عقوبات أمريكية ضد شبكة تمويل حماس بفرنسا

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات صارمة على ثلاثة أفراد ومنظمتين خيريتين مقرهما في فرنسا. واتهمت السلطات الأمريكية هذه الأطراف بأنها تشكل جزءا أساسيا من شبكة تمويل متطورة لصالح حركة حماس.
وعملت هذه الشبكة لسنوات طويلة على جمع الأموال عبر واجهات خيرية مضللة وقنوات للعملات المشفرة. ونتيجة لذلك، تمكنت من تحويل أكثر من مليوني دولار إلى حركة حماس الفلسطينية. وتؤكد هذه الخطوة قدرة التنظيم المستمرة على تكييف آليات جمع الأموال لديه لتجنب الرصد المالي الدولي.
ومن بين المشمولين بالعقوبات سليم عبد الله سليم الزق الذي يشرف على الشبكة المالية. إضافة إلى ذلك، شملت العقوبات شخصين آخرين مرتبطين بجمعيتين خيريتين فرنسيتين.

تفاصيل العقوبات الأمريكية وأبرز المشمولين بها
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان رسمي عن إدراج ثلاثة أفراد ومنظمتين خيريتين في قائمة العقوبات. وضمت القائمة سليم عبد الله سليم الزق الذي وصفته بأنه عضو بارز في حركة حماس.
ويتولى الزق الإشراف المباشر على الشبكة المالية ويعمل ضمن المكتب الإعلامي للحركة. كما شملت العقوبات فوزي بريكة وآمال وليد اللذين ينشطان انطلاقا من الأراضي الفرنسية.

ويدير هذان الشخصان مؤسستين خيريتين يُزعم تخصيصهما لجمع التبرعات الإنسانية لمساعدة المدنيين في قطاع غزة. ومع ذلك
، أثبت التحقيق الأمريكي تورطهما في تحويل الأموال لصالح الجناح المالي لحماس.
آليات تمويل متطورة وشبكة عملات مشفرة
كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن هيكلية تمويل متطورة وممتدة لعدة سنوات.
استغلت هذه الشبكة واجهات خيرية مضللة وقنوات حديثة للعملات المشفرة لتمرير الأموال. وبرهنت هذه الطريقة على قدرة حركة حماس الكبيرة على التكيف المالي لتجنب الرصد الأمني. وخلال الفترة الممتدة بين عامي ألفي
وعشرين وعام ألفين وستة وعشرين، جمعت الشبكة أكثر من مليوني دولار. علاوة على ذلك، تركزت النسبة الكبرى من الأموال بعد أحداث السابع من تشرين الأول أكتوبر ألفين وثلاثة وعشرين. وضخت هذه الشبكة نحو مليون ونصف المليون دولار لصالح الحركة في أعقاب اندلاع النزاع.
دور الجمعيات الخيرية الفرنسية في شبكة حماس
أدرجت السلطات الأمريكية جمعيتين خيريتين مقرهما في فرنسا ضمن لائحة العقوبات الرسمية. وهاتان الجمعيتان هما أسوسياسيون بركة وأونسمبل سي مييو اللتان تتخذان من العمل الإنساني غطاء.
واستغلت هاتان المؤسستان التعاطف الشعبي مع المدنيين في قطاع غزة لجمع التبرعات المالية. ووفقا للبيان الأمريكي، استخدم القائمون على هاتين الجمعيتين الأموال في دعم أنشطة حركة حماس.
وتثير هذه التطورات تساؤلات واسعة حول آليات الرقابة المتبعة على العمل الخيري في الدول الأوروبية. وبناء على ذلك، تواجه هذه المؤسسات ضغوطا قانونية وأمنية غير مسبوقة بعد ثبوت تورطها.
الخاتمة
تؤكد العقوبات الأمريكية الجديدة حرص واشنطن على تجفيف منابع تمويل حماس الدولية. وأظهرت التحقيقات لجوء التنظيم إلى قنوات معقدة كالعملات المشفرة والواجهات الخيرية الأوروبية.

وفي المقابل، تفرض هذه التطورات تحديات جديدة أمام السلطات الفرنسية لمراقبة الجمعيات الخيرية بدقة. وتستمر الجهود الاستخباراتية لملاحقة شبكات التمويل العابرة للحدود وتفكيكها تماما.



