاليف النقل البحري، كما تصاعدت المخاوف بشأن سلامة السفن وأطقمها.
اضطراب الملاحة يهدد أسواق الطاقة
لا تقتصر تداعيات الهجمات على السفن المستهدفة فقط.
بل يمكن أن تؤثر المخاطر الأمنية على قرارات شركات الشحن والتأمين، وتدفع بعض المشغلين إلى إعادة تقييم مساراتهم.
علاوة على ذلك، فإن استمرار التوتر في المضيق قد يزيد الضغوط على أسواق النفط والغاز العالمية.
أهمية أدنوك في سوق الطاقة
تعد أدنوك واحدة من أكبر شركات إنتاج الطاقة في العالم.
وتصدر الشركة النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات المكررة إلى أسواق دولية مختلفة.
لذلك، فإن استهداف سفنها يكتسب أهمية اقتصادية وأمنية، خصوصًا مع اعتماد صادرات الطاقة الإماراتية على الممرات البحرية الإقليمية.
وفي الوقت نفسه، يبقى الحفاظ على حرية الملاحة عبر مضيق هرمز عاملًا أساسيًا لاستقرار تدفقات الطاقة العالمية.



