سلاح جديد لمواجهة أسراب المسيّرات..منظومة بريطانية تختبر«إكس 7»لاعتراض الطائرات بدون طيار
سلاح جديد لمواجهة أسراب المسيّرات.. وفقًا لتقرير نشره موقع ديفينس بلوغ، كشفت شركة بريطانية متخصصة في أنظمة الدفاع عن تقدمها في تطوير منظومة جديدة لاعتراض الطائرات المسيّرة،
تحمل اسم «إكس 7»، والتي تخضع لسلسلة اختبارات وعروض ميدانية أمام حلف شمال الأطلسي والقوات البريطانية بهدف تطوير قدراتها في مواجهة التهديدات المتزايدة للطائرات بدون طيار.
وتسعى المنظومة الجديدة إلى تغيير أسلوب التعامل مع المسيّرات المعادية، عبر نقل مهمة الاعتراض من أيدي مشغلي الطائرات المسيّرة الصغيرة إلى نظام تحكم أرضي يعتمد على البرمجيات والبيانات القادمة من الرادارات، مع إبقاء العنصر البشري مسؤولًا عن اتخاذ القرار النهائي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد أهمية أنظمة مكافحة المسيّرات في الحروب الحديثة، بعدما أثبتت الطائرات بدون طيار قدرتها على تغيير طبيعة المعارك، سواء في الاستطلاع أو تنفيذ الهجمات منخفضة التكلفة.
منظومة «إكس 7» تدخل اختبارات الناتو لمواجهة خطر المسيّرات
تعمل شركة «أو إم ديفينس سيستمز» البريطانية على اختبار منظومة «إكس 7» لاعتراض الطائرات المسيّرة ضمن فعاليات وتجارب مرتبطة بحلف شمال الأطلسي والقوات العسكرية البريطانية.
وتهدف الشركة من خلال هذه الاختبارات إلى جمع متطلبات المستخدمين العسكريين وتطوير النظام بما يتناسب مع الاحتياجات العملياتية الفعلية في ساحات القتال.
وتعتمد الفكرة الأساسية للمنظومة على إنشاء شبكة دفاعية قادرة على اكتشاف الطائرات المسيّرة واعتراضها بسرعة، دون الحاجة إلى وجود طيار مسيّرة يتحكم يدويًا في كل عملية اعتراض.
نقل مهمة الاعتراض من الطيار إلى نظام تحكم أرضي
تختلف منظومة «إكس 7» عن العديد من الحلول التقليدية لمكافحة المسيّرات، إذ تعمل على تقليل الاعتماد على مشغلي الطائرات المسيّرة من نوع «إف بي في»، ونقل عمليات التوجيه والتحكم إلى محطة أرضية متطورة.
وتتيح المنظومة للمشغل العسكري الإشراف على عملية الاعتراض أو الموافقة عليها،
بينما تتولى البرمجيات إدارة مراحل الطيران والتوجيه وفق البيانات المتاحة.
وترى الشركة المطورة أن هذا الأسلوب يسمح بتوسيع استخدام المنظومة لحماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية،
خاصة في ظل تزايد الهجمات باستخدام أسراب من الطائرات المسيّرة الصغيرة.
قدرات تقنية متقدمة لاعتراض طائرات بدون طيار متعددة الفئات
تتكون منظومة «إكس 7» من ثلاثة عناصر رئيسية تشمل الطائرة المعترضة، ومنصة إطلاق مترابطة،
ومحطة تحكم أرضية تعتمد على البرمجيات.
وتصف الشركة الطائرة بأنها مسيّرة اعتراضية ذات استخدام لمرة واحدة،
قادرة على الوصول إلى سرعات تتجاوز 400 كيلومتر في الساعة، ومصممة للتعامل مع عدة فئات من الطائرات بدون طيار.
كما يمكن لمحطة التحكم استقبال بيانات من أنظمة رادارية مختلفة،
ما يمنح المنظومة مرونة أكبر بدل الاعتماد على رادار واحد مخصص لها فقط.

اختبارات ميدانية في أوروبا وأوكرانيا لتعزيز الجاهزية
خضعت منظومة «إكس 7» لاختبارات ميدانية خلال عام 2026، بما في ذلك تجارب مع الجيش البريطاني، حيث تم اختبار قدراتها في ظروف تشغيلية واقعية.
كما شاركت محطة التحكم الأرضية الخاصة بالمنظومة في تدريبات مرتبطة بحلف شمال الأطلسي، بهدف تقييم قدرتها على العمل ضمن بيئات عسكرية متعددة وجمع ملاحظات من المستخدمين.
وأكدت الشركة أن هذه التجارب تهدف إلى تطوير النظام تدريجيًا والوصول إلى مرحلة أكثر تقدمًا من الجاهزية التقنية خلال الفترة المقبلة.
سباق عالمي لتطوير أنظمة مكافحة المسيّرات
تأتي منظومة «إكس 7» ضمن موجة عالمية من التطوير العسكري لأنظمة اعتراض الطائرات بدون طيار،
مع سعي الجيوش إلى إيجاد حلول أقل تكلفة وأكثر فاعلية لمواجهة تهديدات المسيّرات.
وأظهرت النزاعات الحديثة أن الطائرات الصغيرة بدون طيار أصبحت عنصرًا مؤثرًا في العمليات العسكرية،
بسبب قدرتها على تنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم بتكاليف محدودة مقارنة بالأسلحة التقليدية.
ولهذا تتجه الشركات الدفاعية إلى تطوير أنظمة تعتمد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي والأتمتة،
مع الحفاظ على دور المشغل البشري في القرارات الحساسة.
التحليل: هل تصبح المسيّرات الاعتراضية سلاح المستقبل ضد أسراب الطائرات بدون طيار؟
يمثل تطوير منظومات مثل «إكس 7» تحولًا مهمًا في سباق الدفاع الجوي،
حيث لم تعد المواجهة تقتصر على الصواريخ التقليدية،
بل أصبحت تشمل حلولًا ذكية قادرة على التعامل مع أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة الصغيرة.
ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة توسعًا في استخدام أنظمة الاعتراض ذات التحكم الأرضي،
خاصة مع تزايد مخاطر الهجمات منخفضة التكلفة على القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية.
لكن نجاح هذه الأنظمة سيعتمد على قدرتها على العمل في بيئات معقدة، والتعامل مع أسراب متعددة،
إضافة إلى تطوير تقنيات تمنع التشويش الإلكتروني أو اختراق أنظمة التحكم.
ويمثل «إكس 7» خطوة ضمن اتجاه أوسع نحو دمج البرمجيات والذكاء الاصطناعي مع الدفاع الجوي،
وهو ما قد يعيد تشكيل طريقة حماية الأهداف العسكرية والمدنية في المستقبل.



