البحرية الأمريكية تعزز أسطولها البرمائي..صفقة بقيمة 231 مليون دولار لبناء مركبتين هوائيتين جديدتين
البحرية الأمريكية تعزز أسطولها البرمائي..وفقًا لتقرير نشره موقع ديفينس بلوغ، منحت البحرية الأمريكية شركة تكسترون سيستمز عقدًا جديدًا بقيمة 231.5 مليون دولار لبناء مركبتين إضافيتين من طراز “إل سي إيه سي-100” ضمن برنامج مركبات الربط بين السفن والشواطئ،
في خطوة تهدف إلى تحديث قدرات القوات البرمائية الأمريكية واستبدال الأسطول القديم الذي دخل الخدمة منذ عقود.
وتأتي الصفقة في إطار خطة طويلة الأمد لتعزيز قدرة البحرية الأمريكية على نقل القوات والمعدات الثقيلة من السفن البرمائية إلى الشواطئ بسرعة وكفاءة،
خاصة في البيئات التي تفتقر إلى الموانئ التقليدية.
وتمثل المركبات الجديدة جيلًا متطورًا من الوسائط البرمائية، مع تحسينات في السرعة والحمولة والاعتمادية، ما يمنح القوات الأمريكية مرونة أكبر في تنفيذ عمليات الإنزال البحري والاستجابة للتهديدات المتغيرة.
عقد جديد لتعزيز برنامج مركبات الربط البرمائي
أعلنت البحرية الأمريكية تعديلًا على عقد سابق مع شركة تكسترون سيستمز بقيمة 231.5 مليون دولار لإضافة مركبتين جديدتين من طراز “إل سي إيه سي-100”. ويتم تمويل العقد بالكامل من مخصصات بناء السفن والتحويلات البحرية لعام 2026، بينما تتولى قيادة الأنظمة البحرية التابعة للبحرية الأمريكية الإشراف على تنفيذ المشروع، مع تحديد موعد الانتهاء المتوقع في مايو عام 2032.
مركبات جديدة بدلًا من أسطول يعود للثمانينيات
تأتي هذه الصفقة ضمن برنامج استبدال مركبات الإنزال الهوائية القديمة التي دخلت الخدمة في البحرية الأمريكية خلال ثمانينيات القرن الماضي. ويهدف برنامج “سفينة إلى الشاطئ” إلى توفير منصة حديثة قادرة على العمل مع السفن البرمائية الحالية، مع الحفاظ على التوافق مع السفن المزودة بأحواض داخلية لإطلاق واستقبال مركبات الإنزال.
قدرات متقدمة وسرعة أعلى في العمليات البحرية
تتميز مركبة “إل سي إيه سي-100” بتصميم يسمح لها بحمل معدات وقوات أكبر مقارنة بالجيل السابق
حيث تستطيع نقل حمولة قياسية تصل إلى 74 طنًا، بزيادة تقارب 23 بالمئة عن المركبات القديمة.
كما تبلغ سرعتها أكثر من 35 عقدة بحرية،
ما يسمح بتنفيذ عمليات الإنزال بسرعة وتقليل تعرض القوات للمخاطر أثناء الانتقال من البحر إلى اليابسة.
محركات قوية وأنظمة تحكم حديثة
تعتمد المركبة الجديدة على أربعة محركات توربينية من إنتاج رولز رويس، وهي نفس المحركات المستخدمة في طائرات أوسبري العسكرية، ما يمنحها قوة دفع كبيرة وقدرة على العمل في ظروف بحرية مختلفة.
كما تستخدم نظام تحكم إلكتروني متطورًا وتقنيات تهدف إلى تقليل الأعطال وخفض احتياجات الصيانة مقارنة بالتصميمات السابقة.
برنامج استراتيجي واجه تحديات مالية
رغم أهمية المشروع، واجه برنامج مركبات الربط بين السفن والشواطئ تحديات خلال السنوات الماضية،
بعدما ارتفعت تكاليف الإنتاج بشكل كبير، ما أدى إلى تفعيل إجراءات رقابية وفق القوانين الأمريكية المتعلقة بزيادة تكلفة البرامج الدفاعية.
ومع ذلك، واصلت البحرية الأمريكية المضي قدمًا في المشروع باعتباره عنصرًا أساسيًا في مستقبل قدراتها البرمائية.
توسيع الأسطول استعدادًا للعمليات المستقبلية
تخطط البحرية الأمريكية للحصول على 73 مركبة من هذا الطراز،
تشمل مركبة مخصصة للاختبارات والتدريب و72 مركبة تشغيلية. وقد تسلمت البحرية بالفعل عددًا من الوحدات الأولى،
مع اقتراب البرنامج من الوصول إلى مرحلة القدرة التشغيلية الأولية،
ما يمثل خطوة مهمة في تحديث قوات الإنزال البرمائي الأمريكية.
ماذا يعني هذا الحدث؟
تعكس الصفقة الجديدة توجه البحرية الأمريكية نحو تعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات الإنزال ونقل القوات في مناطق مختلفة حول العالم، خصوصًا مع تزايد أهمية العمليات البرمائية في النزاعات الحديثة.
كما تؤكد استمرار الاستثمار في تطوير وسائل النقل العسكري البحري رغم ارتفاع التكاليف والتحديات التقنية.
ومن المتوقع أن تمنح هذه المركبات القوات الأمريكية قدرة أكبر على التحرك السريع وإيصال المعدات الثقيلة إلى المناطق الساحلية، مع تقليل الاعتماد على البنية التحتية التقليدية مثل الموانئ.
كما قد يدفع تطوير هذه القدرات منافسين دوليين إلى تعزيز برامجهم الخاصة بالمركبات البرمائية لمواكبة التطورات في مجال العمليات البحرية.
اقرأ أيضاً
ليتوانيا تعزز قدراتها القتالية.. صفقة أمريكية جديدة لتزويد جيشها بمناظير الرؤية الليلية



