نظام C2E..القوات الجوية الأمريكية تختبر نظام تحكم محمول لـ”المقاتلات المسيرة”
نظام C2E يمثل خطوة أمريكية جديدة نحو تشغيل طائرات القتال التعاوني المسيرة من مواقع متقدمة. واختبرت القوات الجوية نموذجًا أوليًا لمنصة قيادة محمولة، صممت للعمل في بيئات تفتقر إلى البنية التحتية الثابتة.
اختبار نظام C2E في بيئة تحاكي ساحات القتال
اختبرت القوات الجوية الأمريكية نماذج أولية لمنصة C2E خلال تجارب ميدانية في قاعدة سبرينغفيلد للحرس الوطني الجوي بولاية أوهايو.
وركزت الاختبارات على قدرة المنصة على الانتشار السريع والعمل من مواقع متقدمة. كما شملت تقييم الحجم وسهولة الحركة والاتصال ومرونة البرمجيات.
وشاركت عدة شركات في العروض الميدانية. لذلك، قارنت القوات الجوية بين الحلول المتاحة وفق قدرتها على تلبية المتطلبات العملياتية المستقبلية.
منصة محمولة للتحكم في الطائرات المسيرة
يتيح نظام C2E للمشغلين إدارة طائرات مسيرة شبه ذاتية من مواقع ميدانية. وبذلك، يقل اعتماد القوات على مراكز القيادة التقليدية والبنية التحتية الثابتة.
كما يسمح التصميم المتنقل بنقل قدرات القيادة والتحكم إلى مناطق أكثر قربًا من مسرح العمليات. ومن ناحية أخرى، يفرض هذا الأسلوب تحديات تتعلق بالاتصالات والأمن السيبراني واستمرارية التشغيل.
وتسعى القوات الجوية إلى ضمان قدرة النظام على العمل في ظروف صعبة ومتنازع عليها. لذلك، ركزت التجارب على الأداء العملي بدلًا من الاكتفاء بالاختبارات المعملية.
نظام C2E يدعم مستقبل القتال الجوي
يرتبط تطوير نظام C2E ببرنامج أوسع لتطوير طائرات القتال التعاوني أو CCA. ويهدف البرنامج إلى دمج الطائرات المسيرة شبه الذاتية مع المقاتلات المأهولة.
وتعمل هذه الطائرات ضمن مفهوم فرق جوية تجمع بين الطيارين والمنصات غير المأهولة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا النهج توزيع المهام وتقليل المخاطر على الطائرات المأهولة.
وفي الوقت نفسه، تمنح الطائرات التعاونية القوات قدرة أكبر على العمل في بيئات جوية معقدة. كما يمكنها توسيع نطاق الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ مهام مختلفة وفق متطلبات المهمة.

مرحلة ثانية تركز على الحوسبة السحابية
تخطط القوات الجوية الأمريكية للانتقال إلى مرحلة اختبار جديدة بعد تقييم النماذج الأولية. وستركز المرحلة الثانية على قدرات الحوسبة السحابية التي يقدمها المتنافسون.
ومن المتوقع أن تساعد هذه المرحلة في اختبار كيفية إدارة البيانات والبرمجيات ضمن منظومة قيادة أكثر مرونة. لذلك، لن يقتصر التقييم على المعدات الميدانية وحدها.
كما ستساعد نتائج المرحلتين في اختيار الحل الأنسب ضمن استراتيجية الاستحواذ المستقبلية. وبعد ذلك، يمكن الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا نحو دمج النظام مع الطائرات التشغيلية.
لماذا تراهن واشنطن على القيادة المحمولة؟
تحتاج العمليات الجوية الحديثة إلى أنظمة قيادة تستطيع التحرك بسرعة. كما تتطلب القدرة على مواصلة العمل حتى عند تراجع الاتصالات أو تضرر المنشآت الثابتة.
لذلك، يوفر النظام المحمول خيارًا عمليًا للقوات التي تعمل من مواقع متقدمة. وفي المقابل، يرفع هذا الأسلوب أهمية الاتصالات الآمنة والبرمجيات القابلة للتحديث.
علاوة على ذلك، يمكن للمنصات المحمولة دعم مفهوم الانتشار القتالي المرن. ويعني ذلك توزيع القوات والطائرات على مواقع متعددة بدلًا من الاعتماد على قاعدة واحدة.
اقرأ أيضاً
ظهور ناقلة وقود جوية روسية جديدة.. والجزائر ضمن أبرز المرشحين للحصول عليها



